وفاة الفنان عبد الجواد متولي بعد مسيرة فنية حافلة في الدراما والسينما
رحيل عبد الجواد متولي عن عمر 88 عامًا
رحل عن عالمنا الفنان عبد الجواد متولي بعد رحلة طويلة في المجال الفني، قدّم خلالها مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية والدرامية والسينمائية التي تركت بصمة واضحة لدى جمهور الفن في مصر، الراحل من الوجوه التي شاركت في العديد من الإنتاجات التي ارتبطت بذاكرة المشاهدين عبر سنوات طويلة، ويرصد الموجز التفاصيل.
ووفقًا لمصدر مقرّب، فقد توفي الفنان عبد الجواد متولي عن عمر ناهز 88 عامًا، وذلك بعد معاناة مع أزمة صحية خلال الفترة الأخيرة، ما اضطره للابتعاد عن الساحة الفنية قبل وفاته بمدة، وأشار المصدر إلى أن حالته الصحية كانت محل متابعة من المقربين منه، الذين حرصوا على الاطمئنان عليه بشكل مستمر خلال أيامه الأخيرة.
علاقة قوية جمعته بشقيقه قبل رحيله
كشف المصدر أن الفنان الراحل كانت تربطه علاقة وثيقة بشقيقه محمد، الذي رحل عن عالمنا قبل وفاة عبد الجواد متولي بفترة، وشارك الشقيقان في أكثر من عمل فني، حيث جمعتهما تجارب مهنية وإنسانية انعكست على مسيرتهما داخل الوسط الفني.
وتُظهر هذه العلاقة جانبًا إنسانيًا من حياة الفنان الراحل، الذي عُرف بين زملائه بالهدوء والالتزام، إلى جانب حرصه على الحفاظ على علاقات طيبة داخل الوسط الفني، سواء مع جيله أو الأجيال التالية.
أبرز أعمال عبد الجواد متولي في الدراما التليفزيونية
شارك الفنان عبد الجواد متولي في عدد كبير من الأعمال الدرامية التي عُرضت على شاشة التليفزيون، وحققت حضورًا ملحوظًا لدى الجمهور، ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل صابر يا عم صابر الذي عُرض عام 1984، ومسلسل برج الأكابر عام 1987، بالإضافة إلى مسلسل سوق العصر عام 2001، ومسلسل العمة نور عام 2003.
ويُعد مسلسل العمة نور من الأعمال التي تركت تأثيرًا واضحًا لدى المشاهدين، حيث دارت أحداثه حول أستاذة جامعية عاشت سنوات طويلة خارج مصر قبل أن تعود لتلتقي بأسرتها، وتواجه تغيرات اجتماعية كبيرة، ما يدفعها لمحاولة إصلاح ما تراه من مشكلات داخل محيطها العائلي والاجتماعي.
بصمته في السينما المصرية
لم تقتصر مسيرة عبد الجواد متولي على الدراما التليفزيونية فقط، بل امتدت إلى السينما، حيث شارك في عدد من الأفلام التي تنوعت موضوعاتها وأدوارها. ومن أبرز مشاركاته فيلم عشماوي عام 1987، وفيلم نصف دستة مجانين عام 1991، والذي جسّد خلاله شخصية الدكتور عزت مدير المستشفى، إلى جانب فيلم امرأة آيلة للسقوط عام 1992، وفيلم الإمبراطورة عام 1999.
وقد تميزت أدواره بالتنوع بين الشخصيات الاجتماعية والدرامية، ما ساهم في ترسيخ حضوره كفنان صاحب خبرة طويلة في تقديم الأدوار المساندة المؤثرة داخل العمل الفني.
مسيرة فنية طويلة تركت أثرًا لدى الجمهور
امتدت مسيرة الفنان عبد الجواد متولي لسنوات طويلة، شارك خلالها في أعمال متعددة بين المسرح والدراما والسينما، ونجح في تقديم شخصيات مختلفة عكست خبرته وتاريخه الفني، ومع رحيله، يفقد الوسط الفني أحد الأسماء التي ساهمت في تشكيل جزء من ذاكرة الدراما المصرية خلال العقود الماضية.
ويظل إرث عبد الجواد متولي حاضرًا من خلال أعماله التي لا تزال تُعرض على الشاشات، وتستمر في جذب جمهور جديد يتعرّف على فنان قدّم مسيرة مهنية قائمة على الاجتهاد والتنوع في اختيار الأدوار.

