الحرس الثوري الإيراني: عبور 25 سفينة عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع قواتنا وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، عبور 25 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة أن عمليات العبور تمت بالتنسيق المباشر مع قواتها البحرية، في ظل تصاعد التوتر العسكري والأمني بالمنطقة عقب الضربات الأمريكية الأخيرة.
وأكدت بحرية الحرس الثوري أن قواتها لا تزال “تسيطر بشكل كامل” على حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي، رغم ما وصفته بـ”حالة انعدام الأمن” الناتجة عن العدوان الذي نفذه الجيش الأمريكي خلال الأيام الماضية.
إيران تؤكد استمرار السيطرة على مضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه محل متابعة دولية واسعة من الأسواق والدول الكبرى.
وشددت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على أن حركة الملاحة مستمرة بصورة طبيعية، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لضمان عبور السفن التجارية وناقلات الطاقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تصاعد التحذيرات الدولية من احتمالية تأثر الملاحة الدولية في الخليج العربي، خاصة مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وزارة الدفاع الإيرانية توجه رسالة حادة إلى ترامب
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا يملك سوى الاستجابة لمطالب طهران”، محذرًا من أن استمرار تجاهل المطالب الإيرانية سيؤدي إلى “مزيد من الهزائم والخسائر”.
وأضاف المتحدث أن الإدارة الأمريكية مطالبة بالاعتراف بحقوق إيران وقبول المقترحات التي طرحتها طهران لتجنب المزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب ستكون له تداعيات خطيرة على الشعب الأمريكي والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وعسكرية متسارعة، وسط تقارير تتحدث عن احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
إسرائيل ترفع حالة التأهب القصوى تحسبًا لضربة أمريكية
وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن حالة “تأهب قصوى”، تحسبًا لاحتمال تجدد التصعيد العسكري مع إيران.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تستعد لسيناريو توجيه ضربة أمريكية جديدة إلى إيران، وسط تنسيق أمني وعسكري مكثف مع واشنطن.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن فرص نجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران تبدو محدودة، ما يزيد من احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري خلال الفترة المقبلة.
تقارير أمريكية تتحدث عن تحركات عاجلة لترامب
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، بالإضافة إلى إلغاء إجازته في ولاية نيوجيرسي وعودته بشكل عاجل إلى واشنطن.
كما أثار منشور نشره ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” حالة واسعة من الجدل، بعدما أعلن عدم حضوره حفل زفاف نجله الأكبر دونالد جونيور بسبب “ظروف متعلقة بالحكومة”، مؤكدًا ضرورة بقائه داخل البيت الأبيض خلال هذه المرحلة الحساسة.
وقال ترامب في منشوره إنه كان يرغب في حضور المناسبة العائلية، لكنه فضّل البقاء في واشنطن بسبب التطورات السياسية والأمنية الحالية، ما زاد من التكهنات حول قرب اتخاذ قرارات عسكرية مهمة تخص الملف الإيراني.
مخاوف دولية من تصعيد جديد في الخليج
وتراقب العديد من الدول تطورات الأوضاع في الخليج العربي بحذر شديد، خاصة مع حساسية الوضع في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية، فضلًا عن تهديد أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
وتستمر التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية.