واشنطن بوست تعترف: إيران وصلت إلى مقرات الـ CIA !
بينما كانت المنطقة تترقب مآلات الصراع النووي والتهديدات المتبادلة فوق سماء طهران، انتقلت الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة وعمقاً؛ حيث لم تعد المواجهة تقتصر على الصواريخ الباليستية العابرة للحدود، بل تحولت إلى "تصفية حسابات" استخباراتية مباشرة في قلب دول الخليج.
و كشفت الأحداث أن "الظل" الذي كان يدير الصراع قد خرج إلى العلن، مع استهداف غير مسبوق لمحطات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وتفكيك خلايا تخريبية كانت تستهدف البنية التحتية الحيوية للمنطقة.
في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الأمنية، كشفت تقارير استخباراتية (نقلتها واشنطن بوست) عن تعرض "محطة الـ CIA" الكائنة داخل مجمع السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم مباشر بطائرتين مسيرتين انتحاريتين. الهجوم لم يكن عشوائياً، بل استهدف بدقة الطابق الذي يضم مكاتب التنسيق الاستخباراتي، مما أدى لدمار هيكلي كبير واختراق جزئي لسقف المبنى.
بالتوازي مع ذلك، شهدت دبي هجوماً مماثلاً استهدف مواقف السيارات المجاورة للقنصلية الأمريكية، فيما وصفه وزير الخارجية "ماركو روبيو" بأنه محاولة فاشلة لترهيب الكوادر الدبلوماسية. هذه الضربات تمثل تحولاً استراتيجياً في العقيدة الإيرانية؛ فهي لم تعد تستهدف القواعد العسكرية فحسب، بل وجهت نيرانها نحو "العقل المدبر" للعمليات الأمريكية في المنطقة، في رسالة مفادها أن كل شبر من التواجد الاستخباراتي الأمريكي بات هدفاً مشروعاً.
بينما كان الدخان يتصاعد من مقرات الـ CIA، كانت الأجهزة الأمنية في دولة قطر تعلن عن "صيد استخباراتي" ثمين. فقد كشفت وزارة الداخلية القطرية عن تفكيك خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني (IRGC) مكونتين من 10 عناصر، كانوا يخططون لعمليات تخريبية واسعة.
المثير في التحقيقات أن الخلايا لم تكن تكتفي بجمع المعلومات، بل كانت تضم عناصر مدربة على استخدام الطائرات المسيرة المتطورة لضرب "منشآت حيوية وعسكرية" السلطات ضبطت بحوزة هؤلاء الجواسيس إحداثيات دقيقة لمواقع حساسة، وأجهزة اتصال مشفرة، مما يشير إلى أن المنطقة كانت قاب قوسين أو أدنى من "سيناريو تخريبي" يهدف لشل قطاعات الطاقة والاتصالات في ذروة الحرب.
بالتوازي مع النشاط الإيراني، كشفت تقارير أمنية عن حالة استنفار خليجي لملاحقة "جواسيس إسرائيليين" (وفقاً لتسريبات أمنية إقليمية) حاولوا التسلل لبعض المنشآت الحيوية تحت غطاء شركات أمنية وتقنية هؤلاء العملاء — بحسب التقديرات — كانوا يحاولون "زرع أنظمة تخريب سيبرانية" أو أجهزة تتبع متطورة لضمان بقاء المنطقة تحت المجهر الاستخباراتي الإسرائيلي في حال اندلاع المواجهة الشاملة.
القبض على هؤلاء الجواسيس يعكس حالة من "عدم الثقة" المتنامية حتى بين الحلفاء؛ فدول الخليج، رغم تنسيقها مع واشنطن وتل أبيب، ترفض تماماً أن تتحول منشآتها الوطنية إلى ساحة تجارب أو أدوات في حرب لا تملك قرارها، خاصة مع تزايد الشكوك حول نوايا "إسرائيل" في توريط المنطقة في صراع نووي لا يبقي ولا يذر.
في خضم هذه الفوضى، جاءت تصريحات الرئيس دونالد ترامب لتزيد من حالة الرعب الاستراتيجي. ترامب، في لقائه الأخير مع CNN، أكد أن الهجمات الحالية هي مجرد "تمهيد"، وأن "الموجة الكبرى" التي تستهدف تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية بشكل نهائي لم تبدأ بعد ترامب يرى في استهداف مقرات الـ CIA "إهانة شخصية" تستوجب رداً يغير قواعد اللعبة، محذراً من أن "أي يد ستمتد لتخريب منشآت حلفائنا ستقطع من جذورها".
إن استهداف مقرات الـ CIA في الرياض ودبي، والقبض على خلايا التخريب في قطر، يكشفان أن الحرب انتقلت من الجبهات المفتوحة إلى "الأعصاب الحساسة" للدول الخليج اليوم ليس مجرد ممول للطاقة، بل هو قلب "حرب الأشباح" التي تدور بين واشنطن وطهران وتل أبيب.