اغتـ.ـيال عز الدين الحداد.. إسرائيل تعلن مقـ.ـتل القائد العسكري لكتائب القسام
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا اغـ.ـتيال عز الدين الحداد، القائد العسكري البارز في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حـ ـماس، خلال غارة جوية استهدفته داخل قطاع غزة، في تطور جديد يُعد من أخطر الضربات التي تستهدف قيادات الحركة منذ اندلاع الحرب عقب عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023.
وجاء إعلان الاحتلال وسط تصاعد العمليات العسكرية داخل غزة، بينما لم تصدر حركة حـ ـماس حتى الآن بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي مقتل عز الدين الحداد، الذي يُعد أحد أبرز القيادات العسكرية المتبقية داخل القطاع.
جيش الاحتلال يعلن اغتيال عز الدين الحداد
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي، إن الجيش بالتعاون مع جهاز الشاباك تمكن من القضاء على عز الدين الحداد، الذي وصفه بأنه قائد الجناح العسكري لحركة حـ ـماس، وأحد القيادات الرئيسية التي شاركت في التخطيط والإشراف على هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وأضاف البيان أن عملية الاغتيال جاءت بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدًا أن الغارة الجوية استهدفت الحداد داخل قطاع غزة بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.
وزعم الاحتلال أن عز الدين الحداد كان من أبرز الرافضين للمقترحات الأمريكية المتعلقة بنزع سلاح حركة حـ ـماس وتجريد قطاع غزة من السـ.ـلاح، وهي المبادرة التي تحدثت عنها تقارير إسرائيلية وأمريكية خلال الفترة الماضية.
استهداف الحداد في حي الرمال
بحسب وسائل إعلام عبرية، فإن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت عز الدين الحداد نُفذت في حي الرمال بمدينة غزة، وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشددة.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مقتل الحداد يعني عمليًا استهداف جميع أعضاء المجلس العسكري لحركة حـ ـماس داخل غزة، مشيرة إلى أنه كان يُعتبر آخر القادة العسكريين الكبار الذين بقوا داخل القطاع خلال المرحلة الحالية من الحرب.
وأكدت التقارير العبرية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تابعت تحركات الحداد لفترة طويلة، قبل تنفيذ العملية الأخيرة التي وصفتها تل أبيب بأنها “ضربة استراتيجية”.
من هو عز الدين الحداد؟
يُعد عز الدين الحداد، المعروف أيضًا بلقب “أبو صهيب”، واحدًا من أبرز القيادات العسكرية في كتائب القسام، حيث لعب أدوارًا محورية داخل البنية التنظيمية والعسكرية للحركة على مدار سنوات.
وبدأ الحداد مسيرته داخل جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حـ ـماس، وعمل لفترات طويلة إلى جانب يحيى السنوار في ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل داخل قطاع غزة، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية والأمنية داخل الحركة.
وخلال السنوات الأخيرة، تولى الحداد مسؤوليات عسكرية واسعة داخل غزة، وأصبح من الشخصيات الأكثر تأثيرًا داخل كتائب القسام، خاصة بعد اغـ.ـتيال عدد كبير من القيادات العسكرية للحركة خلال الحرب.
نجا من 6 محاولات اغتيال سابقة
وتشير تقارير إسرائيلية وغربية إلى أن عز الدين الحداد نجا من ست محاولات اغتيال سابقة قبل العملية الأخيرة، وهو ما جعله أحد أكثر المطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية.
كما عُرف الحداد بشدة الحذر، وابتعاده الكامل عن الظهور الإعلامي أو التحركات العلنية، خصوصًا مع إعلان الاحتلال مكافأة مالية ضخمة مقابل أي معلومات تقود إلى مكان وجوده.
ووفق تقارير استخباراتية سابقة، كان الحداد يعتمد على دائرة ضيقة للغاية من المقربين، مع تغيير أماكن تواجده بشكل مستمر لتفادي الرصد أو الاستهداف.
دور عز الدين الحداد في عملية طوفان الأقصى
برز اسم عز الدين الحداد بشكل واسع بعد عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها كتائب القسام في السابع من أكتوبر 2023، حيث تتهمه إسرائيل بأنه كان مسؤولًا عن تنسيق عملية التسلل الأولى إلى مستوطنات غلاف غزة.
كما تزعم تل أبيب أن الحداد لعب دورًا رئيسيًا في تعبئة المقاتلين والإشراف على التحركات العسكرية الميدانية قبل تنفيذ العملية بساعات.
وخلال الحرب، تعرض الحداد لضغوط كبيرة بعد مقتل عدد من أفراد أسرته في غارات إسرائيلية، بينهم ابنه الأكبر صهيب وحفيده، إضافة إلى ابنه الثاني الذي قُتل لاحقًا خلال استهدافات أخرى داخل غزة.
تداعيات اغتيال الحداد على المشهد في غزة
ويرى مراقبون أن إعلان اغـ ـتيال عز الدين الحداد قد يمثل تحولًا مهمًا في مسار العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، خاصة أنه كان يُنظر إليه باعتباره أحد آخر القيادات العسكرية المؤثرة داخل كتائب القسام.
وفي المقابل، يتوقع محللون أن تستمر العمليات العسكرية والتصعيد الميداني، في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.