بعد 8 أشهر من الخسائر.. شعبة الدواجن تكشف سر ارتفاع أسعار الفراخ

الدواجن
الدواجن

رئيس شعبة الدواجن: ارتفاع الأسعار تصحيح للسعر العادل بعد 8 أشهر من الخسائر

أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن بالسوق المصرية يأتي في إطار تصحيح الأسعار والوصول إلى السعر العادل، بعد فترة طويلة عانى خلالها المنتجون من خسائر مالية كبيرة نتيجة بيع الدواجن بأقل من تكلفة إنتاجها.

وأوضح السيد، خلال حديثه ببرنامج «حضرة المواطن»، أن صناعة الدواجن في مصر قوية، لكنها ترتبط بمجموعة من العوامل التي تتحكم في حركة الأسعار، أبرزها تكاليف الإنتاج وأسعار مستلزماته، فضلًا عن حجم المعروض ومستويات الطلب من جانب المستهلكين.

وشدد على أن تقييم أسعار الدواجن يجب أن يعتمد على التكلفة الفعلية للإنتاج، بدلًا من النظر إلى الارتفاع الحالي بمعزل عن الخسائر التي تعرض لها المربون على مدار الأشهر الماضية.

أسعار الدواجن في مصر.. لماذا ارتفعت خلال الفترة الأخيرة؟

قال رئيس شعبة الدواجن إن الأسعار شهدت تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، رغم استمرار ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بسعر البيع، وهو ما وضع المنتجين أمام تحديات مالية صعبة.

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن وصلت إلى نحو 72 جنيهًا، بينما كان يُباع بسعر 60 جنيهًا، وتراجع في بعض الأحيان إلى 58 جنيهًا، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج والعائد الذي يحصل عليه المربون.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع لمدة 8 أشهر تسبب في خسائر فادحة للمنتجين، مؤكدًا أن الارتفاع الحالي يأتي في سياق محاولة تصحيح الأسعار بما يتناسب مع الأعباء الفعلية التي يتحملها العاملون في القطاع.

وأوضح أن استمرار بيع الدواجن بأقل من تكلفتها لا يمثل وضعًا مستقرًا للصناعة، إذ يحتاج المنتجون إلى تحقيق عائد يسمح لهم بمواصلة دورات التربية والإنتاج، والحفاظ على معدلات المعروض في الأسواق.

الأعلاف وتكاليف الإنتاج تتحكمان في سعر الفراخ

وأكد سامح السيد أن الأعلاف تأتي في مقدمة العناصر المؤثرة في تكلفة إنتاج الدواجن، باعتبارها أحد أهم مدخلات الصناعة، مشيرًا إلى ضرورة احتساب تكاليف الإنتاج عند تحديد السعر العادل للمنتج النهائي.

ولفت إلى أن استقرار سعر الصرف يمثل أحد العوامل التي يجب مراعاتها عند تقييم تكاليف الصناعة، إلى جانب متابعة أسعار مستلزمات الإنتاج والتغيرات التي تطرأ على حركة العرض والطلب.

وأوضح أن أسعار الدواجن لا تتحدد بعامل واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من المتغيرات التي تنعكس على تكلفة التربية وحجم الإنتاج المتاح، وكذلك قدرة المستهلكين على الشراء.

وأضاف أن التراجع الكبير في الأسعار خلال الأشهر الماضية تسبب في أضرار مالية للمنتجين، وهو ما يستدعي تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، بما يساعد على استمرار الصناعة وتوفير احتياجات السوق.

شعبة الدواجن: نرفض الزيادات غير المبررة في الأسعار

وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، أكد رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية رفضه لأي زيادات مبالغ فيها لا تستند إلى مبررات حقيقية، مشددًا على أنه سيكون أول المعترضين على أي تجاوزات في التسعير.

وأوضح أن الشعبة ستتخذ إجراءات تجاه بعض حالات الزيادة غير المبررة في الأسعار، بهدف الحد من الممارسات التي تضر بالمستهلكين، وضمان ارتباط الأسعار بالمتغيرات الفعلية في السوق.

وأشار إلى أن المطالبة بتحقيق السعر العادل لا تعني الموافقة على رفع الأسعار دون ضوابط، وإنما تستهدف مراعاة تكلفة الإنتاج الفعلية، مع الحفاظ على حقوق المستهلكين وعدم تحميلهم أعباء إضافية غير مبررة.

وشدد على أهمية التفرقة بين الزيادة التي تستند إلى ارتفاع التكاليف وتصحيح الخسائر السابقة، وبين المبالغة في الأسعار التي لا تتناسب مع ظروف السوق.

أسعار الدواجن بين حماية المنتج ومصلحة المستهلك

وتحظى أسعار الدواجن باهتمام واسع لدى المواطنين، نظرًا إلى اعتماد كثير من الأسر عليها باعتبارها مصدرًا أساسيًا للبروتين، ما يجعل أي تحركات سعرية محل متابعة مستمرة من المستهلكين والعاملين في القطاع.

وتتمثل أبرز التحديات أمام سوق الدواجن في تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين استمرار المنتجين في العمل، وتوفير المعروض بالكميات المطلوبة، والحفاظ على أسعار مناسبة للمواطنين.

وبحسب تصريحات رئيس الشعبة، فإن الوصول إلى هذه المعادلة يتطلب مراعاة تكاليف الإنتاج ومدخلاته، ومتابعة تطورات العرض والطلب، والتصدي في الوقت نفسه لأي زيادات غير مبررة.

وتبقى حركة أسعار الدواجن مرتبطة بالتغيرات التي يشهدها السوق، وسط أهمية تحقيق التوازن بين استقرار صناعة الدواجن وتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بما يضمن استمرار الإنتاج وتوافر السلعة في الأسواق المصرية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

خلف أستار 13 أكتوبر1981... أسرار الأيام السبعة التي هزت مصر والعالم

بقلم ياسر بركات