المطارات الصهيونية أكبر دليل .. وقائع إنهيار العدو
سيظل العدو يكذب وستظل ماكينة الإعلام الغربية تخفى على هزيمة تل أبيب وتحطيم أسطورتهم الكاذبة ،لكن الواقع أشد وضوحا فأين ترسانتهم التى تحدثوا عليها سنوات طويلة ،أين تحصيناتهم ودروعهم ومنصات صواريخهم أمام رجال حزب الله وضربات إيران التى أفقدتهم صوابهم وجعلتهم يختبئون فى الملاجىء مثل الفئران ،إن الضربات التى أوجعتهم أنتقلت لتضرب أقتصادهم وتشتت جنودهم
فقد تم إستهداف مطار "بن جوريون" الدولي وتضرر منشآت مطار "اللد" العسكري والمدني جراء الرشقات الصاروخية المكثفة من إيران والطائرات الانقضاضية التابعة لحزب الله؛ لقد أدت تلك الضربات إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة الجوية، ووضعت إسرائيل أمام فاتورة خسائر اقتصادية وعسكرية هي الأضخم في تاريخها. لقد تم ضرب المطار وما حوله فى سلسلة من الانفجارات التي هزت تل أبيب وضواحيها، حيث نجحت الصواريخ الباليستية الإيرانية المتطورة، المنسقة زمنياً مع أسراب من المسيرات "الكميكازي" المنطلقة من جنوب لبنان، في اختراق طبقات الدفاع الجوي "مقلاع داود" و"آرو". فالهدف واضحاً: تعطيل مطار بن جوريون، بوابة إسرائيل على العالم.
لم يكن التوقف مجرد تعليق مؤقت للرحلات، بل كان "إغلاقاً قسرياً" بعد إصابة مدرجات الطائرات وأنظمة الرادار المتطورة بضربات مباشرة. فصور الأقمار الصناعية وشهادات العيان نقلت مشاهد غير مألوفة؛ طائرات ركاب عملاقة رابضة في مكانها، وقاعات انتظار مهجورة سكنها الرعب بدل المسافرين. هذا الشلل لم يضرب السياحة فحسب، بل أوقف سلاسل الإمداد الجوي، مما تسبب في نقص حاد في الأدوية والمكونات التكنولوجية الدقيقة التي تعتمد عليها الصناعة الإسرائيلية.
وبينما كان مطار بن جوريون يعاني من الشلل المدني، تعرض مطار "اللد" (الجزء العسكري واللوجستي المجاور) لهجمات نوعية استهدفت مخازن الوقود وحظائر الطائرات. لذا فإصابة مطار اللد تمثل ضربة لـ "هيبة الردع" العسكرية؛ فهو المركز الحيوي لعمليات النقل العسكري وتجميع القوات.
التقارير الميدانية تشير إلى أن حزب الله استخدم صواريخ دقيقة قادرة على المناورة، مما أدى إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية الفنية للمطار. هذا الاستهداف جعل من عملية إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية مقامرة غير محسوبة العواقب، خاصة مع استمرار التهديد الصاروخي الذي جعل من سماء وسط إسرائيل "منطقة قتل" جوي لا يمكن تأمينها بالكامل.
من جانب أخر؛ تجاوزت الخسائر الإسرائيلية الجوانب العسكرية لتصل إلى عمق الاقتصاد. فوفقاً لتقديرات أولية، تبلغ خسارة قطاع الطيران وحده مئات الملايين من الدولارات أسبوعياً نتيجة إلغاء الرحلات وتعويض المسافرين وتوقف الشحن الجوي. ولكن الخسارة الأكبر تكمن في "سمعة الاستقرار"؛ حيث أعلنت كبرى شركات الطيران العالمية (مثل لوفتهانزا، ودلتا، والخطوط الفرنسية) تعليق عملياتها إلى أجل غير مسمى، مما حول إسرائيل إلى "جزيرة معزولة" جوياً.
وعلى الصعيد العسكري، تتكلف منظومات الدفاع الجوي مبالغ فلكية؛ فكل صاروخ اعتراض يطلق لمواجهة مسيرة رخيصة الثمن أو صاروخ إيراني يكلف ميزانية الحرب ما بين 2 إلى 3 مليون دولار. ومع إطلاق مئات الصواريخ، وجدت إسرائيل نفسها تستنزف مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ الاعتراضية والمال في آن واحد. وتتحدث التقارير عن انخفاض في مؤشرات بورصة تل أبيب .
وبعيداً عن الأرقام، فإن توقف مطار بن جوريون أحدث شرخاً في الوعي الجمعي الإسرائيلي. المطار الذي كان رمزاً للرفاهية والاتصال بالعالم، أصبح رمزاً للحصار والعجز. طوابير الإسرائيليين الذين حاولوا الفرار عبر المنافذ والمعابر أو البحث عن ملاذات آمنة، تعكس فشل الحكومة في تأمين أهم مرفق استراتيجي في البلاد.
إيران وحزب الله، من جانبهما، نجحا في فرض "معادلة المطار مقابل المطار"، حيث أصبحت التهديدات بقصف مطار بيروت أو المطارات الإيرانية تقابل برد فعل فوري يطال قلب تل أبيب. هذه المساواة في الألم الاستراتيجي جعلت من استمرار الحرب عبئاً لا يطاق على صانع القرار الإسرائيلي.
إن ما حدث لمطار بن جوريون واللد ليس مجرد حادث عارض في حرب عابرة، بل هو إعلان عن انتهاء عصر الأمن الجوي المطلق في إسرائيل.
إسرائيل اليوم تجد نفسها أمام خيارات أحلاها مر؛ فإما الاستمرار في حرب تستنزف اقتصادها ومطاراتها حتى الانهيار، أو الرضوخ لتسوية سياسية تعيد صياغة قواعد اللعبة في المنطقة. وفي كلتا الحالتين، ستبقى صورة المدرجات المحترقة في بن جوريون وصمت الرادارات في اللد شاهدة على مرحلة جديدة سقطت فيها أسطورة "التحصين الكامل"