الجيش الإيراني يحذر الدول الداعمة لواشنطن: صعوبات محتملة لعبور مضيق هرمز

الجيش الايراني
الجيش الايراني

إيران تؤكد تعزيز قدراتها العسكرية وتلوّح بورقة مضيق هرمز

صعّد الجيش الإيراني من لهجته تجاه الدول الداعمة للولايات المتحدة، بعدما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد أكرمي نيا أن طهران مستمرة في تطوير قدراتها العسكرية وتحديث بنك أهدافها الاستراتيجية، محذرًا من أن الدول المشاركة في العقوبات الأمريكية ضد إيران قد تواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من إثبات قدرتها على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية خلال المواجهات الأخيرة، مشيرًا إلى أن “العدو اضطر في النهاية إلى وقف إطلاق النار بعد فشله في كسر صمود إيران”، بحسب تعبيره.

طهران: لا نثق في وقف إطلاق النار

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده لا تنظر إلى وقف إطلاق النار باعتباره ضمانة حقيقية لإنهاء التوتر، موضحًا أن القوات الإيرانية تواصل رفع مستوى الجاهزية القتالية في مختلف القطاعات العسكرية.

وأشار إلى أن إيران تعمل بصورة مستمرة على تطوير منظومتها الدفاعية والهجومية، مع التركيز على تحديث الخطط العسكرية وتعزيز الاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية والتصعيد بين طهران وواشنطن.

مقاتلات إيرانية وصلت إلى قواعد أمريكية بالخليج

وفيما يتعلق بالعمليات الجوية، كشف أكرمي نيا أن سلاح الجو الإيراني نفذ طلعات عسكرية منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن مقاتلات إيرانية وصلت إلى قواعد أمريكية داخل الكويت وقطر وأربيل، قبل أن تعود بسلام عقب تنفيذ المهام المطلوبة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر العسكري والسياسي في منطقة الخليج، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية

ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع.

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الحديث عن فرض حصار على إيران يندرج ضمن “حرب دعائية”، تهدف – بحسب وصفه – إلى التشكيك في قدرة طهران على إدارة حركة الملاحة داخل مضيق هرمز.

وأكد أن التجارة البحرية الإيرانية مستمرة بشكل طبيعي، موضحًا أن عدد السفن المحتجزة محدود وفق ما ذكرته مؤسسات دولية، في محاولة لنفي وجود تأثير كبير على حركة الشحن البحري الإيرانية.

إيران تتحدث عن احتجاز سفن مرتبطة بإسرائيل

وفي تصعيد جديد، أشار أكرمي نيا إلى أن القوات الإيرانية تمكنت من منع سفن تابعة لإسرائيل من التحرك والنشاط داخل المنطقة، مضيفًا أن بعض السفن تم احتجازها، وفق تصريحاته.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل في عدة ملفات إقليمية، إضافة إلى استمرار المخاوف من اندلاع مواجهة أوسع قد تمتد إلى الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي.

طهران: الضغوط الخارجية عززت التماسك الداخلي

وفي ختام تصريحاته، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن الضغوط والعقوبات الخارجية لم تنجح في إضعاف النظام الإيراني أو إحداث اضطرابات سياسية داخلية، بل ساهمت – وفق قوله – في تعزيز الوحدة الداخلية والتماسك الشعبي في مواجهة التحديات الخارجية.

وتواصل إيران خلال الفترة الحالية توجيه رسائل سياسية وعسكرية متكررة للولايات المتحدة وحلفائها، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية ومستقبل الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

مشروع الحرية.. كيف أعادت السعودية والكويت رسم خرائط القوة بين واشنطن وطهران؟

بقلم ياسر بركات