محافظ بني سويف يلتقى بأعضاء مجلس النواب لمناقشة مشكلات مياه الشرب والصرف
عقد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف إجتماعاً، بحضور السيد بلال حبش نائب المحافظ،والمهندسة دينا عمر رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف، مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن دوائر المحافظة، وذلك في إطار اللقاءات الدورية التي يحرص على عقدها مع ممثلي الشعب، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي بمختلف مراكز ومدن وقرى المحافظة، واستعراض الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها، والاستماع إلى مطالب النواب، وبحث الحلول العاجلة والآليات الكفيلة بتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي مستهل الاجتماع، تبادل المحافظ وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ التهنئة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدين أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، حيث جسدت إرادة الشعب المصري في الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، واستعادة مسارها الوطني، معربين عن خالص التهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولرجال القوات المسلحة والشرطة المصرية، ولجموع الشعب المصري، داعين الله أن يحفظ مصر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق أبناءها لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
وأكد المحافظ أن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة تنبع في الأساس من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتستند إلى رؤية واضحة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المحافظة انتهت من تحديث استراتيجيتها التنموية التي سبق إطلاقها عام 2020، بما يتواكب مع المتغيرات الحالية ومستهدفات التنمية حتى عام 2030.
وأوضح المحافظ أن النسخة المحدثة من الاستراتيجية، التي تم اطلاقها مطلع عام 2026، ترتكز على ثلاثة أهداف استراتيجية رئيسية، هي: تحسين جودة الحياة للمواطن، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وذلك في إطار الاتساق مع رؤية مصر 2030، والأهداف الأممية السبعة عشر للتنمية المستدامة، بما يضمن توجيه جميع المشروعات والبرامج التنفيذية لخدمة هذه الأهداف وتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.
واستعرض المحافظ عددًا من مؤشرات الأداء التي حققتها المحافظة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تحقيق نمو في الإيرادات الإجمالية بنسبة 32.5% مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفعت الإيرادات من 201.9 مليون جنيه إلى 267.6 مليون جنيه، بالتوازي مع ترشيد الإنفاق، إذ انخفضت المصروفات الإجمالية من 530.3 مليون جنيه إلى 520.6 مليون جنيه، بفارق بلغ 9.7 مليون جنيه، بما يعكس جهود المحافظة في رفع كفاءة إدارة الموارد المالية وتعظيم الاستفادة منها.
وأكد المحافظ أن ملف مياه الشرب والصرف الصحي يأتي في مقدمة أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة، باعتباره من أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطن، مشيرًا إلى أن الهدف من الاجتماع هو الوقوف على جميع المشكلات المطروحة من النواب، والاستماع إلى الرؤى والمقترحات، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع المتابعة المستمرة حتى يشعر المواطن بتحسن حقيقي في مستوى الخدمة.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة اتسمت بالشفافية والصراحة، حيث استعرض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أبرز المشكلات المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي داخل دوائرهم، وما يتلقونه من شكاوى المواطنين بشأن ضعف الضغوط والانقطاعات ببعض المناطق، والحاجة إلى دعم بعض القرى بخطوط جديدة، واستكمال مشروعات الإحلال والتجديد، مطالبين بسرعة تنفيذ الحلول وتحقيق استقرار الخدمة، إلى جانب عرض عدد من المقترحات التي تسهم في رفع كفاءة منظومة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة.
ومن جانبها، استعرضت المهندسة دينا عمر، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف، الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها، والإجراءات التي اتخذتها الشركة للتعامل مع الشكاوى وتحسين الضغوط بعدد من المناطق، كما أوضحت أسباب بعض المشكلات الفنية وخطط الشركة خلال المرحلة المقبلة، وأجابت على استفسارات النواب بشأن عدد من المشروعات والخدمات داخل دوائرهم.
وعقب المحافظ على مداخلات النواب، موجهًا رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بسرعة تحديث الحصر بكافة المشكلات التي تم عرضها خلال الاجتماع، وتصنيفها وفقًا لأولويات التدخل، ووضع برامج زمنية واضحة للتعامل معها، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، والتنسيق مع الوزارات والجهات المركزية في المشروعات التي تحتاج إلى دعم إضافي، مؤكدًا أن المواطن لا ينتظر مبررات، وإنما ينتظر خدمة مستقرة، وهو ما تعمل المحافظة على تحقيقه من خلال المتابعة اليومية والتنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.
وفي ختام الاجتماع، أكد محافظ بني سويف أن المحافظة ستواصل عقد اللقاءات الدورية مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، باعتبارهم شركاء في رصد احتياجات المواطنين ومتابعة تنفيذ الحلول، مشددًا على أن التكامل بين الأجهزة التنفيذية وممثلي الشعب يمثل أحد أهم عوامل النجاح في الارتقاء بمستوى الخدمات وتحقيق التنمية الشاملة، وأن رضا المواطن سيظل المعيار الحقيقي لتقييم الأداء التنفيذي.