×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الخميس 16 سبتمبر 2021 12:52 مـ 9 صفر 1443هـ
الأخبار

تقارير أمريكية : أثيوبيا تدفع المنطقة للحرب

الموجز

مع بدء إثيوبيا في تحويل 13.5 مليار متر مكعب من المياه من نهر النيل الأزرق إلى سد النهضة في إطار عملية الملء الثاني لخزان السد، يخشى سكان السودان في الجنوب من تكرار الجفاف المدمر للعام الماضي.

ووفقًا لوكالة "بلومبرج" الأمريكية، ينبئ مضي إثيوبيا في الملء الثاني لخزان السد من طرف واحد ودون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان بفشل مساعي الوساطات الدولية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان من الممكن إيجاد حل دبلوماسي بالأساس.

وأضافت الوكالة أن أيًا من أطراف أزمة سد النهضة لا يرغب في أن يتطور الخلاف إلى صدام عسكري، ولكن كلما أصبح السد حقيقة واقعة اقتربت مخاطر الاحتكاكات العسكرية المطروحة أصلًا كخيار منذ البداية.

وتابعت الوكالة أن إصرار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي لأحمد وحكومته على المضي في الملء الثاني لخزان السد يقوض احتمالات الحل الدبلوماسي، لا سيما وأن عشر سنوات من المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الاتحاد الأفريقي وبمحاولات وساطة غير مكتملة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تفض إلى أي تقدم يُذكر.

وفي اجتماع لمجلس الأمن الخميس الماضي بشأن سد النهضة، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر والسودان ملتزمتان بالتفاوض على تسوية سلمية للأزمة، لكنه أعلن بشكل واضح أن "جميع الخيارات مطروحة" عندما يتعلق الأمر بحماية حقوق مصر في مصدرها الوحيد للمياه.

وأوضحت الوكالة أن عواقب عدم التوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة تجلت في يوليو 2020، عندما أغلقت إثيوبيا بوابات السد خلال موسم الأمطار، وجمعت 5 مليارات متر مكعب من المياه في خزان السد دون إخطار مسبق للسودان كي يستعد بتخزين كميات مناسبة من المياه في خزان سد الروصيرص.

وكانت النتيجة كما أظهرتها محطة مراقبة تقع على الحدود بين إثيوبيا والسودان أن منسوب مياه النيل انخفض بمقدار 100 مليون متر مكعب بين 12 و13 يوليو 2020، بحسب سجلات الحكومة السودانية. وكانت آخر مرة انخفض فيها منسوب النيل إلى هذا المستوى المنخفض في عام 1984، وهو العام الأكثر جفافاً على الإطلاق.

وبجانب ذلك، جفت ست محطات لمياه الشرب في العاصمة السودانية الخرطوم، مما ترك معظم سكان المدينة البالغ عددهم 5 ملايين نسمة بدون إمدادات مياه لمدة ثلاثة أيام، وتوقفت أنظمة الري على ضفاف النيل عن العمل مما أدى إلى إتلاف المحاصيل.

ومنعت الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا السودانيين من تعديل مستويات المياه في سد الروصيرص وخزان أصغر على نهر النيل الأبيض للتعويض عن ملء سد النهضة، وفقًا لوثيقة حكومية سودانية اطلعت عليها "بلومبرج".

من جانبه، يزعم وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي أن هناك "مؤامرة" لحرمان إثيوبيا من "حقها السيادي" في ملء سد النهضة، وأن تدفق المياه إلى السودان ومصر لن ينقطع أبدًا، وأن ملء السد سيقلل من مخاطر الفيضانات في السودان وكمية الرواسب المتدفقة في اتجاه مجرى النهر.

ولم يكن الجفاف وشح المياه في السودان النتيجة الوحيدة لسوء إدارة إثيوبيا لعملية ملء سد النهضة، ففي أغسطس الماضي دُمرت مئات المنازل وكمية لا حصر لها من المحاصيل وأجزاء كاملة من الطرق في ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة بالسودان بعد هطول أمطار غزيرة على إثيوبيا بعد جفاف طويل.

وقال مصطفى حسين، الفريق الفني السوداني في مفاوضات سد النهضة، إن إثيوبيا كان من الممكن أن تقلل الضرر من خلال ملء سد النهضة تدريجيًا في أغسطس عندما يكون هطول الأمطار غزيرًا، بدلاً من الاحتفاظ بـ 5 مليارات متر مكعب في غضون أسبوع في يوليو.

وفي نوفمبر عادت إثيوبيا للعبث مجددًا، ففتحت إحدى البوابات السفلية لسد النهضة لمدة 42 دقيقة، وأطلقت 3 ملايين متر مكعب من المياه، وبعد دقائق سجلت محطة الديم السودانية للمراقبة الواقعة على الحدود الإثيوبية ارتفاعًا مفاجئًا في الرواسب المتدفقة في اتجاه مجرى النهر. وتسبب الطمي الثقيل في سد أربعة من التوربينات السبعة في سد الروصيرص، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي الذي امتد حتى الخرطوم.

اثيوبيا ـ سد النهضة ـ السودان ـ الجفاف

مواقيت الصلاة

الخميس 12:52 مـ
9 صفر 1443 هـ 16 سبتمبر 2021 م
مصر
الفجر 04:12
الشروق 05:40
الظهر 11:50
العصر 15:20
المغرب 18:00
العشاء 19:18
EFG hermes
EFG hermes