حكم فوائد وأرباح البنوك.. دار الإفتاء توضح الحقيقة الكاملة وتجيب عن الأسئلة
دار الإفتاء المصرية.. تثير المعاملات البنكية الحديثة الكثير من الأسئلة لدى المواطنين، خاصة ما يتعلق بحكم أرباح وفوائد البنوك وهل تدخل في دائرة الربا المحرم أم أنها جائزة شرعًا، وفي هذا السياق، قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحات جديدة عبر أمين الفتوى الدكتور محمود شلبي، والشيخ محمود الطحان، ردًا على استفسارات متعددة تتعلق بالإيداع البنكي، واستثمار العوائد، واستخدامها في الخير والإنفاق، ويرصد الموجز التفاصيل.
فوائد البنوك: دار الإفتاء تؤكد الجواز الشرعي
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأرباح والعوائد الناتجة عن إيداع الأموال في البنوك جائزة شرعًا ولا تدخل في نطاق الربا المحرم. وأوضح خلال مداخلة تليفزيونية أن البنوك تعمل وفق أنظمة استثمارية واضحة، وليست مجرد معاملات قرضية ربويّة كما يظن البعض.
وأشار إلى أن الأرملة والأيتام وغيرهم ممّن يعتمدون على هذه العوائد يمكنهم الانتفاع بها بشكل كامل لتغطية احتياجاتهم المعيشية دون أي حرج شرعي، مؤكدًا أن هذه المسألة محسومة ومعروضة على لجان الفتوى منذ سنوات.
وعي الشباب يدفعهم للسؤال والتثبّت من الأحكام
وأشاد شلبي بزيادة وعي الشباب في السنوات الأخيرة، إذ يكثرون من طرح الأسئلة المتعلقة بالمعاملات البنكية، والرغبة في معرفة الحكم الشرعي قبل التعامل، مؤكدًا أن التوجه إلى أهل العلم يسهم في تجنّب الوقوع في المحظور الشرعي وبناء وعي صحيح منذ الصغر.
كما أوضح أن المعاملات البنكية الحديثة تختلف عن الأنظمة القديمة، فهي تعتمد على الاستثمار وإدارة الأموال، مما يخرجها عن دائرة الربا المنصوص عليه في الفقه التقليدي.
هل يجوز استخدام أرباح البنوك في أعمال الخير والصدقات؟
وفي سؤال آخر تلقته دار الإفتاء عبر الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى، حول إمكانية إيداع الأموال في البنوك لاستثمارها وتوجيه العوائد إلى أعمال الخير مثل علاج الفقراء والإنفاق على المحتاجين، جاء الرد واضحًا:
"يجوز شرعًا إيداع الأموال في البنوك بهدف الادخار أو الاستثمار، ويجوز استخدام العوائد في جميع وجوه الخير دون أي حرج."
وأوضح الطحان في برنامج فتاوى الناس أن التعامل يجب أن يكون مع البنوك الرسمية والمؤسسات المالية الموثوقة، لتجنب الوقوع في عمليات نصب أو تداول غير مشروع قد ينتشر في بعض الجهات غير المرخصة.
لماذا أرباح البنوك ليست ربا؟ شرح مبسّط
تؤكد دار الإفتاء المصرية أن أرباح البنوك ليست من الربا المحرم لعدة أسباب شرعية وفقهية، أبرزها:
- البنك ليس شخصًا مُقرِضًا، بل مؤسسة استثمارية تدير الأموال في نشاطات مشروعة.
- العائد الممنوح للعميل ليس فائدة على قرض، بل جزء من أرباح استثمارية.
- العلاقة بين البنك والعميل عقد استثماري وليس عقد قرض ربوي.
- وجود قوانين وضوابط مالية واضحة تجعل المعاملة شفافة ومعلومة لجميع الأطراف.
خلاصة الحكم الشرعي
تؤكد دار الإفتاء في جميع فتاواها أن:
- إيداع الأموال في البنوك جائز شرعًا.
- الانتفاع بكل الأرباح جائز بلا حرج، سواء للمعيشة أو للادخار أو للإنفاق على الأسرة.
- يجوز استخدام أرباح البنوك في الصدقات وأعمال الخير.
- الأفضل التعامل فقط مع البنوك المعتمدة والجهات المالية الرسمية.
بهذا تتضح الصورة لكثير من المواطنين الذين تساورهم الشكوك حول مشروعية الأرباح البنكية، ليحصلوا على إجابة قاطعة من الجهات الشرعية الرسمية.

