حكم العقيقة عن المولود الذكر والأنثى.. الإفتاء توضح وقتها وطريقة توزيعها وحكم تركها
تصدرت العقيقة اهتمام عدد من المسلمين، خاصة مع حرص الأسر على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بها، وما إذا كانت واجبة أم سنة، والفرق بين العقيقة عن المولود الذكر والمولودة الأنثى، فضلًا عن موعد ذبحها والطريقة الصحيحة لتوزيعها.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن العقيقة سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد حث عليها، موضحة أن مشروعيتها تشمل المولود سواء كان ذكرًا أو أنثى، مع اختلاف عدد الذبائح المستحبة في كل حالة.
حكم العقيقة عن الذكر والأنثى
أكدت دار الإفتاء المصرية أن العقيقة من السنن المؤكدة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُستحب للمسلم القادر أن يؤديها عن مولوده، طلبًا للأجر والثواب واقتداءً بالسنة النبوية.
وأوضحت الدار أن الأكمل في العقيقة أن يُذبح عن المولود الذكر شاتان، وعن المولودة الأنثى شاة واحدة، وذلك وفقًا لما ورد في السنة النبوية الشريفة.
وبذلك لا تختلف مشروعية العقيقة باختلاف جنس المولود، وإنما يكون الاختلاف في العدد المستحب من الذبائح، إذ تكون شاتين للذكر وشاة واحدة للأنثى.
متى تكون العقيقة؟
وبشأن موعد ذبح العقيقة، أوضحت دار الإفتاء أن الأفضل أن تكون في اليوم السابع من ولادة الطفل، وهو الموعد المستحب لأدائها.
وفي حال عدم ذبح العقيقة في اليوم السابع، يمكن ذبحها في اليوم الرابع عشر، فإن فات هذا الموعد أيضًا ففي اليوم الحادي والعشرين.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا لم يتمكن المسلم من ذبح العقيقة في هذه الأيام، فيجوز له ذبحها بعد ذلك في أي وقت، ولا يسقط استحبابها لمجرد تأخر وقتها.
طريقة توزيع العقيقة
أوضحت دار الإفتاء أن العقيقة في طريقة توزيعها تكون على سبيل الاستحباب مثل الأضحية، إذ يجوز لصاحب العقيقة أن يأكل منها، كما يمكنه أن يطعم منها الآخرين، أو يهدي منها، أو يتصدق بجزء منها.
كما يجوز لصاحب العقيقة أن يدخر منها ما شاء، ولا يشترط أن يتم توزيعها بالكامل على الفقراء أو المحتاجين، إذ تتسع وجوه الانتفاع بها وفق ما أوضحته دار الإفتاء.
ويستحب للمسلم أن يحرص على تحقيق مقاصد العقيقة من إطعام الطعام وإدخال السرور على الآخرين، مع مراعاة الضوابط الشرعية المتعلقة بالذبح والتوزيع.
هل يأثم من ترك العقيقة رغم قدرته؟
وحول حكم ترك العقيقة للمستطيع، أكدت دار الإفتاء أن المسلم لا يأثم إذا ترك العقيقة، حتى إذا كان قادرًا على القيام بها.
وأوضحت أن من تركها لا يكون قد ارتكب إثمًا، لكنه يفوّت على نفسه ثواب هذه السنة المؤكدة وما يرجى فيها من الأجر والبركة.
وبالتالي، فإن العقيقة ليست فرضًا يأثم المسلم بتركه، وإنما هي سنة مؤكدة يُستحب للقادر أن يحرص عليها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
العقيقة سنة مؤكدة عن النبي
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن العقيقة من السنن التي حث عليها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُستحب للمسلم القادر أن يؤديها عن مولوده، سواء كان ذكرًا أو أنثى.
وتأتي العقيقة ضمن السنن المرتبطة بالمولود، ويحرص عليها كثير من الأسر باعتبارها مناسبة للشكر لله تعالى على نعمة المولود، فضلًا عما يترتب عليها من إطعام الطعام وصلة الأقارب والأصدقاء والتصدق على المحتاجين.
أبرز أحكام العقيقة في نقاط
ويمكن تلخيص ما أوضحته دار الإفتاء المصرية بشأن العقيقة في عدة نقاط رئيسية:
- العقيقة سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
- العقيقة تكون عن المولود الذكر والأنثى.
- الأكمل أن يُذبح عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة.
- أفضل وقت للعقيقة هو اليوم السابع من الولادة.
- إذا فات اليوم السابع، تكون في اليوم الرابع عشر، ثم الحادي والعشرين.
- يجوز ذبح العقيقة بعد ذلك في أي وقت.
- يجوز لصاحبها أن يأكل منها ويطعم غيره ويهدي ويتصدق.
- يجوز ادخار جزء من العقيقة.
- لا يأثم المسلم بترك العقيقة حتى مع القدرة عليها.
- تركها يفوّت على القادر ثواب السنة وما يرجى فيها من الأجر والبركة.
وأكدت دار الإفتاء أن المسلم القادر يستحب له الحرص على أداء العقيقة، لما تمثله من اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما يرتبط بها من معاني الشكر لله تعالى وإطعام الطعام والتوسعة على الأهل والأقارب والمحتاجين.