محاولات اغتيال علي خامنئي.. ترامب يعلن النهاية والحداد 40 يومًا في إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفًا إياه بأنه "أحد أكثر الأشخاص شرًا في التاريخ"، في تصعيد غير مسبوق ضمن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وجاء الإعلان عبر منشور رسمي لترامب على منصة "تروث سوشيال"، مؤكدًا أن العملية تمت بالتنسيق مع إسرائيل، وباستخدام أنظمة استخباراتية متطورة، مشيرًا إلى أن من كانوا برفقته "لم يتمكنوا من فعل أي شيء".
تفاصيل إعلان ترامب ومبرراته
قال ترامب إن مقتل خامنئي "يمثل عدالة للشعب الإيراني، ولكل الأميركيين، ولضحايا حول العالم"، معتبرًا أن العملية أنهت حقبة طويلة من المواجهة.
وأوضح أن أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة رصدت تحركات المرشد بدقة، مؤكدًا أن الضربة جاءت بعد تعثر المفاوضات النووية، واللجوء إلى الخيار العسكري.
محاولات اغتيال خامنئي.. من 1981 إلى حرب الـ12 يومًا
لم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها خامنئي لمحاولة اغتيال. ففي عام 1981، وخلال مراسم دينية جنوب طهران، انفجرت قنبلة مخبأة داخل جهاز تسجيل صوتي أثناء إلقائه خطابًا بعد صلاة الظهر.
أصيب خامنئي حينها بجروح خطيرة في الرئتين، وأجريت له عملية جراحية عاجلة، واتهمت السلطات جماعة "فرقان" بتنفيذ الهجوم.
وتزامن ذلك مع مقتل مصطفى چمران خلال الحرب الإيرانية–العراقية، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني آنذاك.
إجراءات احترازية غير مسبوقة
خلال حرب استمرت 12 يومًا العام الماضي، حاولت إسرائيل استهداف قيادات إيرانية بارزة خلال اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي. وأصيب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إصابة طفيفة، بينما تمكن المسؤولون من الفرار عبر مخرج طوارئ.
وفي يونيو 2025، كشفت تقارير إعلامية أجنبية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أن خامنئي كان على "قائمة الاغتيال"، لكن الفرصة لم تتح لتنفيذ العملية آنذاك.
كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن خامنئي اتخذ إجراءات استثنائية، من بينها الانتقال إلى ملجأ محصن وقطع الاتصالات الإلكترونية، بل وتسمية ثلاثة رجال دين كخلفاء محتملين تحسبًا لأي طارئ.
37 عامًا في الحكم.. مسيرة سياسية طويلة
يُعد علي خامنئي (86 عامًا) من أطول القادة بقاءً في السلطة في الشرق الأوسط، إذ تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989، بعد وفاة روح الله الخميني.
بدأت مسيرته السياسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيسًا للجمهورية عام 1981، قبل أن يتولى منصب المرشد الأعلى ويقود البلاد لنحو 37 عامًا وسط أزمات وعقوبات وضغوط دولية متواصلة.
تداعيات مقتل خامنئي
أعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا، مع تعطيل الدراسة لمدة 7 أيام، وسط توتر إقليمي متصاعد وهجمات متبادلة بين إيران وإسرائيل، واستهداف قواعد أميركية في المنطقة.
وتبقى تداعيات هذا الحدث مرهونة بتوازنات القوى داخل إيران، وآلية اختيار المرشد الجديد، في ظل مرحلة توصف بأنها الأخطر في تاريخ الجمهورية الإسلامية.