محمد محمود يحذر من ثقافة «النتيجة السريعة»: تحديات السوشيال ميديا تدفع الشباب إلى تدريبات غير مناسبة
أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسيًا للمعلومات الرياضية بالنسبة لقطاع كبير من الشباب، خصوصًا مع الانتشار الواسع لمقاطع التحول الجسدي والتحديات التدريبية التي تعد بنتائج سريعة خلال أسابيع قليلة.
وحذر محمد محمود، مدرب اللياقة البدنية، من الانسياق وراء هذا النوع من المحتوى دون التأكد من مدى ملاءمته للحالة البدنية لكل شخص، مؤكدًا أن ما يحقق نتيجة مع شخص قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر، وأن تقليد التدريبات المنتشرة لمجرد تحقيق مشاهدات أو الوصول إلى شكل معين قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضح محمد محمود، مدرب اللياقة البدنية، أن المشكلة لا تكمن في استخدام السوشيال ميديا كمصدر للمعلومات الرياضية، وإنما في التعامل مع المحتوى المنتشر باعتباره بديلًا عن التقييم والتوجيه المتخصص، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتمارين عالية الشدة أو البرامج التي تتطلب مستوى بدنيًا معينًا.
وأشار إلى أن بعض المحتويات الرياضية تركز على الشكل النهائي للجسم وتتجاهل التفاصيل التي تقف وراء النتيجة، مثل مدة التدريب والخبرة السابقة وطبيعة البرنامج والنظام الغذائي، وهو ما يخلق توقعات غير واقعية لدى المتابعين.
وشددمحمد محمود، مدرب اللياقة البدنية، على أن المدرب المحترف يجب أن يضع البرنامج وفقًا لحالة المتدرب وأهدافه، بدلًا من دفعه إلى تقليد نماذج جاهزة، مؤكدًا أن التدرج في التدريب يمثل عنصرًا أساسيًا للوصول إلى نتائج قابلة للاستمرار.
وأكد محمد محمود أن صناعة المحتوى الرياضي تحمل مسؤولية كبيرة تجاه الجمهور، داعيًا صناع المحتوى إلى تقديم معلومات دقيقة وعدم تحويل التدريب إلى مجرد تحديات ومنافسات للحصول على المشاهدات.
واختتم بالتأكيد على أن الجسم لا يستجيب لمنطق «التريند»، وأن تحقيق التغيير البدني الحقيقي يحتاج إلى خطة مناسبة وصبر والتزام، وليس إلى تقليد كل ما ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي.