نائب الرئيس الأمريكي: متفائل بموافقة إيران على وقف تطوير الأسلحة النووية
أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن تفاؤله بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق جديد يتضمن التزام طهران بعدم تطوير أسلحة نووية، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان وجود آليات رقابية تمنع أي انتهاكات مستقبلية للاتفاق.
ونقلت شبكة NBC News عن نائب الرئيس الأمريكي قوله إن الإدارة الأمريكية ترى فرصة حقيقية للوصول إلى تفاهمات مع إيران بشأن برنامجها النووي، إلا أن النقطة الأكثر تعقيدًا تتعلق بكيفية التحقق من التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق على المدى الطويل.
واشنطن تبحث ضمانات صارمة للاتفاق النووي
وأوضح جيه دي فانس أن الولايات المتحدة لا تركز فقط على تعهدات إيران السياسية، بل تسعى أيضًا إلى وضع منظومة رقابة وآليات تحقق واضحة تمنع أي محاولة مستقبلية لتطوير أسلحة نووية بصورة سرية.
وأشار إلى أن واشنطن تعتبر ملف الرقابة والتفتيش من أهم عناصر أي اتفاق محتمل، في ظل المخاوف الأمريكية المتكررة من إمكانية تجاوز إيران لالتزاماتها الدولية مستقبلاً.
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بسبب التحركات العسكرية الأمريكية والضغوط المتزايدة على طهران، سواء على المستوى السياسي أو البحري.
سنتكوم تعلن تحويل مسار 108 سفن مرتبطة بإيران
في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت 108 سفن تجارية على تغيير مسارها منذ 13 أبريل الماضي، ضمن عمليات الحصار البحري المفروض على إيران، بهدف مراقبة وتأمين حركة الملاحة في الممرات الدولية الحيوية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن السفن التي جرى اعتراضها كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة منها، قبل أن يتم تحويل مساراتها ضمن الإجراءات العسكرية الأمريكية الجارية في المنطقة.
وأضافت سنتكوم أن هذه العمليات تأتي في إطار جهودها المستمرة للحد من الأنشطة البحرية المرتبطة بإيران، ومراقبة التحركات داخل الممرات البحرية الحساسة، خاصة في الخليج العربي وخليج عمان.
انتشار عسكري أمريكي واسع في المنطقة
وكشفت القيادة المركزية الأمريكية عن مشاركة أكثر من 15 ألف جندي أمريكي في العمليات البحرية الحالية، ضمن انتشار عسكري واسع يهدف إلى تعزيز الرقابة على الملاحة الدولية وتأمين خطوط التجارة البحرية.
وتضمن البيان صورة لبحّار أمريكي على متن المدمرة الصاروخية USS John Finn أثناء عبورها خليج عمان، في إطار دعم عمليات الحصار البحري المفروض على إيران.
وترى واشنطن أن هذه التحركات العسكرية تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط على طهران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
السماح بمرور سفن المساعدات الإنسانية
وأوضحت سنتكوم أن القوات الأمريكية سمحت بمرور 26 سفينة تحمل مساعدات إنسانية، مؤكدة أن العمليات البحرية الحالية تفرق بين السفن التجارية المرتبطة بإيران والشحنات الإنسانية.
وكانت القيادة المركزية قد أعلنت في 23 مايو الجاري تحويل مسار 100 سفينة فقط، قبل أن يرتفع العدد إلى 108 سفن وفق أحدث بيان رسمي صادر عنها.
تصاعد التوترات في المنطقة
تعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة مع تشديد الولايات المتحدة على ضرورة منع إيران من امتلاك أي قدرات نووية عسكرية، بالتوازي مع تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق نووي جديد سيعتمد بشكل كبير على قدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن الرقابة الدولية وضمانات التنفيذ، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني بالشرق الأوسط.