تصريحات دونالد ترامب عن أحمد الشرع تثير ضجة واسعة..الرئيس السوري لم يعلق

الدول العربية
الدول العربية

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرئيس السوري أحمد الشرع ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما تحدث عنه بإشادة واضحة، مؤكدًا أنه كان «عمليًا سببًا في وصوله إلى الرئاسة»، وواصفًا أداءه بأنه «استثنائي» وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من أحمد الشرع على هذه التصريحات التي لاقت اهتمامًا كبيرًا على المستويين الإقليمي والدولي.

ترامب: كنت عمليًا سببًا في وصوله إلى الرئاسة

قال دونالد ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع «الذي كنت عمليًا سببًا في وصوله إلى الرئاسة، يقوم بعمل استثنائي». هذا التصريح كان لافتًا بشكل خاص، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية تتعلق بطبيعة العلاقة بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت كلمات ترامب في سياق حديثه عن التطورات داخل سوريا، حيث أكد أن الشرع يحقق تقدمًا ملحوظًا على مستوى إدارة الدولة وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية.

«رجل صارم وليس مثاليا»

وفي سياق متصل، أضاف ترامب أن الشرع «رجل صارم وليس مثاليا، لكن شخصا مثاليا لم يكن ليتمكن من إنجاز المهمة». ويُعد هذا التصريح بمثابة إقرار من الرئيس الأمريكي بطبيعة المرحلة المعقدة التي تمر بها سوريا، والتي – بحسب وصفه – تحتاج إلى قيادة حازمة أكثر من حاجتها إلى مثالية نظرية.

وأكد ترامب كذلك أن «سوريا تتوحد فعلا وتسير في الاتجاه الصحيح»، مشيرًا إلى أن الشرع «وحتى الآن كان تعامله جيدا جدا مع الأكراد». وتأتي هذه الإشارة في ظل حساسية الملف الكردي داخل سوريا، والذي يمثل أحد أبرز التحديات السياسية والأمنية خلال السنوات الماضية.

إشادة متكررة خلال مؤتمر صحفي

وفي أواخر يناير 2026، وصف ترامب خلال مؤتمر صحفي مطول نظيره السوري أحمد الشرع بأنه «شخص قوي ويعمل بجد»، كما أكد في أكثر من مناسبة أن «الرئيس السوري أحمد الشرع يعمل بجد كبير وهو رجل قوي»، مشيرًا إلى أنه أجرى معه عدة مكالمات هاتفية.

هذه التصريحات المتكررة تعكس – وفق مراقبين – وجود تواصل مباشر ومستمر بين الزعيمين، وهو ما يعزز فرضية وجود تفاهمات سياسية بين واشنطن ودمشق خلال المرحلة الأخيرة.

لقاءات متكررة وآخرها في البيت الأبيض

جدير بالذكر أن ترامب والشرع التقيا في أكثر من مناسبة، كان آخرها في البيت الأبيض في شهر نوفمبر 2025، وجاء اجتماع نوفمبر بين الزعيمين بعد ستة أشهر من لقائهما الأول في المملكة العربية السعودية حيث أعلن ترامب حينها عن خطط لرفع العقوبات.

وبعد أيام فقط من ذلك الإعلان، أعلنت الولايات المتحدة أن الشرع لم يعد «إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص»، في خطوة اعتُبرت تحولا لافتًا في الموقف الأمريكي تجاهه.

ضجة سياسية وانتظار رد رسمي

التصريحات الأخيرة لترامب أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين واشنطن ودمشق، خاصة في ظل تأكيده أنه كان عمليًا سببًا في وصول الشرع إلى الرئاسة، وهي عبارة أثارت جدلا واسعا حول حجم التأثير الأمريكي في المشهد السوري.

ورغم الضجة التي أحدثها كلام ترامب، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من أحمد الشرع بشأن هذه التصريحات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عدة حول توقيت الرد المحتمل ومضمونه، في وقت تواصل فيه سوريا – بحسب ترامب – السير «في الاتجاه الصحيح».

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

طبول الحرب فى الشهر الكريم !!

بقلم ياسر بركات