مضيق هرمز يشعل التوترات..إيران تربط فتحه بوقف النار في لبنان وبريطانيا تشكك
تتصاعد حدة التوتر في المنطقة مع استمرار الجدل حول مضيق هرمز، حيث أكدت إيران أن فتحه أمام الملاحة يرتبط بشروط سياسية وأمنية، في وقت أعلنت فيه بريطانيا أن المضيق لم يُفتح بعد رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
إيران: فتح مضيق هرمز مشروط بوقف إطلاق النار
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، سواء بإسقاط النظام أو خلق انقسام داخلي أو تشكيل تحالف دولي ضد طهران. وشدد على أن الحرب لم تنته بعد، محذرًا من أن أي “مخادعة دبلوماسية” ستُقابل برد حاسم.
وأوضح أن فتح مضيق هرمز لعبور السفن غير العسكرية يظل مشروطًا بوقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أن طهران لم تستخدم بعد كامل قدراتها الجيوسياسية الممتدة من باب المندب إلى مناطق أخرى.
تصريحات عباس عراقجي بشأن الملاحة
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عبور السفن عبر المضيق سيتم وفق المسارات التي حددتها منظمة الموانئ الإيرانية، مؤكدًا التزام بلاده بإبقاء المضيق مفتوحًا.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى إمكانية اتخاذ ترتيبات جديدة تتعلق بالأمن وعمليات العبور، مؤكدًا أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون شاملًا ودائمًا، ويغطي جميع مناطق التوتر من لبنان إلى البحر الأحمر، وليس مجرد هدنة مؤقتة.
بريطانيا: المضيق لم يُفتح بعد
في المقابل، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بأن مضيق هرمز لم يُفتح حتى الآن، رغم إعلان وقف إطلاق النار، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز.
وتعكس هذه التصريحات تضاربًا في المواقف الدولية بشأن حقيقة الأوضاع في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
تصعيد أمني واعتقالات جديدة
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتقال عناصر مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا داخل ثلاث محافظات، ما يشير إلى استمرار التوتر الأمني داخل البلاد.
كما جددت طهران تأكيدها أن الصراع لم ينته بعد، وأنها مستعدة للرد على أي تحركات معادية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة للتصعيد.
مضيق هرمز في قلب الأزمة العالمية
يبقى مضيق هرمز نقطة ارتكاز رئيسية في الصراع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية، خاصة النفط. ومع استمرار ربط فتحه بالتطورات السياسية والعسكرية، تتزايد المخاوف من تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
في ظل هذه التطورات، يظل المشهد الإقليمي معقدًا، مع تضارب التصريحات بين الأطراف الدولية، واستمرار ربط الملفات العسكرية بالاقتصادية، ما يجعل أزمة مضيق هرمز مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.