حلاوة المولد والدايت.. كيف تستمتع بها دون زيادة في الوزن؟

حلاوة المولد
حلاوة المولد

مع حلول موسم حلاوة المولد النبوي، تزداد التساؤلات لدى متبعي أنظمة إنقاص الوزن حول إمكانية تناول الحلوى الشهيرة والاستمتاع بها دون التأثير على نتائج النظام الغذائي.

وتتعدد أصناف حلاوة المولد بين الفولية والحمصية والسمسمية والملبن وغيرها من الأنواع، وهو ما يجعل اختيار الكمية والنوع المناسبين عاملين مهمين عند تناولها خلال فترة الدايت، خاصة أن بعض الأصناف تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية.

وأكدت الدكتورة أميرة الدمرداش، استشارية التغذية، أن اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن لا يعني بالضرورة الحرمان الكامل من الأطعمة المحببة، موضحة أن تناول حلاوة المولد باعتدال يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي، طالما تم التحكم في الكمية ومراعاة إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

هل يمكن تناول حلاوة المولد أثناء الدايت؟

قالت الدكتورة أميرة الدمرداش إن الشخص الذي يتبع نظامًا غذائيًا يمكنه تناول حلاوة المولد باعتدال دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى زيادة الوزن، مشيرة إلى أن العامل الأهم لا يرتبط بنوع الحلوى وحده، وإنما بإجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص على مدار اليوم.

وأوضحت أن تناول قطعة صغيرة من حلاوة المولد من حين لآخر لا يفسد النظام الغذائي، بشرط أن تكون الكمية محدودة ومتوافقة مع الاحتياجات اليومية من السعرات.

وأضافت أن القطعة التي يتراوح وزنها بين 20 و30 جرامًا قد تحتوي على نحو 90 إلى 150 سعرًا حراريًا، بحسب نوع الحلوى وحجم القطعة ومكوناتها.

ما أنواع حلاوة المولد الأقل في السعرات؟

وأشارت استشارية التغذية إلى أن بعض أنواع حلاوة المولد يمكن أن تكون خيارات أفضل نسبيًا عند تناولها بكميات محدودة، ومن بينها الفولية والحمصية والسمسمية، خاصة أنها تحتوي على المكسرات أو البذور التي توفر بعض العناصر الغذائية إلى جانب السعرات الحرارية.

في المقابل، ترتفع السعرات الحرارية عادة في بعض الأصناف الأخرى، مثل الملبن المحشو بالمكسرات، والحلوى المغطاة بالشوكولاتة أو الكراميل، فضلًا عن القطع كبيرة الحجم التي تحتوي على كميات أكبر من السكر والشراب السكري.

ولذلك، لا يتعلق الأمر بمنع نوع معين بصورة مطلقة، وإنما بالتحكم في حجم الحصة واختيار الأصناف التي تتناسب مع الاحتياجات الغذائية اليومية.

كيف تعوض سعرات حلاوة المولد؟

وأوضحت الدكتورة أميرة الدمرداش أنه يمكن التعامل مع السعرات التي توفرها حلاوة المولد من خلال إجراء تعديلات بسيطة على باقي الوجبات خلال اليوم.

ويمكن، على سبيل المثال، تقليل كمية الأرز أو الخبز في إحدى الوجبات، أو الاستغناء عن الحلويات الأخرى خلال اليوم، بما يساعد على الحفاظ على إجمالي السعرات في الحدود المناسبة.

وشددت في الوقت نفسه على أهمية عدم تخطي الوجبات الرئيسية بهدف تعويض سعرات الحلوى، لأن الشعور بالجوع الشديد قد يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام والحلوى في وقت لاحق.

أفضل وقت لتناول حلاوة المولد

ولفتت استشارية التغذية إلى أن تناول حلاوة المولد بعد وجبة رئيسية متوازنة قد يكون خيارًا مناسبًا، كما يمكن تناول قطعة صغيرة ضمن وجبة خفيفة تحتوي على مصدر للبروتين، مثل الزبادي، أو كمية محدودة من المكسرات غير المملحة.

ويساعد وجود البروتين والألياف ضمن النظام الغذائي على زيادة الشعور بالشبع، ما قد يقلل الرغبة في تناول كميات كبيرة من الحلويات.

هل الرياضة تحرق سعرات حلاوة المولد؟

وأكدت الدكتورة أميرة الدمرداش أن ممارسة النشاط البدني بعد تناول حلاوة المولد تساعد على زيادة استهلاك الطاقة وتحسين استجابة الجسم للجلوكوز، لكنها لا تلغي تأثير الإفراط في تناول السعرات الحرارية.

وأشارت إلى أن المشي السريع لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة بعد الوجبة يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا عند عدم وجود موانع صحية، مع ضرورة النظر إلى النشاط البدني باعتباره جزءًا من نمط حياة صحي وليس وسيلة لتعويض الإفراط في تناول الطعام.

نصائح لتناول حلاوة المولد خلال فترة الدايت

وقدمت استشارية التغذية مجموعة من النصائح للراغبين في الاستمتاع بحلاوة المولد دون الإخلال بأهدافهم الغذائية، أبرزها شراء كميات صغيرة من الحلوى لتجنب تناولها بصورة متكررة، والاكتفاء بقطعة واحدة وتناولها ببطء.

كما نصحت بالاعتماد على الماء بدلًا من المشروبات السكرية، والحرص على الحصول على كمية مناسبة من البروتين والألياف على مدار اليوم، مع الحفاظ على الوجبات الرئيسية المتوازنة.

وبذلك يمكن الاستمتاع بحلاوة المولد خلال موسمها دون الحاجة إلى الحرمان الكامل، على أن تظل حلوى موسمية يتم تناولها باعتدال وليست عادة يومية، مع مراعاة إجمالي السعرات والاحتياجات الغذائية لكل شخص.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

أسرار المحادثات العسكرية الإثيوبية-الأمريكية وتبعاتها على الأمن القومي المصري

بقلم ياسر بركات