لحماية ترامب.. «إير فورس وان» تحولت إلى طائرة تمويه خلال رحلة تركيا
خطة سرية لحماية دونالد ترامب
كشف مسؤول أمريكي تفاصيل جديدة بشأن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات لحماية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى تركيا الشهر الماضي، مؤكدًا أن طائرة الرئاسة الأمريكية «إير فورس وان» استُخدمت كطائرة تمويه، بينما غادر ترامب البلاد سرًا على متن طائرة أخرى.
وأوضح المسؤول أن طائرة الرئاسة، وهي من طراز «بوينج 747» ذات اللونين الأزرق والأبيض، غادرت تركيا دون وجود ترامب على متنها، في إطار خطة أمنية هدفت إلى تضليل أي جهة قد تستهدف الطائرة الرئاسية.
وزيرا الخارجية والخزانة على متن الطائرة
وبحسب المعلومات التي نقلتها شبكة «سي إن إن» الأمريكية، كان وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت على متن «إير فورس وان»، إلى جانب عدد من موظفي البيت الأبيض وأفراد من الجيش الأمريكي وصحفيين.
وكان روبيو وبيسنت يرافقان ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، قبل أن يتم تنفيذ عملية تغيير الطائرة بشكل سري.
وأشار التقرير إلى أن غالبية الأشخاص الموجودين على متن طائرة الرئاسة لم يكونوا على علم بمكان وجود ترامب في ذلك الوقت، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت عملية نقله إلى طائرة أخرى.
تهديد إيراني وراء تغيير طائرة ترامب
وجاءت عملية تبديل الطائرة بعدما اعتُبر تهديد إيراني محتمل للرئيس الأمريكي ذا مصداقية كافية لاتخاذ إجراءات استثنائية لحمايته.
وبحسب الرواية الأمريكية، كان من المعتقد أن طائرة «إير فورس وان» هي الهدف المحتمل للتهديد، ولذلك غادرت الطائرة تركيا دون ترامب، لتعمل بمثابة طائرة خداعية أو تمويهية، بما يصعّب تحديد الموقع الحقيقي للرئيس الأمريكي.
ولم تتضح حتى الآن هوية جميع المسؤولين والموظفين الذين رافقوا ترامب على متن الطائرة الأصغر التي نقلته لاحقًا إلى قاعدة عسكرية في بريطانيا.
وتكشف هذه الخطوة عن طبيعة الإجراءات الأمنية التي يمكن أن تُتخذ لحماية الرئيس الأمريكي في ظل وجود تهديدات محتملة، خاصة خلال الرحلات الخارجية التي تتطلب ترتيبات أمنية معقدة.
ترامب يكشف تفاصيل تغيير الطائرة
وتحدث ترامب، اليوم الأربعاء، عن واقعة تغيير الطائرة، مؤكدًا أنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة بشكل سري في تركيا، وذلك بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية الأمريكي المسؤول عن حمايته.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لم يكن صاحب القرار في عملية تغيير الطائرة، مشيرًا إلى أنه التزم بالتعليمات التي تلقاها من عناصر الحماية والجيش.
وقال ترامب: «الأمر متروك لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش».
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يعتقد بوجود تهديد دفع الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ تلك الإجراءات، لكنه أكد أنه لم يسأل كثيرًا عن تفاصيله، قائلًا إنه يتلقى عددًا كبيرًا من التهديدات.
طائرة بديلة أكثر عرضة للخطر
المفارقة اللافتة في تصريحات ترامب كانت تأكيده أن الطائرة التي استقلها بالفعل للوصول إلى بريطانيا ربما كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة نفسها.
ورغم ذلك، التزم ترامب بتوجيهات جهاز الخدمة السرية، الذي تولى تحديد وسيلة النقل الأكثر ملاءمة من الناحية الأمنية في تلك اللحظة.
وتشير الواقعة إلى أن إجراءات حماية الرئيس الأمريكي لا تقتصر على تأمين الطائرة الرئاسية، وإنما قد تتضمن أيضًا استخدام وسائل تمويه وتغيير خطط السفر بشكل مفاجئ، بهدف منع أي جهة معادية من معرفة الموقع الحقيقي للرئيس.
صور ساخرة بعد الرحلة
وأثارت واقعة تغيير طائرة ترامب تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد انتشار صور ساخرة تخيلت الرئيس الأمريكي وهو يحاول الاختباء داخل شاحنة لنقل الطعام.
وجاءت هذه المنشورات في إطار السخرية من الإجراءات الأمنية غير المعتادة التي اتُخذت خلال الرحلة، قبل أن يوضح ترامب بنفسه أنه كان ينفذ تعليمات جهاز الخدمة السرية ولم يكن صاحب القرار بشأن طريقة انتقاله.
وأكد ترامب أن الأجهزة الأمنية هي المسؤولة عن تقييم مستوى التهديد واتخاذ الإجراءات المناسبة، موضحًا أنه يتبع توجيهاتها في مثل هذه الظروف.
وتسلط تفاصيل الواقعة الضوء على مستوى السرية الذي قد يحيط بتحركات الرئيس الأمريكي، خصوصًا عندما تتلقى الأجهزة الأمنية معلومات تعتبرها تهديدًا محتملًا، وهو ما دفع هذه المرة إلى استخدام طائرة الرئاسة كوسيلة تمويه، بينما جرى نقل ترامب على متن طائرة أخرى بعيدًا عن الأنظار.