الحوثيون يقصفون ميناء المخا بالصواريخ والمسيرات.. وتصعيد عسكري جديد في الضالع
شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، اليوم الأحد، بعد تعرض ميناء المخا غرب اليمن لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وقصف متبادل على الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع، في تطورات تعكس عودة النشاط العسكري إلى عدد من الجبهات اليمنية.
هجوم حوثي يستهدف ميناء المخا
وأفادت مصادر عسكرية يمنية بأن ميليشيات الحوثي شنت هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة على ميناء المخا، الواقع على الساحل الغربي لليمن والخاضع لسيطرة القوات المدعومة من السعودية.
وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف الميناء، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات، أو حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الهجوم.
ويأتي استهداف ميناء المخا في ظل حالة من التوتر العسكري المتصاعد في اليمن، وسط مخاوف من عودة العمليات الهجومية بصورة أوسع خلال الفترة المقبلة.
4 انفجارات تهز مدينة المخا
وبالتزامن مع الهجوم على الميناء، أفادت مصادر عسكرية يمنية بوقوع 4 انفجارات في مدينة المخا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مواقع الانفجارات أو طبيعة الأهداف التي تعرضت لها.
ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول وجود خسائر بشرية جراء الانفجارات، في وقت تتواصل فيه عمليات المتابعة والتقييم بشأن تداعيات الهجوم.
ويحظى ميناء المخا بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعه الجغرافي على الساحل الغربي لليمن، وقربه من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الدولية لحركة التجارة والنقل البحري.
هجمات حوثية سابقة على ميناء المخا
ولم يكن الهجوم الأخير هو الأول الذي يتعرض له ميناء المخا، إذ سبق أن تعرض الميناء لهجمات حوثية خلال السنوات الماضية.
ومن أبرز تلك الهجمات ما وقع في سبتمبر 2021، عندما استخدمت ميليشيات الحوثي، وفقًا لما أعلنته الحكومة اليمنية حينها، صاروخًا باليستيًا و5 طائرات مسيرة لاستهداف الميناء.
وتسبب الهجوم آنذاك في أضرار طالت عددًا من المرافق التشغيلية والمخازن التي تحتوي على مواد غذائية، ما انعكس على قدرة الميناء على مواصلة نشاطه بصورة طبيعية.
وفي فبراير الماضي، أعلن مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي أن الخسائر الناتجة عن الهجمات السابقة وتوقف نشاط الميناء وصلت إلى نحو 800 مليون دولار، مشيرًا إلى حاجة المنشأة لإعادة تأهيل بنيتها التحتية.
تصعيد عسكري جديد في محافظة الضالع
وبالتزامن مع الهجوم على ميناء المخا، شهدت الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما شنت القوات الحكومية هجمات استهدفت مواقع تابعة لميليشيات الحوثي.
وقالت مصادر عسكرية جنوبية إن القوات الحكومية استخدمت الطائرات المسيرة إلى جانب القصف المدفعي، واستهدفت مواقع وتحصينات حوثية في مناطق الفاخر وباب غلق ومريس، الواقعة ضمن مناطق التماس شمال المحافظة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التوتر على عدد من خطوط المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط تحركات عسكرية متبادلة بين الجانبين.
الطائرات المسيرة والمدفعية تستهدف مواقع الحوثيين
وأفادت المصادر بأن القوات الحكومية استخدمت الطائرات المسيرة الهجومية للمرة الأولى على هذه الجبهة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات قصف مدفعي ضد مواقع الحوثيين.
وذكر المركز الإعلامي للقوات الجنوبية أن القصف استهدف أنفاقًا وتجمعات وآليات قتالية تابعة للحوثيين، مشيرًا إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيات، دون تقديم حصيلة تفصيلية.
ويعكس استخدام الطائرات المسيرة في هذه المواجهات تطورًا لافتًا في طبيعة العمليات العسكرية على جبهة الضالع، خصوصًا مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين.
مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في اليمن
ويأتي التصعيد المتزامن في ميناء المخا ومحافظة الضالع بعد أسابيع شهدت عودة ملحوظة للعمليات العسكرية في اليمن، بالتزامن مع استمرار تداعيات التوترات الإقليمية في المنطقة.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من انتقال التصعيد إلى جبهات يمنية أخرى، خصوصًا في ظل استمرار الهجمات المتبادلة وتزايد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية.
وتبقى المخا والضالع من المناطق ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية في المشهد اليمني، وهو ما يجعل أي تصعيد فيهما محل متابعة، خاصة في ظل المخاوف من توسع نطاق المواجهات وتأثيرها على الوضع الأمني والإنساني وحركة الملاحة في المناطق القريبة من باب المندب.