ترامب يرفض رد إيران على اتفاق إنهاء الحرب ويكشف تفاصيل مكالمة نتنياهو

دونالد ترامب
دونالد ترامب

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس مكالمة هاتفية جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك عقب إعلان واشنطن رفض الرد الإيراني على مسودة الاتفاق المقترحة لإنهاء الحرب، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط غموض يحيط بمصير المفاوضات الجارية.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من ترقب الإدارة الأمريكية للرد الإيراني، الذي تأخر قرابة 10 أيام، قبل أن تعتبره واشنطن “غير مقبول”، وسط مؤشرات على تعقد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

ترامب: الرد الإيراني غير مقبول

وقال الرئيس الأمريكي إن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لم يكن بالمستوى الذي كانت تأمله واشنطن، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية كانت تنتظر “مزيدًا من التقدم” من جانب طهران للوصول إلى اتفاق يضع حدًا للحرب والتوترات المتصاعدة.

وأضاف ترامب، في تصريحات نقلها موقع “أكسيوس”، أنه لا يعجبه الخطاب الإيراني، واصفًا إياه بأنه “غير لائق”، كما رفض الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمضمون الرد الإيراني.

وكان ترامب قد نشر تدوينة عبر منصة “تروث سوشيال”، وصف فيها الرد الإيراني بأنه “غير مقبول بتاتًا”، في إشارة واضحة إلى تعثر مسار التفاهمات بين الطرفين.

مكالمة بين ترامب ونتنياهو

وكشف ترامب عن إجراء اتصال هاتفي مع نتنياهو الأحد، مؤكدًا أنهما ناقشا خلال المكالمة تطورات الرد الإيراني وعددًا من الملفات المرتبطة بالأزمة الحالية.

ووصف الرئيس الأمريكي الاتصال بأنه “لطيف للغاية”، مشيرًا إلى أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي جيدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ملف التفاوض مع إيران يظل شأنًا أمريكيًا في المقام الأول.

وتأتي هذه المكالمة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، مع تصاعد المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي واحتمال العودة إلى المواجهات العسكرية المباشرة.

ماذا تضمن الرد الإيراني؟

من جانبها، كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن رد طهران ركز على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل وتقديم ضمانات بعدم استئنافها مستقبلًا، قبل التوصل إلى أي اتفاق نهائي.

وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الرد الإيراني تضمن مطالب واضحة برفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحصار البحري، إضافة إلى ضمان إدارة إيران لمضيق هرمز.

كما طالبت طهران بالإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية، إلى جانب رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني خلال فترة التفاوض.

إيران ترفض “شروط الاستسلام”

وأكدت تقارير إيرانية أن طهران اعتبرت المقترح الأمريكي محاولة لفرض “شروط استسلام”، رافضة ما وصفته بـ”المطالب المفرطة” التي طرحها ترامب.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع قوله إن رد فعل الرئيس الأمريكي على المقترح الإيراني “لا أهمية له”، في إشارة إلى تمسك طهران بموقفها التفاوضي.

كما أوضحت التقارير أن إيران لا تزال تصر على الحصول على ضمانات حقيقية تمنع واشنطن من الانسحاب مجددًا من أي اتفاق محتمل، في تكرار لما حدث سابقًا خلال ولاية ترامب الأولى.

غموض حول مستقبل المفاوضات

ورغم التصعيد الكلامي بين الجانبين، لم يوضح ترامب بشكل صريح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل المفاوضات مع إيران خلال الفترة المقبلة، أم أنها قد تتجه إلى خيارات أخرى، بينها التصعيد العسكري.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي فشل التوصل إلى اتفاق جديد إلى زيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع ارتباط الأزمة بملفات حساسة مثل أمن الملاحة في الخليج وأسعار النفط والطاقة العالمية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويظل مضيق مضيق هرمز أحد أبرز الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية ونقل النفط.

وتعتبر إيران أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن اعترافًا بدورها في إدارة أمن المضيق، بينما ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن حرية الملاحة تمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها.

ومع استمرار التصريحات المتبادلة بين الطرفين، تبقى الأنظار موجهة نحو الخطوات المقبلة، وسط ترقب دولي لما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تسوية سياسية أم تصعيد جديد في المنطقة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

طبول الحرب فوق رمال الخليج.. قراءة في خريف الردود المتقاطعة

بقلم ياسر بركات