حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها..دار الإفتاء المصرية توضح التفاصيل الكاملة

جلود الأضحية
جلود الأضحية

دار الإفتاء المصرية.. مع اقتراب موسم عيد الأضحى، تتزايد تساؤلات المسلمين حول أحكام الأضحية، خاصة ما يتعلق بجمع جلود الأضاحي وبيعها والتصرف في ثمنها. وفي هذا الإطار، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، موضحة الحكم الشرعي بشكل واضح، إلى جانب شرح كيفية تقسيم الأضحية وفقًا لما ورد في الشريعة الإسلامية.

 

حكم جمع جلود الأضحية والتبرع بها

أكدت دار الإفتاء المصرية أن جمع جلود الأضاحي من أصحابها يُعد نوعًا من الصدقة والتبرع، وهو أمر جائز شرعًا إذا كان الهدف منه توجيه العائد إلى أعمال الخير.

وأوضحت أن الممنوع في هذه المسألة هو أن يقوم المضحي ببيع جزء من الأضحية لينتفع بثمنه لنفسه، أما إذا تم التبرع بالجلود أو بيعها لصالح الفقراء أو المشروعات الخيرية، فإن ذلك جائز ولا حرج فيه.

ويعكس هذا الحكم حرص الشريعة الإسلامية على تحقيق التكافل الاجتماعي وتعظيم الاستفادة من الأضحية بما يعود بالنفع على المحتاجين.

 

كيفية تقسيم الأضحية في الإسلام

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن السنة المستحبة في تقسيم الأضحية هي أن تُقسم إلى ثلاثة أجزاء:

  • ثلث يأكله المضحي وأهل بيته
  • ثلث يُهدى للأقارب والأصدقاء
  • ثلث يُتصدق به على الفقراء والمحتاجين

وأكدت أن هذا التقسيم على سبيل الاستحباب وليس الوجوب، بمعنى أنه يجوز للمضحي أن يزيد أو ينقص من أي جزء دون حرج، وفقًا لظروفه واحتياجاته.

 

ما الذي يتم تقسيمه من الأضحية؟

أوضحت دار الإفتاء أن الجزء الأساسي الذي يتم تقسيمه هو اللحم، لأنه المقصود الأعظم من الأضحية، حيث يحقق النفع للفقراء والمحتاجين.

أما باقي أجزاء الأضحية مثل الكبد والأحشاء، فيُستحب توزيعها، لكن لا يوجد إلزام بذلك. وفيما يتعلق برأس الأضحية، فإنه يكون من نصيب صاحبها، ولا يجوز بيعه أو إعطاؤه للجزار كأجر مقابل الذبح.

 

حكم الأضحية المنذورة

فيما يخص الأضحية المنذورة، أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز لصاحبها أن يأكل منها ويهدي ويتصدق، وهو الرأي الراجح.

ورغم وجود رأي آخر يرى عدم جواز الأكل منها، إلا أن الفتوى استقرت على جواز ذلك، باعتبار أن النذر لا يغير من طبيعة الأضحية إلا في كونها واجبة فقط، بينما تبقى أحكامها كما هي.

 

ضوابط مهمة يجب مراعاتها

شددت دار الإفتاء على عدد من الضوابط التي يجب الالتزام بها عند التعامل مع الأضحية، أبرزها:

  • عدم بيع أي جزء منها بغرض تحقيق منفعة شخصية
  • جواز التبرع بالجلود أو بيعها لصالح الأعمال الخيرية
  • عدم إعطاء الجزار جزءًا من الأضحية كأجر له
  • الالتزام بالنية الصالحة في توزيع الأضحية

 

حسمت دار الإفتاء المصرية مسألة جمع جلود الأضاحي، مؤكدة أن التبرع بها أو بيعها لصالح الفقراء جائز شرعًا، بينما يُمنع الانتفاع بثمنها بشكل شخصي. كما أوضحت الطريقة المستحبة لتقسيم الأضحية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة الشخصية والتكافل الاجتماعي، في واحدة من أهم الشعائر الإسلامية التي تجمع بين العبادة والعمل الخيري.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

قمة جدة… من يحمي الخليج؟ وكيف؟ وبأي ثمن؟

بقلم ياسر بركات