×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الأحد 12 يوليو 2020 03:41 مـ 21 ذو القعدة 1441هـ
قضايا وتحقيقات

المركزي للمحاسبات يفضح فساد الكبار في الأوقاف

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
مقاول يستولي على المال العام بمساعدة قيادات الغربية.. وآخر ينهب أموال المساجد بمساعدة موظف كبير
------------------------------------------------------------------------------------------------------
يبدو أنَّ الفساد قد نَخَرَ عِظام وزارة الأوقاف، وأصبح من الصعب التغلب عليه لأنه يروق للبعض من قيادات الوزارة ويحقق مصالحهم الشخصية.. وفى هذا السياق حصلت "الموجز" على تقرير أرسله الجهاز المركزي للمحاسبات، في 27 أبريل 2016، لمديرية أوقاف الغربية، تضمن فحص أعمال المناقصات والمزايدات والأعمال الإنشائية.
وأوضح التقرير المخالفات التي شابت عملية إحلال وتجديد مسجد محمد بن زين المادح في منطقة النحارية بكفر الزيات، محافظة الغربية، مقاولة الجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير في المحافظة، حيث تم إسناد العملية للمقاول في جلسة 24 سبتمبر 2007، بقيمة تعاقدية تبلغ 1,399,656 جنيهًا ومدة تنفيذ العملية 11 شهرًا على أنْ يكون البدء في 13 أكتوبر 2008 ويتم الانتهاء منها في 12 سبتمبر 2009، وتم تعديل الرسومات أثناء العمل لدخول المقابر المجاورة للمسجد، وتوسعةً له بعد صب سقف المقابر والحصول على إقرار من المقاول على الرسومات المعدلة بأنْ ينفذ التوسعة على نفقته الخاصة، وتم الحصول على الترخيص اللازم بتاريخ 31 أغسطس 2010، وتم اعتماد الرسومات المعدلة في 20 سبتمبر 2010 وحتى تاريخ الفحص والمراجعة في شهر مارس 2016 لم يتم استلام العملية بالرغم من صرف الدفعة الرابعة بإجمالي مبلغ 1,130,619 جنيهًا بالمستند رقم 2942 في 12 ديسمبر 2013.
وأفاد التقرير أنه تبيَّن لدى الفحص وجود مخالفات شابت العملية حيث تم صرف قيمة كميات بالزيادة عن المقايسة الابتدائية لمقاول العملية بلغ 152280 جنيهًا دون موافقة السلطة المختصة، بالمخالفة لتعليمات الإدارة العامة للتشييد والبناء التي يتولى مهامها، المهندس محمد النجار، على الرغم من أنَّه يوجد تعليمات من الإدارة على الرسومات المعدلة بتاريخ 19 سبتمبر 2010 بأنَّ يتم المحاسبة على أساس المساحة المشهرة وما يزيد عليها يحسب على نفقة المقاول طبقًا للقرار الصادر في ذلك وفي حالة الزيادة أو النقص للبنود أو قيمة الأعمال يجب الحصول على موافقة السلطة المختصة قبل البدء في التنفيذ.
وشدد التقرير على أنَّه يجب تحصيل ما تم صرفه للمقاول بالزيادة دون موافقة السلطة المختصة أو خصمها من مستحقاته لدى الجهة أو عند صرف الختامي للعملية، علاوة على تشكيل لجنة هندسية لمراجعة وحصر البنود التي تم صرفها من واقع الرسم والطبيعة بالدفعة الرابعة والتأكد من صحة الصرف.
ومن المخالفات أيضًا، ذكر التقرير أنَّه تم تنفيذ جانب من بند توريد وتركيب كرادي "كوابيل جبس" بالمخالفة للأصول الهندسية المتبعة في هذا الشأن، الأمر الذي ترتب عليه صرف مبالغ للمقاول المنفذ للعملية دون وجه حق بلغ 11000 جنيهًا، حيث يقضي البند رقم 21 من المقايسة الابتدائية، بأن يتم توريد وتركيب كرادي من الجبس الملطي بالمصيص بطول 1,5 متر وعرض 40 سم وبروز 50 سم على الأقل بما في ذلك حطة المقرنص والباتوه العربي السفلي ينفذ بحسب الأشكال والفورم النموذجية لمساجد الوزارة.
كما أوضح أنَّه تبين لدى الفحص صرف المسئولين بالمديرية كميَّات من كوابيل جبس لمقاول العملية للرسم المشهر بالمقايسة الابتدائية وبالاستفسار بالخطاب المحلي بمعرفة عضو الجهاز المركزي للمحاسبات في 27 مارس 2016 لمدير الإدارة الهندسية للإفادة عن الأماكن الهندسية التي يتم تركيب كوابيل الجبس بها فأفاد بأن تكون بصحن المسجد والأماكن المرتفعة التي لا تقل عن 4متر في حالة وجود مصلى، إلَّا أنَّه تبين من المعاينة على الطبيعة من خلال المهندس المستلم ملف العملية بعد الإنشاء أنَّه تم تركيب 33 "كوابيل الجبس" بصحن المسجد و2 في غرفة الشيخ ولم يتمكن من الدخول في مصلى السيدات وبالاستفسار من المهندس المشرف على العملية أثناء الإنشاء، أفاد أنَّ باقي الكمية المنصرفة في مصلى السيدات ومن المعاينة تم قياس الارتفاع للمصلى فتبين أنَّه يبلغ 3,10 متر.
وأشار إلى استحقاق مبلغ 8227700 جنيهًا قيمة فرق الأولوية طرف مقاول العملية حتى الدفعة الرابعة حيث تقضي تعليمات الإدارة العامة للتشييد والبناء في الوزارة الصادرة بتاريخ 11 مايو 2015 التي من بينها الفقرة العاشرة بأن يتم كتابة كشف مقارن لجميع العطاءات المقدمة للعملية عند صدور الدفعات والختامي، لافتًا إلى أنَّه بالمخالفة لما تقدم فقد تبين لدى الفحص تراخي المسئولين بالمديرية، إعداد كشف المقارن بالدفعة الرابعة حتى تاريخ الفحص في مارس 2016، مما قابلته عضوة الجهاز المركزي للمحاسبات بمطالبة المسئولين في المديرية بعمل كشف مقارن طبقًا للتعليمات في 22 مارس 2016 بمعرفتهم وبحضور عضو الجهاز، مما أسفر عن وجود فرق أولوية 8227700 جنيهًا حتى الدفعة رقم 4 طرف مقاول العملية والمنصرفة بالمستند رقم 2942 في 12 فبراير 2012 من جملة أعمال منفذة وقدرها 1130650 جنيهًا وحتى الوقت الحالي لم يتم الانتهاء من الأعمال وتقديم الختامي للوقوف على فرق الأولوية على جميع البنود.
ولفت التقرير إلى تمكين وتسهيل المسئولين في المديرية والوزارة لمقاول العملية من الحصول على موافقات بخلاف الموجود بالطبيعة مما ترتب عليه عدم إنهاء الأعمال المسندة إليه فضلًا عن عدم الاستفادة من الأعمال المنفذة البالغ تكلفتها 1130619 جنيهًا والهروب من تنفيذ قرار السحب الصادر في مايو 2015 بتقديم الشكاوى التي أدت إلى فرض الحراسة في يوليو 2015.
وأوضح أنَّ الجهاز كشف أن مديرية الأوقاف، تقدمت مذكرة للحصول على موافقة الإدارة العامة للتشييد والبناء على تعديل الرسومات، أثناء العمل على أن يتم ضم مساحة سطح المقابر لمساحة المسجد وذلك على نفقة المقاول وتم تعديل الرسومات واعتمادها في 19 سبتمبر 2010، إلَّا أنَّه تبين وجود اعترافات من المقاول بمحاضر الشركة، بأنه تم الاتفاق بينه والأهالي على أن يقوم أصحاب المقابر، بإنشاء مكتب تحفيظ القرآن على سطح المقابر المجاورة للمسجد وذلك بالمخالفة لما تم اعتماده من السلطة المختصة، وبذلك رفع الأهالي بالجهود الذاتية الأعمدة وصب سقف المقابر ولم يتم تنفيذها طبقًا لما أقرَّ به على الرسومات المعدَّلة وهي توسعة المسجد بسطح المقابر.
وأضاف التقرير أن ذلك الأمر أدى إلى وجود خلاف بين الأهالي وأصحاب المقابر مع المقاول ترتب عليه تقاعس المقاول في تنفيذ الأعمال التي تم الموافقة عليها بالرسم المعدل من قبل الإدارة العامة للتشييد والبناء في الوزارة البالغ قيمتها 1399656 جنيهًا، فضلًا عن عدم الاستفادة من الأعمال التي تم تنفيذها حتى تاريخ الفحص في مارس 2016 البالغ قيمتها 1130619 جنيهًا وقد صدر قرار سحب بتاريخ 10 مارس 2015 ثم تم إرجاء قرار السحب لمدة شهر من تاريخ اعتماد السلطة المختصة في 4 يونيو 2015 لإنهاء باقي الأعمال وفي حالة الانتهاء خلال شهر يتم تنفيذ قرار السحب، لكن المقاول بنى الجدر الفاصل بين المقابر والمسجد في 7 يوليو 2015 دون الالتزام بما أقرَّه قبل ذلك.

مواقيت الصلاة

الأحد 03:41 مـ
21 ذو القعدة 1441 هـ 12 يوليو 2020 م
مصر
الفجر 03:19
الشروق 05:03
الظهر 12:01
العصر 15:37
المغرب 18:59
العشاء 20:30