تعديل وزاري جزئي مرتقب في حكومة مدبولي.. جلسة البرلمان تشعل التكهنات حول الراحلين والباقين
تتزايد التكهنات السياسية في الشارع المصري بشأن قرب إجراء تعديل وزاري جزئي على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك عقب الإعلان عن عقد جلسة عامة لمجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل، دون الكشف عن طبيعة الموضوع المطروح، ما فتح الباب أمام ترجيحات واسعة بارتباط الجلسة بإقرار تعديل حكومي جديد.
جلسة مفاجئة لمجلس النواب تفتح باب التوقعات
أعلن الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد عزت مناع، عن انعقاد جلسة عامة طارئة للمجلس يوم الثلاثاء، مؤكدًا أنها ستناقش “أمرًا مهمًا”، دون تقديم تفاصيل إضافية. هذا الغموض عزز من احتمالات أن يكون الأمر متعلقًا بأداء الوزراء أو بحلف اليمين الدستورية لوزراء جدد، في حال إقرار تعديل وزاري مرتقب.
ويأتي هذا التطور في توقيت تشهد فيه الحكومة انتقادات متزايدة، خاصة على المستويين الاقتصادي والخدمي، ما دفع مراقبين إلى ترجيح أن التعديل سيكون محدودًا لكنه مؤثر.
استحداث وزارة جديدة ضمن التعديل الوزاري
وكشف مصدر أن التعديل الوزاري الجديد قد يتضمن إعادة وزارة الإعلام بعد غيابها خلال السنوات الماضية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة الإعلام الرسمي، وتعزيز دوره في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والإعلامية المتسارعة.
وأشار المصدر إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية أشمل لإعادة ضبط الرسالة الإعلامية الرسمية، وتحسين أدوات التواصل مع الرأي العام.
تعديل جزئي يركز على الوزارات الخدمية
بحسب المصادر، فإن التعديل المرتقب يوصف بأنه جزئي ومحدود، ويركز على بعض الوزارات الخدمية والتنفيذية التي واجهت انتقادات حادة خلال الفترة الماضية، مع الإبقاء على عدد من الوزراء الذين قدموا أداءً وُصف بالمستقر.
وفي المقابل، من المتوقع استبعاد بعض الوزراء في إطار ضخ دماء جديدة داخل الحكومة، وتحسين كفاءة الأداء التنفيذي.
مطالب برلمانية بتقييم أداء الوزراء قبل التغيير
من جانبه، طالب النائب إيهاب بسطاوي، عضو مجلس النواب، بضرورة التزام كل وزارة بتقديم كشف حساب شامل عن أدائها خلال الفترة الماضية، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالتغيير.
وأكد بسطاوي، في تصريحات خاصة، أن غياب آليات التقييم الواضحة جعل التعديلات الوزارية في أحيان كثيرة شكلية، مشيرًا إلى أن أغلب الوزارات لم تقدم تقارير دقيقة توضح ما تم إنجازه أو أسباب التعثر.
وزراء مرشحون للبقاء وآخرون على قائمة الرحيل
وأوضح النائب أن التغيير المطلوب يجب أن يكون أوسع، ليشمل رئيس مجلس الوزراء والمجموعة الاقتصادية بالكامل، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وتفاقم ملف الديون، مؤكدًا أن بعض الوزراء يبذلون جهودًا واضحة، لكن الغالبية لم تحقق الأداء المنتظر.
وأشار إلى أن وزارات الشباب والرياضة، والتنمية المحلية، والعمل تقدم أداءً أفضل مقارنة بغيرها، ما يجعل وزراءها أقرب للاستمرار، بينما توقع تغيير وزير الموارد المائية والري وكامل قياداته، إضافة إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي.
هل يحقق التعديل المرتقب تحسنًا فعليًا؟
يرى مراقبون أن نجاح التعديل الوزاري المرتقب يتوقف على مدى اعتماده على تقييم علمي حقيقي للأداء، وليس الاكتفاء بتغييرات محدودة لا تنعكس على حياة المواطنين، مؤكدين أن استمرار النهج الحالي قد لا يحقق النتائج المرجوة في ظل الأزمات المتراكمة.