بعد اجتماع في البيت الأبيض.. ترامب لم يحسم قراره بشأن اتفاق إيران
اجتماع مطوّل يناقش ملف إيران
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤول داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن واشنطن وطهران اقتربتا بشكل ملحوظ من التوصل إلى اتفاق جديد، إلا أن عدة ملفات شائكة ما زالت تعرقل الوصول إلى صيغة نهائية للتفاهم بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية ناقشت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من السيناريوهات المتعلقة بالملف الإيراني، وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية تشمل القضايا الخلافية العالقة منذ سنوات.
خلافات مستمرة حول الأموال المجمدة
وأشار المصدر إلى أن قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج لا تزال تمثل العقبة الأبرز في مسار المفاوضات، حيث لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن آليات الإفراج عنها أو الشروط المرتبطة باستخدامها.
وأضاف أن هذا الملف يُعد من أكثر النقاط حساسية في المحادثات الجارية، نظرًا لتأثيره المباشر على الثقة بين الطرفين، وكذلك على مستقبل أي اتفاق محتمل يمكن أن يجمع الولايات المتحدة وإيران.
ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحسم موقفه النهائي بشأن توقيع اتفاق جديد مع إيران، رغم ما وصفه المسؤول بـ”التقدم الملحوظ” في المحادثات خلال الفترة الأخيرة.
وأكد المصدر أن ترامب يدرس جميع الخيارات المطروحة بعناية، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مسار التفاوض، في ظل تباين وجهات النظر داخل فريقه حول طبيعة الاتفاق وشروطه.
اجتماع في غرفة العمليات استمر ساعتين
وأوضح المسؤول أن اجتماعًا مهمًا عقده ترامب داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض استمر لمدة ساعتين كاملتين، وجرى خلاله بحث التطورات الأخيرة في الملف الإيراني، إلى جانب تقييم الموقف التفاوضي الحالي.
وشارك في الاجتماع عدد من كبار مستشاري الأمن القومي والسياسة الخارجية، حيث تم استعراض أبرز النقاط الخلافية والفرص الممكنة للتوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الولايات المتحدة ويحد من التوتر في المنطقة.
مؤشرات على تقدم دبلوماسي حذر
وتشير المعطيات، وفقًا للتقرير، إلى وجود تقدم تدريجي في المحادثات بين واشنطن وطهران، مع استمرار النقاش حول ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى قضايا أمنية وإقليمية أخرى.
ورغم هذا التقدم، فإن الطريق لا يزال غير محسوم، إذ تتطلب المرحلة الحالية مزيدًا من التفاهمات قبل الوصول إلى اتفاق نهائي يمكن الإعلان عنه رسميًا.
مستقبل المفاوضات
في ظل استمرار المباحثات، يبقى مستقبل الاتفاق مرتبطًا بقدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف الرئيسية، وعلى رأسها ملف الأموال المجمدة، إضافة إلى الضمانات السياسية والأمنية التي يطالب بها كل طرف.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المحادثات، نظرًا لتأثيرها المباشر على استقرار المنطقة ومسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران خلال المرحلة المقبلة.