ذكرى رحيل كمال الشناوي.. 5 زيجات وأكثر من 270 عملاً فنيًا في مسيرة حافلة
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان كمال الشناوي، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2011، عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو 70 عامًا، قدم خلالها مئات الأعمال التي جعلته واحدًا من أبرز نجوم السينما والدراما المصرية.
ونجح كمال الشناوي طوال مشواره الفني في تقديم شخصيات متنوعة، فلم يحصر نفسه في قالب فني واحد، إذ انتقل بين أدوار الشاب الوسيم والرجل الرومانسي والشخصيات المركبة ورجل الأعمال، وصولًا إلى أدواره في الدراما التلفزيونية، ليترك وراءه إرثًا فنيًا يضم أكثر من 270 عملًا.
نشأة كمال الشناوي وبدايته الفنية
ولد كمال الشناوي في 26 ديسمبر 1918 بمدينة ملكال في السودان، وانتقل في سنواته الأولى برفقة والده إلى مدينة المنصورة، قبل أن يستقر في حي السيدة زينب بالقاهرة.
وخلال مراحل تعليمه، التحق بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، كما درس في معهد الموسيقى العربية، وهو ما ساهم في ارتباطه المبكر بالفنون ومهّد له الطريق نحو العمل في المجال الفني.
وجاءت بداية كمال الشناوي في عالم السينما عن طريق الصدفة، بعدما قدمه صديقه جلال مصطفى إلى شقيقه المخرج نيازي مصطفى، ليحصل على فرصة المشاركة في فيلم «غني حرب» عام 1947، ومن هنا بدأت رحلته الطويلة مع السينما المصرية.
أكثر من 270 عملًا فنيًا في مسيرة كمال الشناوي
استطاع كمال الشناوي خلال مشواره أن يثبت قدرته على التنوع، حيث شارك في أكثر من 270 عملًا فنيًا، تنقل خلالها بين العديد من الشخصيات والأدوار المختلفة.
ومن أبرز الأعمال التي ارتبط اسمه بها: «دكتور بالعافية» و«بيني وبينك» و«جحيم الغيرة» و«نساء بلا رجال» و«غني حرب» و«سكر هانم» و«زوجة من الشارع» و«حب وعذاب» و«تحت سماء المدينة».
ولم يعتمد الفنان الراحل على نمط واحد في اختيار أدواره، بل حرص على تقديم شخصيات مختلفة، وهو ما جعله قادرًا على الاستمرار لسنوات طويلة والحفاظ على حضوره في السينما والدراما.
كمال الشناوي.. من الشاب الرومانسي إلى الشخصيات المركبة
ارتبط كمال الشناوي في بداياته بصورة الشاب الوسيم والبطل الرومانسي، وقدم عددًا من الأدوار التي عكست هذه الصورة، لكنه مع مرور الوقت اتجه إلى الشخصيات الأكثر تعقيدًا وتنوعًا.
ومن أبرز أدواره الرومانسية شخصية المحامي الشاب في فيلم «الأستاذة فاطمة» عام 1952، حيث ظهر إلى جانب الفنانة فاتن حمامة، وقدم شخصية الشاب الداعم لحبيبته.
كما ظهر في فيلم «الحموات الفاتنات» عام 1953، الذي شارك في بطولته الفنان الراحل إسماعيل ياسين، إلى جانب مجموعة من نجوم السينما المصرية.
ومع تقدم مسيرته الفنية، اتجه الشناوي إلى تقديم أدوار أكثر تركيبًا، ليؤكد قدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة وعدم الاكتفاء بصورة فنية واحدة.
حضور مميز في الدراما التلفزيونية
لم تتوقف مسيرة كمال الشناوي عند السينما، إذ امتد حضوره إلى الدراما التلفزيونية التي قدم خلالها عددًا من الشخصيات البارزة.
ومن الأعمال التي ارتبطت بسنواته الأخيرة مسلسل «لدواعي أمنية» عام 2002، حيث قدم شخصية رجل الأعمال فريد الجوهري، في دور مختلف عن كثير من الشخصيات التي سبق أن جسدها خلال مسيرته.
ويعكس هذا التنوع قدرة الفنان الراحل على مواكبة المراحل المختلفة من عمره الفني، والانتقال من أدوار الشاب إلى الشخصيات الناضجة والمركبة.
زيجات كمال الشناوي.. 5 زيجات في حياته
وعلى الجانب الشخصي، تزوج كمال الشناوي 5 مرات خلال حياته، وارتبط اسمه بعدد من الشخصيات في الوسط الفني وخارجه.
كانت زوجته الأولى عفاف شاكر، شقيقة الفنانة شادية من الأم، إلا أن زواجهما لم يستمر طويلًا وانتهى بالانفصال.
أما زوجته الثانية فكانت هاجر حمدي، وهي راقصة وممثلة، واعتزلت الرقص خلال فترة زواجهما، وأنجب منها ابنه محمد زيزي.
ثم تزوج زيزي الدجوي، وهي خالة الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب وجدة الفنان عمر الشناوي، وأنجب منها ابنه علاء.
أما الزيجة الرابعة فكانت من الفنانة ناهد شريف، وتزوجها كمال الشناوي سرًا لفترة، قبل أن ينفصلا لاحقًا.
وكانت سمر الزوجة الخامسة والأخيرة في حياة الفنان الراحل، وهي فتاة سورية.
إرث فني لا يزال حاضرًا
رحل كمال الشناوي عام 2011، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا، جعل اسمه حاضرًا في تاريخ السينما والدراما المصرية.
وعلى مدار نحو سبعة عقود، استطاع الفنان الراحل أن ينتقل بين أجيال مختلفة من الفنانين، وأن يحافظ على حضوره من خلال أدوار متنوعة جمعت بين الرومانسية والكوميديا والدراما والشخصيات المركبة.
وتظل ذكرى رحيل كمال الشناوي مناسبة لاستعادة أبرز محطات مسيرته، التي بدأت من السينما في أربعينيات القرن الماضي، واستمرت لعقود، قدم خلالها أكثر من 270 عملًا فنيًا، ليصبح واحدًا من الأسماء البارزة في تاريخ الفن المصري.