بوتين يتحرك لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط باتصالات عاجلة مع إسرائيل وإيران

تحرك روسي لاحتواء
تحرك روسي لاحتواء الأزمة

في مسعى جديد لتهدئة الأوضاع المتصاعدة في الشرق الأوسط، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، اتصالين هاتفيين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلنه الكرملين، مؤكدًا أن المحادثتين تأتيان في إطار دعم جهود الوساطة ونزع فتيل التصعيد المتفاقم في المنطقة.
 

-الكرملين: موسكو مستعدة لمواصلة جهود التهدئة
 

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين شدد خلال اتصاله بنتنياهو على استعداد موسكو لمواصلة أدوارها الدبلوماسية ومساعيها الرامية إلى خفض التوتر، لافتًا إلى أن تفاصيل المكالمة مع الرئيس الإيراني سيتم الإعلان عنها لاحقًا، في ظل ما وصفه بـ«الوضع شديد الحساسية» الذي تمر به المنطقة.
 

-تصاعد دولي على خلفية الاحتجاجات في إيران
 

وتأتي هذه الاتصالات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية عقب الاحتجاجات الدامية داخل إيران، حيث أفادت منظمات حقوقية بقيام قوات الأمن بقمع آلاف المتظاهرين، ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التلويح بإمكانية اتخاذ تحركات عسكرية ضد طهران.


-واشنطن تعلن تعليق أحكام إعدام وضغوط إقليمية
 

وفي تطور لافت، أعلن البيت الأبيض أن إيران علّقت تنفيذ 800 حكم إعدام، استجابة لضغوط مباشرة من الإدارة الأميركية، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول سعودي أن الرياض، بالتنسيق مع الدوحة ومسقط، ساهمت في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنح طهران «فرصة ثانية» لاحتواء التصعيد.
 

-خيارات مفتوحة رغم مؤشرات التهدئة
 

ورغم ما يُنظر إليه كمؤشرات على تراجع واشنطن عن عمل عسكري وشيك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس الأميركي، رافضة الكشف عن تفاصيل محادثة حديثة جمعت ترمب ونتنياهو، في ظل تقارير عن تنسيق غير معلن بين الجانبين.
 

-استدعاء مواجهة حزيران الماضية
 

ويعيد هذا الحراك الدبلوماسي إلى الواجهة المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية القصيرة التي اندلعت في يونيو الماضي، عندما شنت إسرائيل ضربات جوية غير مسبوقة على منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، بمشاركة أميركية محدودة، دون توسيع رقعة الصراع.
 

-رهان موسكو وتحذيرات طهران

في المقابل، تتهم طهران واشنطن وتل أبيب باستغلال الاضطرابات الداخلية لزعزعة استقرارها وتقويض وحدتها الوطنية، بينما تراهن موسكو على أن فتح قنوات اتصال مباشرة مع جميع الأطراف قد يشكل فرصة حقيقية للحوار، ويحول دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

 

تم نسخ الرابط