تجديد حبس المتهم في "مذبـ ـحة التجمع" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

مذبـ ـحة التجمع
مذبـ ـحة التجمع

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، تجديد حبس المتهم «وليد ج» لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامه بارتكاب الجريمة المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة التجمع»، والتي أسفرت عن مقتل صديقه وزوجته وابنتيهما.

وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود، ومراجعة الأدلة والمضبوطات التي عُثر عليها بحوزة المتهم، للوقوف على جميع تفاصيل الجريمة ودوافع ارتكابها.

اتهامات بالقتل العمد والسرقة

كانت النيابة العامة بالقاهرة الجديدة قد وجهت إلى المتهم اتهامات تتعلق بـالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية اتهامه بقتل صديقه «أسامة نصيف» وزوجته «أمل سعيد» وابنتيهما «هيلين وليليان».

وبحسب التحقيقات، فإن المتهم ارتكب الجريمة بدافع السرقة، بعدما علم باحتفاظ صديقه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، مستغلًا معرفته الشخصية به وقدرته على الوصول إليه وإلى مسكن الأسرة.

وكشفت التحقيقات، وفقًا لما أدلى به المتهم، أنه كان يمر بضائقة مالية، وهو ما دفعه إلى التخطيط للتخلص من صديقه والاستيلاء على ما بحوزته من أموال وذهب.

تفاصيل استدراج صديقه وقتله

وأفادت التحقيقات بأن المتهم استدرج صديقه داخل سيارته، قبل أن يطلق عليه عيارًا ناريًا أودى بحياته، ثم استولى على مفاتيح مسكنه، تمهيدًا لتنفيذ الجزء الآخر من مخططه.

وأقر المتهم بأنه تخلص من جثمان صديقه بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة، ثم توجه إلى مسكن الأسرة لاستكمال مخططه والاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية التي كان يستهدفها.

خدعة زوجة المجني عليه

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم تواصل مع زوجة صديقه، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير وأنه جرى نقله إلى أحد المستشفيات، في محاولة لإقناعها بمرافقته إلى المكان الذي كان قد تخلص فيه من جثمان زوجها.

وبحسب الاعترافات المنسوبة إليه، اصطحب المتهم الزوجة وابنتيها «هيلين وليليان» إلى الطريق ذاته، قبل أن يطلق عليهن أعيرة نارية أدت إلى وفاتهن.

وعقب ذلك، ترك سيارة زوجة صديقه بالقرب من المكان وبداخلها جثامين الضحايا، ثم عاد إلى مسكن الأسرة لتنفيذ هدفه الأساسي والاستيلاء على محتويات المنزل.

حارس العقار أفشل مخطط السرقة

وكشفت التحقيقات أن المتهم فوجئ بوجود حارس العقار بالقرب من مسكن الأسرة، الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن دخول المنزل في ذلك الوقت، قبل أن يقرر العودة مرة أخرى خلال ساعات الليل لاستكمال مخطط السرقة.

وتسعى جهات التحقيق إلى الوقوف على جميع التحركات التي قام بها المتهم قبل الواقعة وبعدها، إلى جانب فحص الأدلة الفنية والجنائية المرتبطة بمسرح الجريمة.

السلاح والذخيرة ضمن المضبوطات

وخلال التحقيقات، واجهت النيابة المتهم بالمضبوطات التي تم العثور عليها بحوزته، حيث أقر، وفقًا للتحقيقات، بحيازته السلاح الناري المستخدم في ارتكاب الجريمة، إلى جانب الذخيرة الخاصة به وفوارغ الطلقات النارية الناتجة عن إطلاق النار.

كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال حارس العقار الذي كانت تقيم به الأسرة، وتمكن من التعرف على المتهم، في إطار استكمال إجراءات التحقيق في الواقعة.

كيف بدأت أجهزة الأمن في كشف الجريمة؟

بدأت تفاصيل الواقعة تتكشف عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من شقيق المجني عليه، أفاد خلاله بتغيب شقيقه، مالك إحدى المطابع، وعدم تمكنه من التواصل معه.

وبالانتقال إلى محل إقامة الأسرة، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارة المجني عليه وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما تم العثور على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهن.

وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص مسرح الواقعة وجمع الأدلة، بالتزامن مع تكثيف التحريات للوصول إلى مرتكب الجريمة وكشف الدافع وراء ارتكابها.

التصريح بدفن جثامين الضحايا

وبعد انتهاء مصلحة الطب الشرعي من إجراء الصفة التشريحية للجثامين وإعداد التقرير الطبي الخاص بأسباب الوفاة، صرحت النيابة بدفن جثامين الضحايا.

وشُيعت جثامين الأب وزوجته وابنتيهما من مطرانية الجيزة، عقب أداء صلاة الجنازة، وسط حالة من الحزن بين أفراد الأسرة والأهالي وأقارب الضحايا، الذين حرصوا على المشاركة في تشييعهم إلى مثواهم الأخير.

وتستمر التحقيقات في القضية، بينما قررت جهات التحقيق تجديد حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لحين استكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة لكشف كافة ملابسات الواقعة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

أوهام الحلف الموعود وتحديات الواقع... المأساة الفسطينية وأوهام الدفاع المشترك

بقلم ياسر بركات