هل يجوز الجهر بالقراءة في صلاة السنن والنوافل؟ أمين الفتوى يوضح الحكم
تتعدد الأسئلة المتعلقة بأحكام الصلاة والسنن والنوافل، ومن بين المسائل التي يكثر السؤال عنها حكم الجهر بالقراءة أثناء أداء صلاة السنة أو النافلة، وهل يشترط على المصلي أن يقرأ القرآن سرًا أم يجوز له رفع صوته بالقراءة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم المتعلق بالجهر والإسرار في الصلاة، مشيرًا إلى أن صفة القراءة في الصلوات المفروضة تختلف بحسب وقت أداء الصلاة.
هل يجوز الجهر في صلاة السنن والنوافل؟
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الجهر والإسرار في الصلوات المفروضة يرتبطان بأوقات الصلاة، موضحًا أن الصلوات التي تؤدى نهارًا تكون القراءة فيها سرية، بينما تكون القراءة جهرية في الصلوات التي تؤدى ليلًا وفق الأحكام المعروفة في هذا الباب.
أما فيما يتعلق بـ صلاة السنن والنوافل، فأشار الدكتور أحمد ممدوح إلى أنه لم يرد نص يقرر مشروعية الجهر فيها بالصورة نفسها المقررة في بعض الصلوات المفروضة.
وأكد في الوقت نفسه أن المصلي إذا اختار الجهر بالقراءة في صلاة السنة أو النافلة، فلا يعني ذلك أنه ارتكب أمرًا محرمًا.
وبالتالي، فإن أداء صلاة النافلة لا يتوقف على التزام المصلي بالقراءة السرية فقط، وإنما يجوز له الجهر بالقراءة وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في ردها على السؤال.
الفرق بين الجهر والإسرار في الصلاة
وتعد مسألة الجهر والإسرار في الصلاة من المسائل التي يحرص المسلمون على معرفة أحكامها، خاصة عند أداء السنن الرواتب وصلاة قيام الليل وغيرها من النوافل.
وتختلف كيفية القراءة في الصلاة بحسب نوعها ووقتها، بينما لا يعني اختيار المصلي للقراءة الجهرية في النافلة بطلان الصلاة، وفق ما جاء في توضيح أمين الفتوى.
ويأتي ذلك في إطار الأسئلة المتكررة التي تستقبلها دار الإفتاء المصرية بشأن كيفية أداء الصلوات والسنن والنوافل، وما يتعلق بها من أحكام فقهية.
حكم قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام
وفي مسألة أخرى مرتبطة بأحكام الصلاة، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم قراءة المأموم لسورة الفاتحة خلف الإمام أثناء الصلاة الجهرية.
وأشار إلى أن الإمام قد يسكت لفترة قصيرة بعد الانتهاء من قراءة سورة الفاتحة، وهو ما قد يتيح للمأموم فرصة لقراءة الفاتحة، إلا أن هذا السكوت لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره انتظارًا من الإمام حتى ينتهي المأمومون من قراءة الفاتحة.
وأوضح أن هذا الوقوف القصير قد يكون من جنس الوقوف عند أواخر الآيات، وليس بالضرورة انتظارًا لقراءة المأمومين.
هل ينتظر الإمام المأموم لقراءة الفاتحة؟
وأكد أمين الفتوى أن الإمام ليس مطالبًا بانتظار المأموم حتى ينتهي من قراءة سورة الفاتحة، كما أن انتظار الإمام للمأموم لا يعد من السنة.
وأوضح أن الأصل في الصلاة الجهرية هو أن ينصت المأموم لقراءة الإمام، وهو ما يتعلق بآداب وأحكام الاقتداء بالإمام أثناء الصلاة.
وفي حال أطال الإمام فترة السكوت وبدأ المأموم في قراءة سورة الفاتحة، أوضح الشيخ عويضة عثمان أن هناك اختلافًا بين العلماء في كيفية التعامل مع هذه الحالة.
فقد ذهب بعض العلماء إلى جواز أن يكمل المأموم قراءة الفاتحة التي بدأها، بينما يرى علماء آخرون أن المأموم يقطع قراءته ويعود إلى الإنصات لقراءة الإمام.
مسألة فقهية محل خلاف بين العلماء
وشدد أمين الفتوى على أن مسألة قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية تعد من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر بين العلماء.
وأوضح أن اختلاف الفقهاء في هذه المسألة لا ينبغي أن يكون سببًا للتنازع أو تعييب أصحاب رأي على أصحاب رأي آخر، خاصة أن لكل قول مستنده الفقهي الذي يستند إليه.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار الإجابات التي تقدمها دار الإفتاء المصرية بشأن الأسئلة المتعلقة بأحكام الصلاة، بهدف توضيح الأحكام الفقهية للمصلين، خاصة في المسائل التي يكثر فيها اختلاف الآراء أو تتعدد فيها أقوال العلماء.
خلاصة حكم الجهر في صلاة النافلة
وبحسب ما أوضحه أمين الفتوى، فإن الجهر بالقراءة في صلاة السنن والنوافل لا يعد أمرًا محرمًا، ولا تقتصر صحة صلاة النافلة على القراءة السرية.
أما في الصلاة الجهرية خلف الإمام، فإن الأصل هو إنصات المأموم لقراءة الإمام، مع وجود خلاف فقهي معتبر بشأن قراءة المأموم لسورة الفاتحة في حال وجود سكوت من الإمام.
وتظل هذه المسائل من أبواب الفقه التي تتعدد فيها آراء العلماء، وهو ما يستدعي الرجوع إلى أهل العلم والجهات الإفتائية الموثوقة لفهم الحكم الشرعي وفق كل حالة.