مصر تدعو إلى تعديل اتفاقية مياه النيل.. وسويلم: إثيوبيا تعترض منفردة

حوض النيل
حوض النيل

دعا الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، دول حوض النيل إلى استئناف المفاوضات بشأن تعديل الاتفاقية الإطارية لمياه النيل (CFA)، بما يضمن تحقيق التوافق بين دول الحوض، ويحافظ على الأمن المائي لجميع الأطراف، وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأكد سويلم، خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تمسك مصر بمبدأ «نهر واحد، شعب واحد، رؤية واحدة»، مشددًا على أن معالجة التحديات المائية التي تواجه دول حوض النيل تتطلب تعزيز التعاون المشترك، والتوصل إلى اتفاقية إطارية تراعي مصالح جميع الدول وتضمن الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية.

هاني سويلم يدعو إلى استئناف مفاوضات اتفاقية مياه النيل

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الحل الشامل للمشكلات التي تواجه دول حوض النيل يبدأ بفتح الاتفاقية الإطارية لمياه النيل لمراجعتها وإجراء التعديلات اللازمة عليها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، ويحقق التوازن بين مصالح دول المنبع ودول المصب، مع ضمان الأمن المائي للجميع.

وأشار سويلم إلى أن هناك أربع دول من دول حوض النيل لم توقع على الاتفاقية الإطارية أو تصدق عليها حتى الآن، وهو ما يعكس أهمية مواصلة الحوار والتشاور بين دول الحوض للوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول مختلف الأطراف.

وشدد الوزير على أن تعديل الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية، بما يسهم في معالجة الخلافات القائمة، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في دول حوض النيل.

سويلم: إثيوبيا تعترض منفردة على تعديل الاتفاقية الإطارية

وفيما يتعلق بموقف دول حوض النيل من مراجعة الاتفاقية، أوضح هاني سويلم أن الآلية التشاورية بين دول الحوض أسفرت عن توافق جميع الدول على عدم الممانعة في مراجعة الاتفاقية الإطارية وإجراء التعديلات المطلوبة عليها، باستثناء إثيوبيا، التي لا تزال تعترض منفردة على هذه الخطوة.

وأعرب وزير الموارد المائية والري عن أمله في أن تعيد إثيوبيا النظر في موقفها خلال الاجتماعات المقبلة، بما يتيح استئناف المفاوضات والوصول إلى اتفاق يراعي مصالح جميع دول الحوض، ويعزز فرص التعاون المشترك في إدارة الموارد المائية.

وأكد سويلم أهمية استمرار المشاورات بين الدول المعنية، والعمل على تجاوز الخلافات من خلال الحوار البناء، بما يضمن التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن القواعد المنظمة لاستخدام مياه النيل، ويحافظ على حقوق جميع الأطراف في إطار القانون الدولي.

مصر تتمسك بالتوافق في إدارة الموارد المائية لحوض النيل

وشدد سويلم على ضرورة أن تتضمن الاتفاقية الإطارية المعدلة قواعد واضحة لاتخاذ القرارات بالتوافق بين دول حوض النيل، بما يدعم العمل المشترك ويحد من احتمالات نشوب خلافات مستقبلية بشأن إدارة الموارد المائية.

كما أكد أهمية تطبيق مبادئ القانون الدولي في تنظيم التعاون المائي بين دول الحوض، بما يضمن مراعاة المصالح المشتركة، ويعزز الثقة المتبادلة، ويدعم الاستقرار المائي في المنطقة.

وأشار الوزير إلى ضرورة أن تشمل الاتفاقية جميع مصادر المياه المتاحة في حوض النيل، بدلًا من الاقتصار على مياه الأنهار، بحيث تتضمن المياه الزرقاء، المتمثلة في مياه الأنهار، والمياه الخضراء الناتجة عن الأمطار، إلى جانب المياه الجوفية.

ويأتي هذا الطرح في إطار الدعوة إلى تبني رؤية متكاملة لإدارة الموارد المائية، تأخذ في الاعتبار تنوع مصادر المياه وارتباطها بالاحتياجات التنموية والبيئية لدول الحوض.

أسبوع القاهرة التاسع للمياه يناقش تحديات الأمن المائي

وجاءت تصريحات وزير الموارد المائية والري خلال افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي يمثل منصة لمناقشة قضايا المياه والتحديات المرتبطة بإدارتها، وتعزيز التعاون بين الدول في مواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.

وتؤكد الدعوة المصرية إلى تعديل الاتفاقية الإطارية لمياه النيل أهمية استئناف الحوار بين دول الحوض، بهدف التوصل إلى قواعد مشتركة لإدارة الموارد المائية، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الأمن المائي.

وتتمسك مصر، وفقًا لما أعلنه سويلم، بمبدأ التعاون بين دول حوض النيل، مع ضرورة أن تستند أي تفاهمات بشأن المياه إلى قواعد القانون الدولي، وأن تراعي مصالح جميع الأطراف، بما يسهم في بناء رؤية مشتركة ومستدامة لمستقبل الموارد المائية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

شطرنج المتوسط الدامي.. تفاصيل اللحظة الحرجة بين أنقرة والقاهرة وأثينا

بقلم ياسر بركات