حكم صيام من أصبح جنبًا في رمضان.. هل يصح الصوم دون اغتسال قبل الفجر؟
يتكرر سؤال حكم صيام من أصبح جنبًا في شهر رمضان، خاصة مع اختلاف ظروف الناس بين عملٍ ليليٍّ أو تأخر في الاغتسال بعد الجماع وفي هذا السياق، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، موضحة الحكم الشرعي بشكل قاطع، ومبينة مدى صحة الصيام في هذه الحالة، وكذلك حكم من ينام أغلب نهار رمضان بسبب طبيعة عمله، ويرصد الموجز التفاصيل.
دار الإفتاء تحسم الجدل: صيام الجنب صحيح بشرط النية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن من أصبح جنبًا وقد نوى الصيام من الليل، فإن صومه صحيح شرعًا ولا يفسد بمجرد تأخره في الاغتسال إلى ما بعد أذان الفجر.
وأوضح الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن العبرة في صحة الصوم هي تبييت النية قبل الفجر، وليس الاغتسال. فإذا تحققت النية ليلًا، صح الصوم حتى لو استيقظ الإنسان جنبًا.
وشددت الدار على ضرورة المسارعة بالاغتسال لأداء الصلوات المفروضة في وقتها، لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة، لكنها ليست شرطًا لصحة الصيام.
هل يجب الاغتسال قبل الفجر لصحة الصوم؟
من الأسئلة الشائعة في فقه الصيام: هل يجب على الجنب أن يغتسل قبل أذان الفجر حتى يصح صومه؟
الإجابة كما بينتها دار الإفتاء: لا يشترط الاغتسال قبل الفجر لصحة الصيام، وإنما يشترط عقد نية الصيام من الليل. وبالتالي، من أدركه الفجر وهو جنب، فصيامه صحيح، لكن يجب عليه الاغتسال قبل أداء الصلاة.
وهذا الحكم يرفع الحرج عن كثير من المسلمين، خاصة في شهر رمضان، حيث قد يضيق الوقت بين السحور وأذان الفجر.
حكم صيام من ينام أغلب نهار رمضان
وفي فتوى أخرى متعلقة بصحة الصوم، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول شخص يعمل ليلًا من بعد صلاة العشاء حتى الفجر، ثم ينام أغلب النهار بسبب الإرهاق، ولا يستيقظ إلا قبيل المغرب، فهل يؤثر ذلك على صحة صيامه؟
أوضحت الدار أن نوم الصائم أغلب النهار لا يفسد صومه، ما دام قد نوى الصيام من الليل، ولم يرتكب مفطرًا من المفطرات.
وأكدت أن طبيعة العمل إذا اقتضت السهر ليلًا والنوم نهارًا، فلا حرج في ذلك شرعًا، بشرط المحافظة على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها قدر المستطاع.
صيام رمضان ركن من أركان الإسلام
ذكّرت دار الإفتاء بأن صوم رمضان فريضة عظيمة وركن من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى على كل مسلم مكلف قادر، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
كما بينت فضل الصيام وعظيم أجره، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «الصوم لي وأنا أجزي به»، وهو ما يدل على خصوصية هذه العبادة وعظيم ثوابها.
فضل شهر رمضان واغتنام أيامه
وأشارت دار الإفتاء إلى أن شهر رمضان موسم عظيم للعبادة والطاعة، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق أبواب جهنم، وتُصفد الشياطين، وهو فرصة لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات، كما جاء في الحديث الشريف: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».
وأكدت أن المسلم مطالب باغتنام هذا الشهر الكريم بالإكثار من الطاعات، سواء كانت فرائض أو نوافل، مع الحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، والاجتهاد في العبادة قدر المستطاع.
لا حرج وصومه صحيح
اختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن من أصبح جنبًا وقد نوى الصيام من الليل، فصومه صحيح ولا إثم عليه، كما أن من نام أغلب النهار بسبب طبيعة عمله، فصومه صحيح أيضًا، ولا حرج عليه شرعًا، ما دام ملتزمًا بالنية، محافظًا على الصلوات، ومجتنبًا للمفطرات.
وبذلك يتضح أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم، ورفعت الحرج عنهم، مع التأكيد على تعظيم شعيرة الصيام واغتنام فضل شهر رمضان المبارك.
- صيام
- دار الإفتاء
- الموجز
- شهر رمضان
- الإفتاء المصرية
- دار الإفتاء المصرية
- صحة الصلاة
- يوم الجمعة
- خطبة الجمعة
- اليوم الجمعة
- موضوع خطبة الجمعة
- صحة الصوم
- صلاة العشاء
- حكم الشرع
- موضوع خطبة الجمعة اليوم
- الإفتاء تحسم الجدل
- خطبة الجمعة اليوم
- موعد اذان العصر
- أذان العصر اليوم
- موعد أذان العصر اليوم
- دار الإفتاء تحسم الجدل
- فى القاهرة والمحافظات
- القاهرة والمحافظات
- الصلوات المفروضة
- فصيامه صحيح
- مغفرة الذنوب
- رمضان المبارك
- وضوع خطبة الجمعة

