×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الإثنين 10 أغسطس 2020 09:52 صـ 20 ذو الحجة 1441هـ
قضايا وتحقيقات

حصل على امتياز بعد اتهامه بالتزوير.. صاحب رسالة دكتوراه يسترد حقه بعد ثماني سنوات

خالد عبدالغفار
خالد عبدالغفار

ناقشت جامعة المنصورة الأسبوع الماضي رسالة دكتوراه حول موضوع "وقاية أنابيب البترول المعزولة حرارياً من التآكل" بإشراف الدكتور سيد عبد الرسول الأستاذ غير المتفرغ بكلية الهندسة بالجامعة بعد صدور حكم قضائى ملزم للجامعة بمناقشتها.
وحصلت الرسالة على تقدير امتياز وشهدت اللجنة المشرفة عليها والتى كان من بينها وزير النقل الأسبق المهندس هانى ضاحى بأهمية موضوعها واتفقت شركة "بتروجت" مع الباحث على البدء فى الخطوات التصنيعية لمنتج الرسالة.
كانت " الموجز " قد نشرت من قبل وتحديداً عام 2016 موضوعاً عن محاولات إدارة جامعة المنصورة بقيادة الوزير الأسبق للتعليم العالي الدكتور السيد عبد الخالق الذى كان يشغل منصب نائب رئيس جامعة المنصورة للدراسات العليا ثم رئيس الجامعة آنذاك لمنع مناقشة تلك الرسالة تنكيلاً بالمشرف عليها الدكتور سيد عبد الرسول.
بدأت أحداث الواقعة عندما كان "عبد الرسول" مشرفاً رئيسياً على رسالة الدكتوراه لأحد الطلاب من خارج الجامعة قبل ثورة يناير 2011 ولما كانت الإمكانيات اللازمة لإجراء التجارب على الرسالة غير متوفرة فى أية كلية من كليات الهندسة فى مصر اتصل "عبد الرسول" بوزير البترول فى ذلك الوقت سامح فهمى الذى وافق على رعاية الرسالة وبتكليف منه وافق المهندس هانى ضاحى وزير النقل السابق ورئيس شركة بتروجت فى ذلك الوقت بإجراء التجارب البحثية للرسالة فى معامل الشركة دون أن تتكبد الكلية أية تكاليف كتجربة واقعية لربط البحث العلمى بالصناعة.
إلا أن نجاح المشرف على الرسالة فى هذه الخطوة أثار غيرة وحفيظة عميد الكلية فى ذلك الوقت الدكتور إبراهيم جار العلم فقام بالتأثير على أحد الأعضاء المساعدين له فى لجنة الإشراف على الرسالة وساعده فى التعيين كمستشار لمحافظ السويس لشئون البيئة بالإشادة بأمانته العلمية ثم عميداً لكلية التعليم الصناعى بجامعة قناة السويس فى مقابل أن يكتب تقريراً يفيد بوجود تزوير فى الرسالة فى حين أنه يعد أحد تلامذة عبد الرسول المشرف على الرسالة.
لم يكتف العميد بهذا بل أغرى رئيس مجلس قسم هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى فى ذلك الوقت الدكتور أحمد البهلول ورشحه لمنصب وكيل الكلية مقابل العكوف على تشكيل لجنة جديدة من أساتذة القسم من غير المتخصصين فى موضوع الرسالة لمشاركة اللجنة الأساسية فى الإشراف عليها.
وقامت اللجنة الجديدة التى كانت برئاسة رئيس مجلس القسم بعمل تقرير لدى "الموجز" نسختين منه واحدة صحيحة وأخرى تكشف تزويراً واضحاً به بإضافة جملة بخط اليد نسبوها لعبد الرسول المشرف الرئيسى على الرسالة يقول فيها " أنتم مجلس قسم مهرجين وأنتم مجموعة من المهرجين" ما يؤكد أن هذه الإضافة تمت بعد اعتماد أعضاء اللجنة على التقرير الذى انتهت إليه عقب جلسة وفيه أنها استدعت الأستاذ للحضور لكنه لم يحضر وقال هذه المقولة السالفة فى حين أن اللجنة لم توجه له الدعوة للحضور.
وقامت الجامعة باستخدام صورة هذا التقرير أو محضر الجلسة فى تشويه سمعة المشرف على الرسالة أمام وزير التعليم العالى فى ذلك الوقت الدكتور هانى هلال لينتهى الأمر بإحالة الأستاذ والطالب صاحب الرسالة لمجلس التأديب للتحقيق خلال فترة رئاسة الدكتور مجدى أبو ريان لجامعة المنصورة فى بداية عام 2007 لتقرر إدارة الجامعة فى ذلك الوقت أن التحقيق مع الطالب صاحب الرسالة يغنيهم عن استدعاء الأستاذ المشرف للتحقيق ليفاجئ المشرف بعد ذلك وبالتحديد فى شهر أكتوبر بأنه كان محولاً لمجلس التأديب وأن المجلس اتهمه بأربع اتهامات دون أن يستدعيه للتحقيق وفقاً للقانون.
وانتهى مجلس التأديب إلى براءة الطالب صاحب الرسالة والتى من المفترض أنها مزورة وأدان الأستاذ المشرف عليها بأربع اتهامات تمثلت فى عدم الامتثال فى الحضور لمجالس الأقسام لمناقشة حالة الطالب صاحب الرسالة وعدم الحضور ضمن اللجنة المنبثقة عن مجلس القسم لبحث ما ورد من الدكتور محمد محمود سيد الذى طعن فى صحة الرسالة وقال بأنها مزورة والقيام بعرض أوراق الطالب صاحب الرسالة وعدم مشاركة المشرفين معه وعدم توقيعها والقيام بالتوقيع على مسودة الرسالة وعلى تقرير الصلاحية واستمارة تشكيل لجنة المناقشة.
وأمام إصرار الجامعة على موقفها تقدم المشرف على الرسالة ببلاغ لنيابة جنوب المنصورة الكلية للتحقيق فيما صدر ضده من اتهامات تتعلق بقرار مجلس التأديب ولتقوم النيابة أيضاً بالتحقيق فى واقعة التزوير إلا أن الجامعة أحبطت كل محاولاته ورفضت مساعدة النيابة فى التحقيق ليتقدم بعدها المشرف على الرسالة بالطعن على قرار مجلس التأديب أمام المحكمة الإدارية العليا.
وبالفعل صدر الحكم بإلغاء قرارات مجلس التأديب وأكد على خلو الرسالة التى تعتبر القضية الأساسية من أى تزوير بعد أن احتكمت المحكمة إلى لجنة من المختصين بجامعة عين شمس إلا أن جامعة المنصورة تعنتت ورفضت مناقشتها ليلجأ الطالب للقضاء بعد ذلك للمطالبة بحقه لتصدر محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بعد ذلك حكمها بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بتعويض الطالب بمبلغ مالى وقدره عشرة آلاف جنيه والمصروفات فى 19 مايو 2014 ومناقشة الرسالة محل الدعوة.

مواقيت الصلاة

الإثنين 09:52 صـ
20 ذو الحجة 1441 هـ 10 أغسطس 2020 م
مصر
الفجر 03:44
الشروق 05:19
الظهر 12:00
العصر 15:37
المغرب 18:41
العشاء 20:06