زيارة ماكرون إلى مصر.. لقاء مرتقب مع السيسي وافتتاح حرم جامعة سنجور
تستعد مصر لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غدًا السبت، في زيارة رسمية مهمة تتضمن لقاءً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب في محافظة الإسكندرية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المصرية الفرنسية والتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي في توقيت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة، خاصة فيما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط والتوترات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
مباحثات مصرية فرنسية حول أزمات الشرق الأوسط
من المقرر أن تشهد زيارة ماكرون جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وفرنسا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتركز المباحثات المرتقبة على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها على أمن واستقرار المنطقة، بالإضافة إلى ملفات الأمن الإقليمي والتنسيق المشترك بين القاهرة وباريس في عدد من القضايا الدولية.
افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور في برج العرب
وتتضمن الزيارة افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة جامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، والذي يُعد واحدًا من أكبر المشروعات التعليمية الفرنكوفونية في إفريقيا.
ويمثل الحرم الجديد نقلة نوعية للجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية، خاصة أنه تم تصميمه وفق أحدث المعايير الأكاديمية والتعليمية، بهدف دعم التعليم والبحث العلمي وتأهيل الكوادر الإفريقية في مجالات التنمية المستدامة.
تفاصيل الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور
أهدت الحكومة المصرية الحرم الجديد للجامعة على مساحة 10 أفدنة، ويضم مجموعة متكاملة من المنشآت التعليمية والخدمية، تشمل:
- مبنيين أكاديميين مجهزين بأحدث الوسائل التعليمية
- مبنى إداري متكامل
- قاعة مؤتمرات حديثة
- مبنى للمطعم والخدمات
- أربعة مبانٍ سكنية للطلاب
- سكن للموظفين والزائرين
- صالة ألعاب رياضية وحمام سباحة
- ملاعب متعددة الأغراض وملاعب اسكواش
ويعكس المشروع اهتمام الدولة المصرية بدعم التعليم الفرنكوفوني وتعزيز دور الجامعة في إعداد القيادات الإفريقية القادرة على مواجهة تحديات التنمية داخل القارة.
جامعة سنجور ودورها في إعداد الكفاءات الإفريقية
تُعد جامعة سنجور واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية التابعة لـ المنظمة الدولية للفرانكفونية، وقد تأسست عام 1990 بمدينة الإسكندرية، وسُميت تيمّنًا بالرئيس والشاعر السنغالي ليوبولد سيدار سنغور.
وتركز الجامعة على تقديم برامج ماجستير متخصصة في مجالات التنمية والصحة والبيئة والإدارة والثقافة، بهدف إعداد كوادر إفريقية مؤهلة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالقارة.
وتستقبل الجامعة سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة إفريقية، كما تمتلك شبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية تضم عشرات الجامعات والمؤسسات التعليمية في إفريقيا وأوروبا.
الحرم الجديد يدعم أهداف التنمية المستدامة
يستضيف الحرم الجامعي الجديد حاليًا 143 طالبًا من الدفعة العشرين للجامعة خلال الفترة من 2025 إلى 2027، موزعين على تخصصات الثقافة والبيئة والإدارة والصحة.
وتشمل البرامج التعليمية تخصصات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، من بينها إدارة التراث الثقافي، وإدارة البيئة، والحوكمة، وإدارة المشروعات، والتغذية الدولية، والصحة العامة.
كما يسهم الحرم الجديد في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية حديثة تساعد على الابتكار والبحث العلمي والتبادل الثقافي بين الطلاب الأفارقة.
العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا كبيرًا
وتأتي زيارة ماكرون إلى مصر استكمالًا لمسار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين القاهرة وباريس، خاصة بعد زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت إعلان ترقية العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وشهدت تلك الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة في مجالات الاقتصاد والصحة والنقل والطاقة والإسكان، إلى جانب تمويلات فرنسية تجاوزت 262 مليون يورو عبر وكالة التنمية الفرنسية.
وتحرص مصر وفرنسا خلال السنوات الأخيرة على تعزيز التعاون المشترك في مختلف القطاعات، مع استمرار التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة ملفات الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.