بحسب القائمين على الحديقة، تم رصد ولادة القرد دون رعاية أمه، ليتم التدخل سريعًا حفاظًا على حياته. وأوضح الحارس كوسوكي شيكانو أن صغير المكاك الياباني يحتاج إلى تواصل جسدي دائم مع أمه في أشهره الأولى ليشعر بالأمان ويكتسب القوة.
وبعد تجارب متعددة باستخدام مناشف ودمى مختلفة، استقر فريق الرعاية على دمية محشوة على هيئة قرد “أورانجوتان” من إنتاج شركة إيكيا، نظرًا لتشابهها مع شكله الطبيعي، بما يساعده على التكيف والاندماج لاحقًا مع أقرانه.
- رفيق لا يفارقه.. ومشهد يخطف القلوب
منذ ذلك الحين، بات “بانش” لا يظهر إلا وهو يحتضن دميته الكبيرة، في مشهد إنساني دافئ جذب انتباه الزوار وأثار موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. مقاطع الفيديو التي وثّقت علاقته بالدمية حققت انتشارًا عالميًا، وجعلت منه رمزًا للبراءة والاحتواء.
- اندماج تدريجي.. وأمل في الاستقلال
رغم الصعوبات الأولية التي واجهها في التواصل مع بقية القردة، يؤكد حراس الحديقة أن اندماجه يسير بوتيرة طبيعية ومتدرجة.
ويرجّح القائمون على رعايته أن تخلي والدته عنه قد يكون مرتبطًا بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يوليو الماضي.
ويبقى الأمل قائمًا، كما يقول شيكانو، في أن يأتي يوم يستغني فيه “بانش” عن دميته، بعدما يستعيد ثقته بنفسه ويجد مكانه الطبيعي بين مجموعته.
قصة بسيطة في ظاهرها، لكنها أعادت التذكير بقيمة الاحتواء، حتى في عالم الحيوان.