تصعيد إيراني حاد:طهران تتوعد بردّ قوي وترفض «الضربة المحدودة» قبل مفاوضات جنيف
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بعدما حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من أن «أي عدوان أمريكي، مهما كان حجمه، سيُقابل بردّ قوي وحاسم».
وجاءت تصريحاته ردًا على ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دراسة خيار «ضربة محدودة» قبل انطلاق جولة مفاوضات مرتقبة في جنيف.
وأكد بقائي بشكل قاطع: «لا توجد ضربة محدودة»، مشددًا على أن بلاده ستدافع عن نفسها «وفق حقها المشروع»، في ظل أجواء إقليمية متوترة وتحركات عسكرية أمريكية متزايدة في المنطقة.
مفاوضات جنيف تحت المجهر
التصريحات الإيرانية تأتي قبيل مباحثات مرتقبة في جنيف تجمع بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية.
وتحمل هذه الجولة رهانات كبيرة في ظل تصاعد التوتر، حيث تسعى الأطراف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة.
أوروبا تدفع نحو الحل الدبلوماسي
في المقابل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى تغليب المسار الدبلوماسي، مؤكدة أن المنطقة «لا تحتمل حربًا جديدة».
وأشارت إلى ما وصفته بـ«الظروف الصعبة» التي تمر بها إيران داخليًا، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام، إضافة إلى تداعيات التوترات العسكرية مع إسرائيل، معتبرة أن الحل السياسي يبقى الخيار الأقل كلفة للجميع.
رسائل متبادلة وتصعيد في التصريحات
من جهته، شدد عراقجي على أن «الاستسلام ليس من شِيَمِ إيران»، ردًا على تساؤلات ويتكوف حول سبب عدم «استسلام طهران»، في وقت تحدثت تقارير عن عمليات إجلاء لرعايا أجانب من إيران تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
جنيف بين التهدئة والانفجار
تتجه الأنظار إلى جنيف باعتبارها محطة مفصلية قد تحدد مسار الأزمة؛ فإما أن تنجح الدبلوماسية في تبريد الأجواء وفتح نافذة تفاهم، أو تتجه المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد غير المحسوب.
الأيام القليلة المقبلة ستكون كاشفة لمآلات هذا التوتر المتصاعد، في ظل تشابك الحسابات السياسية والعسكرية على حد سواء.




