داعش يعلن مسؤوليته عن هجومين على الجيش السوري في دير الزور والرقة

الجيش السوري
الجيش السوري

أعلن تنظيم تنظيم داعـ ـش مسؤوليته عن تنفيذ هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، في تصعيد جديد يعكس استمرار نشاط التنظيم رغم الضربات الأمنية المتلاحقة، ويرصد الموجز التفاصيل. 

 

وبحسب بيان منسوب للتنظيم ونقلته وكالة رويترز، فإن الهجومين وقعا في مدينتي الميادين بمحافظة دير الزور، ومدينة الرقة شمال البلاد، مؤكدًا دخوله ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد القيادة السورية.

 

تفاصيل هجوم داعـ ـش على الجيش السوري

ذكر البيان أن أحد عناصر الجيش السوري تعرض لإطلاق نار بمسدس في مدينة الميادين، فيما استهدف هجوم آخر عنصرين من الجيش باستخدام أسلحة رشاشة في مدينة الرقة.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن جنديًا ومدنيًا قُتلا، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، دون أن تسمّي الجهة المسؤولة بشكل مباشر. وأشار مصدر عسكري إلى أن الجندي القتيل ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش السوري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بعض مناطق شرق سوريا توترًا أمنيًا متزايدًا، مع تكرار هجمات متفرقة تستهدف قوات الجيش وعناصر الأمن الداخلي.

 

بيان جديد وتصعيد ضد القيادة السورية

التنظيم المتشدد أصدر بيانًا مسجلًا منسوبًا إلى متحدثه أبو حذيفة الأنصاري، تحدث فيه عن بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل سوريا، موجهًا تهديدات مباشرة للقيادة السورية.

وزعم البيان أن البلاد انتقلت من «احتلال إلى آخر»، في إشارة إلى الوجود الأجنبي، كما هاجم القيادة الحالية متوعدًا بمواصلة الهجمات ضد مؤسسات الدولة والقوات النظامية.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان سابق للتنظيم مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد عناصر قوات الأمن الداخلي وإصابة آخر.

 

تحركات عبر مواقع التواصل ودعوات لتكثيف الهجمات

خلال الساعات الماضية، تداولت حسابات وقنوات داعمة للتنظيم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي دعوات لتكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية الخفيفة، في أسلوب يعتمد على الضربات السريعة والمباغتة.

وتشير تقارير أمنية إلى أن التنظيم نفذ عدة عمليات ضد أهداف حكومية خلال الفترة الماضية، مستهدفًا نقاطًا عسكرية وأمنية في مناطق متفرقة من شرق البلاد.

 

تقارير أممية ومحاولات اغتيال فاشلة

في سياق متصل، أشار تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى وقوع محاولات اغتيال استهدفت مسؤولين حكوميين خلال الفترة الماضية، وُصفت بأنها فاشلة.

وتعكس هذه المعطيات استمرار التحديات الأمنية في بعض المناطق السورية، رغم تراجع سيطرة التنظيم ميدانيًا مقارنة بالسنوات الماضية.

 

استمرار التوتر في شرق سوريا

تسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة الوضع الأمني في بعض المناطق، خصوصًا في محافظتي دير الزور والرقة، حيث تنشط خلايا نائمة للتنظيم تعتمد على أساليب حرب العصابات.

ويرى مراقبون أن إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجومين يهدف إلى إثبات الوجود وإرسال رسائل سياسية وأمنية، في ظل التحولات التي تشهدها الساحة السورية.

ويبقى المشهد الأمني في شرق سوريا مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والملاحقات الأمنية، مقابل محاولات التنظيم إعادة ترتيب صفوفه وتنفيذ هجمات متفرقة لإرباك المشهد.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

على حافة الهاوية.. الموقف الإيراني وحسابات الحرب !

بقلم ياسر بركات