هل توزيع الطعام والحلوى في المولد النبوي بدعة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
مع دخول شهر ربيع الأول 1448 هجريًا واقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد التساؤلات حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي، ومن بينها سؤال يتكرر كل عام: هل توزيع الطعام والحلوى في يوم المولد النبوي بدعة؟
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، حكم توزيع الطعام وإقامة الولائم والصدقات في هذه المناسبة، مؤكدة أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من مظاهر الفرح بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن إظهار المحبة والتعظيم له أمر مشروع.
حكم توزيع الطعام في المولد النبوي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إطعام الطعام وإقامة الولائم في ذكرى المولد النبوي يدخلان ضمن صور الفرح والاحتفاء بهذه المناسبة، مشيرة إلى أن علماء الأمة نصوا على مشروعية هذه الأعمال.
وأوضحت الدار أن الاحتفال بالمولد النبوي يتضمن صورًا متعددة من الطاعات، ومنها إطعام الطعام، والتصدق على الفقراء والمحتاجين، وإظهار السرور بهذه المناسبة، باعتبارها تعبيرًا عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه.
وأشارت دار الإفتاء إلى ما نقله الحافظ السخاوي في كتابه «الأجوبة المرضية»، من أن المسلمين في مختلف البلدان والمدن كانوا يحتفلون بشهر مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال إقامة الولائم والتصدق وإظهار السرور والإكثار من أعمال البر.
هل توزيع حلاوة المولد بدعة؟
وفيما يتعلق بتوزيع حلاوة المولد النبوي، أوضحت دار الإفتاء أن توزيع الطعام والحلوى والصدقات في هذه المناسبة يدخل في أعمال البر وإظهار الفرح، ولا يُعد بدعة مذمومة طالما كانت هذه الأعمال في إطار المباحات والطاعات.
وأكدت أن الصدقة وإطعام الطعام من الأعمال التي يُثاب عليها المسلم، وأن ربطها بذكرى المولد النبوي يأتي في إطار التعبير عن الفرح والمحبة، مع مراعاة عدم اقتران الاحتفال بأي مخالفات شرعية.
الإفتاء تستشهد بأقوال العلماء
واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى أقوال عدد من العلماء الذين تحدثوا عن مشروعية مظاهر الفرح والصدقة في ذكرى المولد النبوي.
ونقلت عن الإمام الحافظ أبي شامة المقدسي، في كتابه «الباعث على إنكار البدع والحوادث»، حديثه عن صور من الصدقات وإظهار الزينة والسرور في ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، باعتبارها من الأعمال التي تتضمن الإحسان إلى الفقراء وإظهار المحبة والتعظيم.
وأوضحت الدار أن هذه الأعمال تندرج ضمن الطاعات والصدقات متى كانت النية فيها صالحة، وكان المقصود منها التقرب إلى الله تعالى وإظهار محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي
وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن الاحتفال بالمولد النبوي يمكن أن يتضمن العديد من الأعمال الصالحة، ومنها إطعام الطعام، والتصدق، وإقامة الولائم، وقراءة السيرة النبوية، والصلاة على النبي، وذكر شمائله وأخلاقه، فضلًا عن إدخال السرور على المسلمين.
وتؤكد الدار أن إحياء ذكرى المولد ينبغي أن يكون فرصة للتذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والاقتداء بأخلاقه وتعاليمه، إلى جانب الإكثار من أعمال الخير والبر.
هل الاحتفال بالمولد النبوي مشروع؟
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفرح بمولده من الأمور المشروعة، باعتبار أن محبته وتعظيمه من المعاني المرتبطة بالإيمان.
كما أشارت إلى أن مظاهر الاحتفال التي تقوم على الصدقات وإطعام الطعام وإظهار السرور تعد من صور الإحسان، خاصة عندما يستفيد منها الفقراء والمحتاجون.
وبذلك، فإن توزيع الطعام والحلوى في ذكرى المولد النبوي، وفق ما أكدته دار الإفتاء المصرية، لا يُعد بدعة مذمومة في ذاته، وإنما يُنظر إلى العمل وما يصاحبه من ممارسات ونيات، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية وعدم ارتكاب أي محظورات.
المولد النبوي فرصة للصدقة وإطعام الطعام
ودعت دار الإفتاء إلى اغتنام هذه المناسبة في الإكثار من الصدقات وأعمال الخير وإطعام الطعام، وربط الاحتفال بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه، بما يعزز قيم الرحمة والتكافل والمحبة بين أفراد المجتمع.
وتأتي هذه الفتاوى بالتزامن مع حلول شهر ربيع الأول 1448، الذي يستعد خلاله المسلمون في مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وسط مظاهر متعددة من الفرح والاحتفال وتوزيع حلوى المولد.
- المولد
- دار الإفتاء
- مصر
- الإفتاء المصرية
- دار الإفتاء المصرية
- الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
- المولد النبوي الشريف
- حلوى المولد
- الاحتفال بالمولد النبوي
- ذكرى المولد النبوي الشريف
- ذكرى المولد النبوي
- المولد النبوي
- شهر ربيع الأول
- النبوى الشريف
- صلى الله عليه وآله وسلم
- حكم الاحتفال بالمولد النبوي
- حكم الاحتفال بالمولد
- توزيع الطعام
- حلاوة المولد النبوي
- حكم توزيع الطعام
- دار الإفتاء تحسم الجدل
- النبي محمد صلى الله عليه