×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الخميس 9 يوليو 2020 10:29 مـ 18 ذو القعدة 1441هـ
قضايا وتحقيقات

سرى جدًا..كيف نجحت الأجهزة الرقابية فى اصطياد عصابات الفساد؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
جهود ضخمة يبذلها چنرالات و"صقور" الأجهزة الرقابية والأمنية لمكافحة الفساد المستشرى فى بعض أروقة المؤسسات الحكومية بجميع صوره وأشكاله، واصطياد خفافيش الظلام وفرم الحيتان وتنظيف البلاد من "جراثيم الفساد" التى نهبت خيرات مصر على مدار العقود الماضية، ولا يهدأ لهم بال إلاَّ بعد الانقضاض على فرائسهم ناهبى المال العام، وإعادة الحقوق لأصحابها، ولم يعد هناك "كبير" بل أصبح هناك مسئول ومسئولية وحدود لتلك المسئولية، وإذا تخطى هذه المسئولية وجد نفسه محاطاً برجال الأجهزة الرقابية والأمنية ليُصبح بعدها رقماً فى سجل الذين يحاكمون بتهمة الفساد بما بلا يدع مجالًا للشك أنه لا أحد فوق القانون وليعلم الجميع أنهم تحت المراقبة فلا حماية لفاسد مهما كانت مكانته، وهذه هي القاعدة الأساسية التي تنتهجها الأجهزة الرقابية والأمنية منذ تولي الرئيس السيسي لمهامه السياسية فالتعليمات واضحة والجميع تحت مقصلة العدالة ولن يُفلت فاسد من العقاب.
ومؤخرًا، كشفت الأجهزة الرقابية والأمنية العديد من قضايا الفساد والنهب في كافة المحافظات وستقوم "الموجز" برصد أبرزها من خلال هذه التقرير.
البداية كانت مع أحدث ضربة موجهة لمافيا غسيل الأموال، حيث نجح قطاع الأمن العام برئاسة اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية، فى ضبط أكبر قضية تورط بها موظفين بهيئة البريد باشتراك مع آخرين فى إدارة حسابات لصالح الغير وتحويل الأموال لاستخدامها فى أعمال غير مشروعة بقيمة مليار و69 مليون جنيه فى مطروح.
وردت معلومات لمفتشى قطاع الأمن العام، ومباحث البريد بشرطة النقل والمواصلات، تُفيد بقيام عدد من موظفى الهيئة بمنطقة بريد مطروح بارتكاب مخالفات مالية، وذلك بإنشاء وإدارة حسابات بريدية لصالح الغير لتحويل وإيداع أموال تستغل فى الأعمال غير المشروعة نظير حصولهم على نسبة من تلك الأموال ما يضر باقتصاد وأمن البلاد.
وأمر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بسرعة تشكيل فرق بحث، أشرف عليها اللواء علاء الدين سليم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وشارك فيها مباحث النقل والمواصلات وبمديريات أمن مطروح الإسكندرية وأسيوط وقنا والأقصر وأسوان، أسفرت عن تحديد مرتكبى تلك المخالفات المالية، وهم 5 من موظفى الهيئة بمنطقة بريد مطروح.
وأشارت التحريات إلى قيامهم بتكوين عصابى بالاشتراك مع آخرين فى إنشاء وإدارة حسابات بريدية بأسماء أشخاص مختلفة "متوفيين ومسافرين للخارج" فى بريد مطروح "جهة عملهم"، بغرض استقبال وإرسال مبالغ مالية وحوالات بريدية من شتى محافظات الجمهورية، وبخاصة محافظات الصعيد لإخفاء وتمويه طبيعة تلك الأموال والأشخاص المتعاملين عليها مقابل حصولهم على نسب منها، والتربح من أعمال وظيفتهم وتزوير مستندات الصرف والإيداع مستخدمين تلك الحسابات، حيث توصلت التحريات من خلال الفحص المستندى البريدى لتحديد 10 حسابات قاموا بإنشائها وإدارتها بمعرفتهم بالاشتراك مع أصحابها "محددين".
كما توصلت التحريات إلى تحديد 6 أشخاص من القائمين بعمليات الإيداع على تلك الحسابات من مكاتب بريد محافظات أسيوط وقنا والأقصر وأسوان، وتم التوصل إلى أن المبالغ المالية التى تم التعامل بها على تلك الحسابات وتم صرفها تؤول لعدد من الأشخاص فى مطروح، وتم تحديد 4 أشخاص، وذلك بغرض تمويل أنشطة غير مشروعة تتمثل فى الاتجار بالعملتين المحلية والأجنبية خارج نطاق السوق المصرفية، وتجميع مدخرات العاملين بدولة عربية، والاتجار فى المخدرات وتمويل عمليات الهجرة غير الشرعية، والقيام بعمليات الإخفاء والتمويه لسهولة تداول تلك الأموال دون رصدها من قبل الجهات الأمنية المعنية.
وحدد فريق البحث المتهمين، وهم «م.ع»، 44 سنة، صاحب محل بقالة له معلومات جنائية، وقيام جميع موظفى البريد بالتعامل على حسابه الخاص بـ416 مليونا و937 ألف جنيه، وقيامه بإنشاء شركة وهمية بالاتفاق مع موظفى البريد فى إبريل 2019 لإخفاء حجم التعاملات المالية التى توالت فى الزيادة لتصبح ستارًا لأعماله غير المشروعة.
كما تبين قيام موظفى البريد بالتلاعب فى 25 حسابًا بريديًا وإدارتها وإجراء عمليات إيداع وسحب واستقبال لـ54 ألفا و20 حوالة بريدية بإجمالى مليار و69 مليون جنيه، وأشار الفحص إلى أن المتهمين تعاملوا فى الفترة من أغسطس 2019 حتى فبراير الجارى بـ146 مليونا و735 ألف جنيه، عقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم وأسفر عن ضبطهم.
وبمواجهة موظفى البريد اعترفوا بارتكاب الواقعة وقيامهم بالتلاعب فى الحسابات البريدية وإدارتها وإجراء عمليات إيداع وسحب واستقبال بالمخالفة للقانون مستغلين طبيعة عملهم.
بمواجهة أصحاب الحسابات بالتحريات واعترافات موظفى البريد اعترفوا بعلمهم بكون تلك الحسابات المنشأة بأسمائهم يتم استخدامها والتعامل عليها بمعرفة موظفى البريد وآخرين مقابل حصولهم على نسبة نظير ذلك، وأضافوا باشتراكهم فى تسليم تلك المبالغ المحولة للمستفيدين الحقيقيين.
وقررت النيابة العامة، حبس المتهمين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.
وفى 3 فبراير الحالى، ألقت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات القبض على 4 أشخاص كونوا تشكيلًا عصابيًا للاتجار بالمخدرات، وغسلوا 100 مليون جنيه حصيلة نشاطهم الإجرامي بسوهاج.
وتمكن قطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة من اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم لقيامهم بالاتجار في المواد المخدرة وترويجها على عملائهم، وتربحهم وجمعهم لمبالغ مالية كبيرة، ومحاولتهم غسل تلك الأموال المتحصلة من تجارتهما غير المشروعة عن طريق إجراء عمليات سحب وإيداع لتلك المبالغ بمختلف البنوك، وتأسيس الأنشطة التجارية في أماكن مختلفة في مجالات "عقارات، أنشطة تجارية، سيارات" وذلك بقصد إخفاء مصدر تلك الأموال وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة من كيانات مشروعة، قدرت تلك الممتلكات بحوالى 100 مليون جنيه تقريبًا، تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة وإحالتها للنيابة لمباشرة التحقيقات.
كما نجحت وزارة الداخلية في ضبط تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالأعضاء البشرية، وذلك في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها، خاصة جرائم استغلال وإفساد الأطفال والاتجار بالبشر.
وأكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لرعاية الأحداث بقطاع الأمن الاجتماعي، قيام (عاطل، وربة منزل لهما معلومات جنائية) بتكوين تشكيلاً عصابياً فيما بينهما تخصص نشاطه الإجرامي في مجال الاتجار بالأعضاء البشرية، مستغلين حاجة بعض المواطنين للمال، حيث يقومان بالوساطة في بيع الأعضاء البشرية من خلال استقطاب بعض المواطنين، وحثهم على بيع أعضائهم البشرية مقابل حصولهم على مبلغ يتراوح بين (50 إلى 100 ألف جنيه) للحالة الواحدة من المرضى ودفعهم مبلغ (15 ألف جنيه) تقريباً للضحية، بعد اتخاذهم إجراءات صورية تفيد بتبرعهم بها، وأنهم تمكنوا من الاتجار بالأعضاء البشرية للعديد من المواطنين، وأمكن تحديد أربعة منهم وباستدعائهم أقروا بقيام المتهمان المذكوران بالوساطة في بيع كليتهم مقابل حصولهم على مبلغ 15 ألف جنيهًا بعد إجرائهم الفحوصات الطبية وتوثيق الأوراق التي تُفيد بتبرعهم وإجراء عملية النقل والزرع بمستشفى خاص، وقيام المتهمة الثانية بإيواء أحد المجني عليهم لحين الانتهاء من إجراء العملية.
وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، تم ضبط المتهمان المذكوران، وبتفتيش مسكن الأول عثر بحوزته على 5 شهادات وتذكرة طبية "روشتة" صادرة من عيادة إحدى الطبيبات، لبعض المرضى المطلوب زرع أعضاء لهم، وصورة بطاقة لإحدى السيدات، وورقة مدون عليها بيانات وفصائل دم لبعض الأشخاص المطلوب إجراء فحوصات طبية لهم.
أما "صقور" هيئة الرقابة الإدارية، فلا تزال تواصل ضرباتها لمعاقل الفساد، واصطياد خفافيش الظلام، وفئران الفساد، وفى أحدث ضربة لهم تمكنوا من رصد تشكيل عصابى دأب على جمع العملات الأجنبية والاتجار فيها خارج النظام المصرفي تحقيقًا للربح السريع بالمخالفة لأحكام القانون، وذلك حرصًا من الهيئة على الحفاظ على استقرار سوق معاملات النقد الأجنبى ‏والضرب على أيدي المخالفين لأحكام قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي.
وقالت الهيئة، في بيانها، إنها تمكنت من رصد أفراد ‏التشكيل العصابي المتاجرين باستقرار الاقتصاد القومي وعرض ما توصلت إليه تحريات الهيئة على النيابة العامة، ‏والتى تأكد لها جدية التحريات وأصدرت الأذون القانونية، ‏وتم التنسيق مع وزارة الداخلية لضبط عناصر التشكيل العصابي.
وتمكن فريق العمل المكون من 150 من عناصر جهات إنفاذ القانون من ضبط 15 متهمًا بارتكاب جريمة الاتجار بالنقد الأجنبي بمحافظات الإسكندرية، وكفر الشيخ، والبحيرة.
وأسفر تنفيذ إذون النيابة العامة عن ضبط ومصادرة مبالغ مالية بالعملات المحلية والأجنبية وتحليل الوسائل ‏التي استخدموها لإخفاء متحصلات الجريمة وإظهارها بشكل مشروع، وبعرض كافة المتهمين على النيابة العامة قررت حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
واستمرارًا لمكافحة الفساد داخل الأجهزة والجهات الحكومية، نجحت هيئة الرقابة الإدارية، فى 11 فبراير الحالى، في ملاحقة وضبط عدد من موظفي الدولة في وقائع رشوة في مجالات مختلفة.
‎بدأت تلك الوقائع، بقيام نائب رئيس هيئة الإسعاف المصرية، برفض رشوة بلغت 4 ملايين جنيه، لترسية إحدى المناقصات لصيانة السيارات التابعة لهيئة الإسعاف على مستوى الجمهورية على إحدى الشركات بمبلغ 46 مليون جنيه.
حيث بادر نائب رئيس الهيئة، فور عرض الرشوة عليه، بإبلاغ هيئة الرقابة الإدارية عن محاولة وإصرار صاحبي شركة خاصة تعمل في مجال صيانة السيارات بإقناعه لقبول مبلغ مالي وقدرة أربعة ملايين جنيه، ليحصلا على عقد صيانة سيارات الهيئة محل عمله.
وبإجراء التحريات عن الواقعة تأكد صحتها، ‎وعقب اتخاذ الإجراءات القانونية تم الاتفاق مع الموظف بمجاراة المتهمين، حيث تم ضبطهما أثناء قيامهما بتسليم مبلغ مليوني جنيه، كمقدم الرشوة، وإثبات جريمتيهما بالوسائل الفنية، فضلاً عما أسفر عن كشف مخالفات أخرى لهما مع مسئولين بهيئة الإسعاف، في وقائع رشوة سابقة.
وفي واقعة أخرى، وعلى النفيض، تمكن رجال هيئة الرقابة الإدارية من ضبط أحد الباحثين القانونين بشهر عقاري بمحافظة الدقهلية، طلب مبلغ خمسة ملايين جنيه نظير إنهاء إجراءات تسجيل قطعة أرض بمدينة المنصورة.
وترجع وقائع القضية لسعي أحد الشركاء بجامعة خاصة لضم قطعة أرض مملوكة له لأرض الجامعة واستغلالها في العملية التعليمية، ولاستخراج تراخيص البناء وتشغيل النشاط التعليمي، ينبغي تسجيل قطعة الأرض بالشهر العقاري، وحال سعيه لتسجيلها طلب أحد باحثي الشهر العقاري مبلغًا ماليًا قدره 5 ملايين جنيه على سبيل الرشوة.
وتقدم صاحب الأرض، ببلاغ لهيئة الرقابة الإدارية بالدقهلية، وعقب تأكيد مضمون البلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية، تم ضبط المتهم حال تقاضيه مبلغ 500 ألف جنيه كمقدم لمبلغ الرشوة.
كما تمكنت الرقابة الإدارية من ضبط مدير عام مساعد لتنفيذ المشروعات، ومدير عام مشروعات الطرق بإحدى الشركات العامة المنوط بها تنفيذ أعمال مقاولات، حال تقاضيهما مبلغ 350 ألف جنيه على سبيل الرشوة من صاحب أحد شركات المقاولات العمومية، نظير إنهاء واعتماد إجراءات صرف مستخلصات شركته لدى الشركة محل عملهما.
وقام رجال هيئة الرقابة الإدارية، بعرض كافة المتهمين المضبوطين بالقضايا على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
وفى 29 يناير الماضى، ألقت هيئة الرقابة الإدارية، القبض على رئيس الوحدة المحلية لمدينة مرسى علم لحصوله على مبلغ مالي على سبيل الرشوة من صاحب أحد المحلات التجارية، التي تقدمت لاستخراج ترخيص تشغيل.
واستغل المتهم سلطات وظيفته ووضعه الوظيفي بالضغط على رئيس الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية رئاسته، وعرض عليه مبلغ مالي على سبيل الرشوة مقابل تغاضي الأخير عن القرارات المنظمة الصادرة من محافظ البحر الأحمر في شأن تنظيم بعض الأنشطة المرخص بها للمحالات داخل المناطق السكنية، وتم عرض المتهم على النيابة العامة المختصة للتحقيق معه.
وفى 18 يناير الماضى، تمكنت هيئة الرقابة الإدارية، من ضبط تشكيل إجرامي مكون من 9 أشخاص، تخصص في جرائم النقد الأجنبي والتعامل به خارج السوق المصرفية المرخص لها وبالمخالفة للقانون.
وأشارت الهيئة إلى أن المتهمين اصطنعوا محررات منسوب صدورها للعديد من الشركات الأجنبية تُفيد بشراء بضائع بمبالغ مالية كبيرة بالعملات الأجنبية، وكذا محررات منسوب صدورها لمصلحة الجمارك المصرية و ممهورة بأختام مزورة تُفيد باستلام تلك البضائع واستخدام تلك المحررات في تهريب مبالغ مالية كبيرة من النقد الأجنبي للدول الأجنبية، وخاصة ‏دولة تركيا، وبعرض المتهمين على نيابة استئناف الإسماعيلية قررت حبسهم على ذمة التحقيقات.
وأشارت الهيئة إلى أنها سبقت وأن وعت المواطنين من خطورة التعامل والشراء بالنقد الأجنبي لعدم الإضرار بالاقتصاد القومي، وفي حال التعامل يكون ذلك من خلال البنوك والشركات المرخص لها قانوناً لما تُمثله هذه الأعمال من جرائم يُعاقب عليها القانون.
وفى 5 يناير الماضى، كشفت هيئة الرقابة الإدارية، تفاصيل واقعة القبض على، عبدالعظيم حسين رئيس مصلحة الضرائب، في قضية رشوة.
وقالت في بيان إنه وردت معلومات لهيئة الرقابة الإدارية تُفيد بارتباط بعض المحاسبين القانونيين بعلاقات مصالح ومنافع مع عبدالعظيم حسين رئيس مصلحة الضرائب، من خلال استغلال سلطات وظيفته والتدخل لدى مرؤوسيه لتخفيض قيمة الضرائب المستحقة على عملائهم من الممولين مقابل حصوله على رشاوى مالية وعينيه وبما يؤدي إلى الإضرار بالمال العام بملايين الجنيهات.
وأضاف البيان أنه بالعرض على النائب العام، تم استصدار الإذن القانوني اللازم الذي أسفر تنفيذه عن تأكيد المخالفات، وتم تصوير العديد من اللقاءات بين أطراف الواقعة في الأماكن العامة والخاصة، وتم ضبط رئيس المصلحة حال تقاضيه جزء من مبالغ الرشوة من أحد المحاسبين القانونيين.
وتابع أنه بعرض المتهمين على النيابة العامة ومواجهتهم بتحريات هيئة الرقابة الإدارية والأدلة، اعترف المتهمين بصحة الوقائع المنسوبة لهم، حيث قررت نيابة أمن الدولة العليا حبسهم على ذمة التحقيقات.
وأوضح البيان أن الرقابة الإدارية تُهيب بكل الأشخاص والشركات والجهات والمحاسبين القانونيين المتعاملين مع مصلحة الضرائب، الحرص على تقديم كل البيانات السليمة والدقيقة في إقراراتهم الضريبية ضمانًا لاستيداء الدولة لمستحقاتها الضريبية، طبقًا للقانون ووفقا للإجراءات الصحيحة.
ونجحت هيئة الرقابة الإدارية، خلال شهر يناير الماضي، في الكشف عن العديد من المخالفات وتحقيق عوائد للدولة، ومكافحة الفساد واتخاذ الإجراءات الوقائية المانعة له، وتلبية مطالب قطاعات الدولة والمواطنين.
ففي مجال ضبط القضايا الجنائية، نجحت الهيئة في تنفيذ "21" قضية جنائية، والعديد من تقارير فحص الأعمال الرقابية، تم من خلالها مواجهة انحراف "98" موظف عام، منهم "68" متهمًا تم عرضهم على النيابات المختلفة، وكان من أبرز القضايا المنفذة إلى جانب ما سبق الإعلان عنه، ما يلي:
ضبط مدير عام الشئون الهندسية بإحدى الشركات التي تعمل في مجال امتلاك وتشغيل وإدارة وتوفير الطاقة، عقب تقاضيه مبالغ مالية بلغت 350 ألف جنيه،على سبيل الرشوة، من صاحبي شركة خاصة تعمل في مجال المقاولات، وذلك مقابل قيامه باستغلال صلاحيات وظيفته في نهو مستخلصات الأعمال التي تنفذها شركتهم.
وضبط باحث قانوني أول بوزارة التنمية المحلية، ويعمل عضو بالمجلس الاستشاري لمحافظة الدقهلية، لحصوله على مبالغ مالية بلغت حوالي 5 ملايين جنيه من المواطنين الراغبين في حجز قطع الأراضي، المزمع طرحها بمدينة المنصورة الجديدة، وقد تحصل عليها المتهم من مقدمات الحجز التي سددها المواطنون باصطناعه إيصالات سداد، منسوب صدورها لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مدون عليها البيانات التفصيلية، مستغلًا موقعه الوظيفي بوزارة التنمية المحلية، واطلاعه على المكاتبات الصادرة والواردة من وزارة الإسكان وعلمه بإجراءات وشروط الطرح للأراضي والوحدات السكنية بالمدينة.
كما تم ضبط عضو مجلس شعب سابق لقيامه وآخرين، باصطناع خطابات ضمان منسوب صدورها لأحد البنوك، بالإضافة إلى القبض على مدير أملاك الدولة بوحدة المنشأة مركز القوصية، عقب تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من أحد الأفراد المتعديين على قطعة أرض من أملاك الدولة، مقابل عدم تنفيذ إزالة التعدي.
وتمكنت هيئة الرقابة الإدارية أيضًا من القبض على مقاول من الباطن لعدد من متعهدى الجمع السكنى بمنطقة السيدة زينب- المتعاقدين مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة- وذلك عقب قيامه بمحاولة رشوة رئيس حي السيدة زينب، وعرض مبالغ مالية عليه مقابل عدم اتخاذه الإجراءات القانونية حيال مخالفات المتعهدين، ومد فترة سريان عقودهم وعدم فسخها، الآن رئيس الحي بادر وأبلغ هيئة الرقابة الإدارية عن الواقعة.
وضبطت هيئة الرقابة الإدارية أيضًا مدير فرع النظافة لحي الزيتون، التابع لهيئة نظافة وتجميل القاهرة، وآخر يعمل متعهد توريد عماله، لقيامهما بالحصول على مبالغ مالية من أحد متعهدي الجمع السكني بنطاق الحي، وذلك مقابل عدم قيام الأول بتحرير محاضر ضده، وتخفيض قيمة الغرامات المفروضة عليه، التي تُمكنه من صرف مستحقاته المالية كاملة دون فسخ التعاقد، وبعرض جميع المتهمين على النيابات المختصة قررت حبسهم.
وتم كشف واقعة قيام صاحبة مصنع ملابس جاهزة، باستيراد كميات كبيرة من الأقمشة، بدعوى أنها من مستلزمات الإنتاج اللازمة للتصنيع، وقيامها بالتصرف فيها بالبيع بالسوق المحلية، بعد الاتفاق مع بعض العاملين بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، مما استحق عليها غرامة تُعادل قيمة البضائع، وبلغت حوالي 167 مليون جنيه.
وتم أيضًا الكشف عن واقعة قيام مالك شركة للاستيراد والتصدير، بالاشتراك مع مستخلصين جمركيين، باصطناع الموافقات والأختام الطبية الخاصة بالإفراج الطبي الجمركي بقرية البضائع، بمنفذ ميناء القاهرة الجوي، واستخدامها للإفراج عن 12 رسالة جمركية، شملت أدوية بشرية وخيوطًا جراحية ومستلزمات الأسنان، بالمخالفة للقوانين، وبلغت قيمة الغرامات المستحقة عليها حوالي 3،5 مليون جنيه.
وفي مجال الرقابة المانعة، وتحقيق عوائد مالية لخزانة الدولة، تمكنت الهيئة من وضع الضوابط اللازمة لسد الثغرات في عدد 15 موقعًا، وإلغاء وتصويب مناقصات وتعاقدات بما قيمته 12 مليار جنيه، وحققت عائدًا ماديًا للدولة بحوالي مبلغ 8.2 مليار جنيه، نتيجة الكشف عن عدد من المخالفات في المجالات المختلفة.
وتم اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة للحد من تصدير محروقات وقود المازوت المُدعم إلى خارج البلاد بالمخالفة للقانون، وكذلك وضع الضوابط اللازمة للحد من الاستيلاء على عهدة الوقود في وحدات الإدارة المحلية، وتنظيم إجراءات مانعة تحد من مخالفات رصف الطرق، وإعادة الشيء لأصله بالمحافظات.
وفي مجال تلبية مطالب قطاعات الدولة المختلفة والمواطنين، فقد تم فحص مشاكل وشكاوى "105" مواطنين، ممن تقدموا بشكواهم للهيئة، وكذلك من خلال وسائل الإعلام والصحافة، حيث تم اتخاذ إجراءات إيجابية لحلها ومنها 12 شكوى مواطن ضد مسئولي صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري لبُطء إجراءات الاستعلام الأمني والائتماني الخاص بالشاكين، مما أتاح لهم أحقية حجز وحدات الإسكان الاجتماعي، واستكمال باقي إجراءات التخصيص، وقد أسفر تدخل الهيئة عن حل مشكلات حوالي 70 مواطنًا في ذات الشأن حتى الآن.

مواقيت الصلاة

الخميس 10:29 مـ
18 ذو القعدة 1441 هـ 09 يوليو 2020 م
مصر
الفجر 03:17
الشروق 05:01
الظهر 12:00
العصر 15:36
المغرب 19:00
العشاء 20:32