رانيا فريد شوقي تطالب بترخيص إلزامي للحيوانات في مصر:حماية الشوارع تبدأ بالقانون
طالبت الفنانة رانيا فريد شوقي الجهات المعنية في مصر بالتدخل العاجل لحسم ملف الرفق بالحيوان وحماية حيوانات الشوارع، مؤكدة ضرورة وضع حلول قانونية وتنفيذية للتعامل مع أزمة الحيوانات الضالة، إلى جانب مواجهة مظاهر إساءة معاملة الحيوانات في الشوارع.
وأطلقت رانيا فريد شوقي مناشدة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أعربت خلالها عن غضبها من استمرار بعض الممارسات التي وصفتها بغير الحضارية، خاصة المتعلقة بالحيوانات العاملة وحيوانات الشوارع، معتبرة أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى منظومة متكاملة وليس حلولًا مؤقتة.
رانيا فريد شوقي تنتقد إساءة معاملة الحيوانات
وأشارت الفنانة إلى انتشار مشاهد تتضمن إساءة وتعذيب الحيوانات، فضلًا عن التخلي عنها بعد تقدمها في العمر أو إصابتها بالمرض، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات الفردية التي تظهر في مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تقتصر آثارها على الحيوانات فقط.
وأوضحت رانيا فريد شوقي أن تداول هذه المشاهد قد يسيء إلى صورة مصر أمام العالم، كما يمكن أن ينعكس بصورة سلبية على قطاع السياحة، داعية إلى التعامل مع وقائع الاعتداء على الحيوانات باعتبارها قضية تحتاج إلى تنظيم ورقابة حقيقية.
كما انتقدت استمرار بعض المظاهر المرتبطة باستخدام الحيوانات في الشوارع، ومن بينها انتشار عربات «الكارو» وما قد يصاحبها من سوء معاملة للحيوانات، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض، من وجهة نظرها، مع مساعي الدولة نحو التطور والتحول الرقمي وتحسين المظهر العام.
أزمة الكلاب والقطط الضالة تحتاج حلولًا جذرية
وتطرقت رانيا فريد شوقي إلى ملف الكلاب والقطط الضالة في مصر، مشيرة إلى أن أعدادها المتزايدة أصبحت تمثل مصدر قلق لدى بعض المواطنين، وفي الوقت نفسه تستدعي التحرك لحماية الحيوانات من الممارسات التي قد تتعرض لها في الشوارع.
وشددت على أن التعامل مع الحيوانات الضالة من خلال القتل أو التسميم أو إبعادها إلى الصحراء لا يمثل، بحسب رؤيتها، حلًا حقيقيًا للأزمة، وإنما قد يؤدي إلى معاناة وتعذيب للحيوانات.
وأكدت أن عمليات التعقيم والتطعيم تمثل خطوات مهمة للسيطرة على أعداد الحيوانات الضالة والحد من انتشارها، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذه الإجراءات وحدها لا تكفي لحل الأزمة بصورة شاملة.
رانيا فريد شوقي تطالب بمراكز إيواء للحيوانات
وطالبت الفنانة بوضع منظومة متكاملة للتعامل مع الحيوانات، تتضمن تخصيص أراضٍ لإنشاء مراكز إيواء مجهزة للكلاب والقطط والحيوانات المحتاجة للرعاية.
واقترحت أن يتم تنفيذ هذه المراكز بالتعاون بين الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين، بحيث توفر أماكن مناسبة لرعاية الحيوانات، مع فتح المجال أمام عمليات التبني بدلًا من ترك الحيوانات في الشوارع.
وأكدت أهمية وجود رقابة حقيقية على هذه المنظومة لضمان عدم تعرض الحيوانات للإهمال، وللتأكد من تقديم الرعاية اللازمة لها، معتبرة أن نجاح أي خطة في هذا الملف يتطلب تطبيقًا فعليًا على الأرض وليس مجرد الإعلان عن مبادرات أو خطط.
دعوة لمنع التجارة العشوائية بالحيوانات
كما دعت رانيا فريد شوقي إلى اتخاذ إجراءات تشريعية وتنظيمية لمواجهة التجارة العشوائية بالحيوانات، خاصة في الأسواق غير المرخصة، مشيرة إلى ضرورة وجود ضوابط واضحة تنظم عمليات بيع وشراء الحيوانات.
وطالبت بفرض نظام لتسجيل وترخيص الحيوانات المملوكة للأفراد، سواء الخيول أو الحمير أو الكلاب أو القطط، بحيث يكون لكل حيوان مالك معروف يتحمل المسؤولية القانونية عن رعايته وحسن معاملته.
وشددت على ضرورة منع التخلي عن الحيوانات أو تركها في الشوارع، مع وضع آلية قانونية تسمح بتسليم الحيوان إلى الجهات المختصة في حال عجز مالكه عن رعايته، بدلًا من التخلي عنه وتركه لمواجهة مصيره.
رانيا فريد شوقي: الرحمة بالحيوان تبدأ من الأسرة
وفي ختام مناشدتها، أكدت رانيا فريد شوقي أهمية دور الأسرة في نشر ثقافة الرحمة بالحيوانات، خاصة من خلال تعليم الأطفال كيفية التعامل مع الكائنات الضعيفة وعدم إيذائها.
وأعربت عن أملها في أن يحظى ملف الرفق بالحيوان في مصر باهتمام أكبر، وأن يتم التعامل معه من خلال منظومة قانونية متكاملة تجمع بين حماية المواطنين، والحفاظ على الحيوانات، ومنع مظاهر الإساءة والإهمال.
وترى رانيا فريد شوقي أن مواجهة أزمة الحيوانات الضالة لا ينبغي أن تقوم على حل واحد، وإنما تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات المتكاملة تشمل التشريع، والتسجيل، والتعقيم، والتطعيم، وإنشاء مراكز الإيواء، وتشجيع التبني، إلى جانب تشديد الرقابة على التعامل مع الحيوانات.