×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الثلاثاء 4 أغسطس 2020 04:42 صـ 14 ذو الحجة 1441هـ
قضايا وتحقيقات

سلطان العميان.. قصة الشيخ الضرير الذى صفع نابليون بونابرت

الشيخ سليمان الجوسقي
الشيخ سليمان الجوسقي

ولد الشيخ سليمان الجوسقي في منطقة "جوسق" بمحافظة الشرقية، التحق بالأزهر الشريف رغم كونه كفيفا..وعندما اندلعت ثورة القاهرة الأولى ضد العسكر الفرنسيين في أكتوبر عام 1798 لجأ له العامة فطالبهم بالصمود وقال مقولته المشهورة: " إنكم بشر مثلكم مثلهم، فاخرجوا إليهم فإما أن تبيدوهم أو يبيدوكم " .

لم يقف دور الجوسقي إلى حد الخطابة بل قرر أن يُطوّع العميان وطائفتهم التي يترأسها وجَيّشهم في جيش لمواجهة الغزو الفرنسي ، حيث كان العميان هم حلقة الوصل والجاسوسية لصالح مصر ، حيث كانوا ينقلون أخبار المعسكر الفرنسي لرموز المقاومة الشعبية في مصر وقتها ، كما ساهم الجوسقي في إجراء كتيبة من العميان لإجراء عمليات اغتيالات في صفوف العسكر الفرنسيين .

اخرج الجوسقي ما لديه من مال و كان ثريا واشترى السلاح و قام بتوزيعه على المصريين، وكان دائما ما يشق القاهرة بحماره ليتفقد المتاريس و الحصون و يتفقد احتياج المجاهدين للسلاح و يأمر بارسال السلاح و المؤن الى الاماكن المحتاجة ، كما كان وراء الكثير من عمليات اغتيال العسكر الفرنساوية .

علم نابليون أن "الجوسقي" هو كلمة السر في عمليات الاغتيال فقرر إلقاء القبض عليه وحاول استمالته و قدم له العديد من العروض التي رفضها وقابلها بالاستهزاء إلى أن قدم له العرض الأكبر، وهو أن يجعله سلطانا على مصر ، فأظهر الشيخ قبولا للعرض ومد نابليون يده إليه متنفسا الصعداء، وكذلك مد الشيخ يده اليمنى مصافحا إياه، فكانت المفاجأة أن رفع يده اليسري، ليصفع نابليون بونابرت صفعة قوية على وجهه لا ينساها.

وقد سجل الأديب الكبير علي أحمد باكثير هذا الموقف في مسرحيته "الدودة والثعبان" وقال على لسان الجوسقي : " معذرة يا بونابرت هذه ليست يدي .. هذه يد الشعب" ، فاستشاط نابليون غضبا وأمر بقتل الرجل وإلقاء جثته في النيل . ولم تفلح وساطة المشايخ لبونابرته ، فتم إلقاء الجوسقي رحمه الله من فوق القلعة.

الشيخ سليمان الجوسقي نابليون بونابرتة الموجز

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 04:42 صـ
14 ذو الحجة 1441 هـ 04 أغسطس 2020 م
مصر
الفجر 03:39
الشروق 05:16
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:46
العشاء 20:12