ترامب يخفف قيود النفط الروسي ما يثير غضبًا أوروبيًا واسعًا وتحذيرات متصاعدة

الرئيس الامريكي
الرئيس الامريكي

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيف القيود المفروضة على النفط الروسي موجة انتقادات واسعة داخل أوروبا، حيث اعتبره مسؤولون ومحللون خطوة براغماتية تهدف إلى دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة وأزمة الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز، بينما رآه آخرون تهديدًا مباشرًا لوحدة الموقف الغربي.


 

غضب أوروبي وتحذيرات من اضطرابات داخلية


أشارت تقارير إعلامية أوروبية إلى أن بعض الأصوات داخل القارة ترى في هذه الخطوة مؤشرًا على تباين استراتيجي بين واشنطن وبروكسل، معتبرة أن استمرار رفض الحوار مع موسكو قد يؤدي إلى تفاقم نقص الموارد، وزيادة الضغوط الاقتصادية، وما قد ينجم عنها من اضطرابات سياسية واجتماعية داخل عدد من دول الاتحاد.
 

وبحسب تلك الطروحات، فإن الانفتاح الأمريكي على قنوات التواصل مع روسيا يُفسَّر على أنه محاولة لتفادي مزيد من الفوضى في الأسواق العالمية، في وقت يتمسك فيه الأوروبيون بمواقف أكثر تشددًا تجاه موسكو.
 

تفاصيل الإجراء الأمريكي
سمحت وزارة الخزانة الأمريكية بشراء النفط الروسي والمنتجات المشتقة التي تم تحميلها حتى 12 مارس، على أن يستمر الإجراء حتى 11 أبريل، في إطار تقديرات تشير إلى إمكانية دخول ما يقارب 100 مليون برميل إلى السوق العالمية بهدف تعزيز الإمدادات.
 

وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن واشنطن لا تعتزم في الوقت الراهن اتخاذ خطوات إضافية لرفع القيود، مشددًا على أن إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية يصعب تحقيقها دون كميات كبيرة من الإمدادات الروسية.
 

أزمة طاقة متفاقمة
تزامن ذلك مع اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، بعد توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات المتصاعدة، ما أثر على أحد أهم المسارات الحيوية لإمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج.
 

وسجل خام برنت ارتفاعًا تجاوز 119 دولارًا للبرميل، بنسبة صعود لافتة خلال أيام قليلة، فيما قفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 100% منذ فبراير، وهو ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق الأوروبية، وعمّق المخاوف من استمرار موجة التضخم وتراجع الاستقرار الطاقي.

 

 

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

لعبة "تكسير العظام" في البحار

بقلم ياسر بركات