مصرع 7 أشخاص وإصابة 125 آخرين في تصادم قطاري العياط.. تفاصيل الحادث وتحركات الصحة والنقل وتحقيقات النيابة

قطار العياط
قطار العياط

شهد مركز العياط بمحافظة الجيزة، عصر اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، حادث تصادم مروع بين قطارين على خط القاهرة – السد العالي، بعدما اصطدم قطار بمؤخرة قطار آخر كان متوقفاً على القضبان، ما أسفر عن مصرع 7 أشخاص، بينهم قائد أحد القطارين، وإصابة 125 آخرين، وسط استنفار واسع لأجهزة الإسعاف والحماية المدنية ووزارة الصحة، فيما بدأت النيابة العامة التحقيق للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.

ووقع التصادم في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بالعياط، وأسفر عن خروج عدد من العربات عن القضبان وانقلاب بعضها في الأراضي الزراعية المجاورة، فيما تواصلت عمليات الإنقاذ ورفع الحطام وتمشيط موقع الحادث حتى مساء الأحد.

تفاصيل حادث قطاري العياط.. كيف وقع التصادم؟

كشفت المعاينة الأولية للنيابة العامة أن الحادث وقع نتيجة اصطدام مقدمة القطار رقم 134 «تحيا مصر»، القادم من الجيزة والمتجه إلى الفيوم، بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، أثناء توقف الأخير على المسار نفسه.

وأدى التصادم إلى خروج عدد من العربات عن القضبان وانقلاب بعضها، الأمر الذي تسبب في سقوط ضحايا وإصابة عشرات الركاب، فضلاً عن وقوع تلفيات كبيرة بعربات القطارين.

ووقع الحادث على خط القاهرة – السد العالي، في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة، بالقرب من مركز العياط بمحافظة الجيزة.

7 وفيات و125 مصاباً.. آخر حصيلة لحادث قطاري العياط

أعلنت وزارة الصحة والسكان ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث إلى 7 وفيات و125 مصاباً، وفق آخر بيان منشور في الساعة 9:27 مساء الأحد.

وأوضحت الوزارة أن إجمالي الحالات التي استقبلتها المستشفيات بلغ 132 حالة، بينها 125 مصاباً و7 وفيات.

وتوزعت الحالات على المستشفيات كالتالي:

  • مستشفى الواسطى المركزي: 87 حالة، بينها 3 وفيات.
  • مستشفى العياط المركزي: 34 حالة.
  • مستشفى أطفيح المركزي: 11 حالة، بينها 4 وفيات.

وأشارت الوزارة إلى خروج 71 مصاباً بعد تحسن حالتهم الصحية وتلقيهم العلاج اللازم، بينما جرى تحويل 11 حالة إلى مستشفى جامعة بني سويف ومستشفى بني سويف التخصصي لاستكمال العلاج.

ولا يزال 43 مصاباً يتلقون العلاج تحت الملاحظة الطبية، بواقع 23 حالة بمستشفى العياط، و13 بمستشفى الواسطى، و7 بمستشفى أطفيح.

وتنوعت الإصابات بين كدمات وسحجات وكسور بالأطراف والحوض والفقرات، وجروح قطعية بالرأس والوجه، وكدمات بالصدر والضلوع.

وزارة الصحة ترفع درجة الاستعداد.. و72 سيارة إسعاف شاركت في الإنقاذ

تابع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تداعيات الحادث منذ وقوعه، ووجّه برفع درجة الاستعداد بجميع المنشآت الصحية في محافظتي الجيزة وبني سويف، وتوفير الرعاية الطبية والإسعافية اللازمة للمصابين.

وشاركت 72 سيارة إسعاف في عمليات نقل وإخلاء المصابين من موقع التصادم إلى المستشفيات القريبة، فيما كلف الوزير نائبه الدكتور عمرو قنديل بزيارة المصابين ومتابعة الخدمات الطبية المقدمة لهم.

وأكدت الوزارة استمرار متابعة الحالات الصحية للمصابين، وتوفير الفحوصات والأشعة والعلاج اللازم لكل حالة وفقاً لطبيعة الإصابة.

الحماية المدنية تستعين بكلاب بوليسية وأوناش لرفع حطام القطارين

واصلت قوات الحماية المدنية بالجيزة جهودها للتعامل مع آثار التصادم وانتشال الضحايا والمصابين من بين حطام العربات المنقلبة.

واستعانت القوات بمعدات ثقيلة وأوناش لرفع العربات التي خرجت عن القضبان، إلى جانب كلاب بوليسية مدربة لتمشيط موقع الحادث والتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين أسفل الحطام.

كما انتشرت سيارات الإسعاف والإطفاء بمحيط التصادم، تحسباً لوقوع أي حالات طارئة أثناء عمليات رفع الحطام، بالتزامن مع استمرار أعمال البحث والتمشيط في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بموقع الحادث.

شاهد عيان يروي تفاصيل اللحظات الأولى.. الأهالي حاولوا قص أرضية القطار لإنقاذ الركاب

كشف أحمد محمود، أحد شهود العيان، تفاصيل اللحظات الأولى لحادث قطاري العياط، قائلاً إنه كان يستقل دراجته النارية في طريقه إلى العمل بإحدى القرى القريبة من موقع التصادم، عندما فوجئ باصطدام قطار بمؤخرة قطار آخر كان متوقفاً.

وأضاف، في تصريحات لبوابة الشروق، أنه ترك دراجته النارية وأسرع إلى موقع الحادث للمساعدة في إنقاذ المصابين، لكنه فوجئ بمشاهد صعبة، مع تطاير الأشخاص وتناثر متعلقات الركاب على شريط السكة الحديد والأراضي الزراعية.

وأشار إلى تجمع عدد من أهالي القرى المجاورة خلال دقائق من وقوع الحادث، وكان بعضهم يحمل مقصات حديدية ومعدات لمحاولة قص أرضية العربات والوصول إلى المصابين المحاصرين.

وأوضح أن أجهزة الأمن وقوات الحماية المدنية وصلت إلى الموقع وبدأت عمليات انتشال الضحايا ونقل المصابين بسيارات الإسعاف إلى المستشفيات.

ومن بين المشاهد الإنسانية التي رواها شاهد العيان، انتشال جثمان أب وابنته من موقع الحادث، ونقلهما إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.

وزارة النقل تتحرك.. أتوبيسات بديلة لنقل الركاب بين العياط والواسطى والمنيب

على صعيد تحركات وزارة النقل، انتقل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى موقع الحادث لمتابعة جهود التعامل مع التصادم ورفع آثاره، بالتزامن مع تحرك الأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة.

ودفعت الوزارة بأتوبيسات لنقل الركاب المتأثرين بتوقف حركة القطارات، على عدد من المسارات، شملت:

  • بين محطتي الواسطى والعياط.
  • بين محطتي المنيب والعياط في الاتجاهين.

كما أعلنت هيئة السكك الحديدية اتخاذ إجراءات لتدوير حركة قطارات الوجه القبلي من محطة الواسطى إلى أسوان، لحين الانتهاء من أعمال رفع آثار الحادث واستعادة انتظام التشغيل.

وأتاحت الهيئة للركاب الراغبين في إلغاء رحلاتهم استرداد قيمة التذاكر من خلال شبابيك التذاكر بالمحطات، وفق الإجراءات المعمول بها، مع تقديم الاعتذار للمسافرين عن التأخيرات الناتجة عن الحادث.

النيابة العامة تبدأ التحقيق.. لجنة فنية لفحص العربات والقضبان

باشرت النيابة العامة بالجيزة التحقيق في حادث التصادم، وانتقل المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية إلى موقع الحادث، برفقة فريق من أعضاء النيابة، لإجراء المعاينة اللازمة والوقوف على أسباب التصادم.

كما انتقل فريق آخر من أعضاء نيابتي جنوب الجيزة الكلية وبني سويف الكلية إلى المستشفيات التي استقبلت المصابين، لسؤالهم ومناظرة جثامين المتوفين.

وأمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص موقع التصادم والعربات المتضررة والقضبان، وبيان الأسباب الفنية التي أدت إلى وقوع الحادث وخروج عدد من العربات عن القضبان.

وتشمل التحقيقات تحديد ما إذا كانت هناك أوجه قصور في إجراءات التشغيل أو اشتراطات السلامة، وفحص التلفيات والخسائر، وتحديد المسؤوليات بناءً على نتائج الفحص الفني والتحقيقات.

وكانت التقديرات الأولية للنيابة قد أشارت إلى إصابة 114 شخصاً ووفاة 7، قبل أن تعلن وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين إلى 125 في تحديثها اللاحق.

تعويضات ضحايا حادث قطاري العياط.. رفع قيمة التعويض إلى 50 ألف جنيه

في إطار التحركات الخاصة بدعم أسر الضحايا والمصابين، وجّه الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مجمعة التأمين من أخطار حوادث قطارات السكك الحديدية والمترو، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف التعويضات المستحقة.

وتقرر رفع قيمة التعويض بصورة استثنائية من 30 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه عن حالات الوفاة والعجز الكلي المستديم.

كما وجهت الهيئة بسرعة التواصل مع أسر الضحايا والمصابين، واستكمال الإجراءات اللازمة لصرف المستحقات بعد تقديم المستندات المطلوبة.

وفي السياق نفسه، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي لتقديم المساعدات العاجلة لأسر المتوفين والمصابين، من خلال التنسيق مع محافظة الجيزة ومديرية التضامن الاجتماعي والجهات المعنية.

آخر تطورات حادث العياط

وفق آخر البيانات المنشورة حتى موعد إعداد التقرير، جاءت أبرز تطورات الحادث كالتالي:

  • 7 وفيات، بينهم قائد القطار رقم 134.
  • 125 مصاباً وفق آخر بيان لوزارة الصحة.
  • خروج 71 مصاباً بعد تحسن حالتهم الصحية.
  • تحويل 11 مصاباً إلى مستشفيات بني سويف لاستكمال العلاج.
  • استمرار علاج 43 مصاباً بالمستشفيات تحت الملاحظة.
  • مشاركة 72 سيارة إسعاف في عمليات الإنقاذ والنقل.
  • استمرار الحماية المدنية في رفع الحطام وتمشيط الموقع.
  • بدء تحقيقات النيابة العامة وتشكيل لجنة فنية متخصصة.
  • تشغيل أتوبيسات بديلة لحين استعادة حركة القطارات.

وتظل الحصيلة المذكورة هي آخر حصيلة منشورة، مع استمرار أعمال الإنقاذ والتحقيقات، وانتظار أي بيانات رسمية جديدة بشأن الحالة الصحية للمصابين وعودة حركة القطارات إلى طبيعتها.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

خريف الجنرالات في تل أبيب.. حين يرتدي الجلاد عباءة الحكمة

بقلم ياسر بركات