8 مطالب على طاولة مفاوضات إيران وأمريكا..جولة حاسمة غداً في إسلام آباد

إيران
إيران

إيران.. تمهيد الجولة الجديدة من المفاوضات

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت حساس إقليميًا ودوليًا، وسط تصاعد التوترات في أكثر من ملف، أبرزها الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في منطقة الخليج.

وتأتي هذه الجولة بالتزامن مع انتهاء هدنة استمرت لمدة أسبوعين، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد السياسي، خاصة مع التهديدات المتبادلة بين الجانبين واحتمالات التصعيد العسكري.

الوفد الأمريكي المشارك في المحادثات

من المقرر أن يقود الوفد الأمريكي كل من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص لواشنطن ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ووفقاً للتقارير، من المتوقع وصول فانس إلى باكستان مساء اليوم الإثنين، تمهيدًا للمشاركة في المحادثات المقررة غداً، رغم وجود مؤشرات على تردد إيراني بشأن الحضور الرسمي.

أبرز مطالب الولايات المتحدة

كشفت تقارير صحفية، أبرزها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الولايات المتحدة تطرح حزمة من 5 مطالب رئيسية خلال المفاوضات، وهي:

  • إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية بشكل كامل
  • تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة لا تقل عن 20 عاماً
  • تسليم المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب
  • فرض قيود صارمة على إنتاج الصواريخ الباليستية
  • وقف دعم وتمويل الحلفاء الإقليميين لطهران

وتعتبر هذه المطالب جزءًا من استراتيجية أمريكية تهدف إلى تقليص القدرات النووية والعسكرية الإيرانية في المنطقة.

رد إيران ومطالبها المقابلة

في المقابل، قدمت إيران 3 مطالب رئيسية تعتبرها شرطًا لأي اتفاق محتمل، وتشمل:

  • استمرار سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز
  • رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها
  • تقليص فترة تعليق تخصيب اليورانيوم إلى حد أدنى

وترى طهران أن المطالب الأمريكية "غير واقعية ومبالغ فيها"، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوقها السيادية أو قدراتها النووية السلمية.

توتر سياسي ورسائل متبادلة

شهدت الأيام الماضية تصعيدًا في الخطاب السياسي بين الجانبين، حيث حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من احتمال تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، حال عدم التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور.

في المقابل، ردت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بانتقادات حادة للموقف الأمريكي، معتبرة أن المطالب المطروحة تمثل "ضغطًا غير عادل وغير قابل للتطبيق"، في حين ألمح مسؤولون في الحرس الثوري إلى اتخاذ إجراءات مشددة في ملف الملاحة داخل مضيق هرمز.

أهداف الجولة الحالية

تشير مصادر سياسية إلى أن الهدف الأساسي من هذه الجولة ليس الوصول إلى اتفاق نهائي، بل التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية، تُمهّد لاتفاق شامل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، في محاولة لتجنب انفجار الوضع في المنطقة.

وتبقى نتائج هذه المفاوضات مرهونة بمدى مرونة الطرفين واستعدادهما لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

عاصم منير جنرال الظل… فى الحرب بين واشنطن وطهران

بقلم ياسر بركات