روساتوم تستعرض أمام الرئيس الروسي إنجازاتها الرائدة في الطب والتقنيات النووية

روساتوم تستعرض في
روساتوم تستعرض في الطب والتقنيات النووية

روساتوم تستعرض في الطب والتقنيات النووية.. استعرض أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روساتوم، أحدث ابتكاراتها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمن فعاليات منتدى التقنيات المستقبلية. اطّلع الرئيس على تراكيب جينية خاصة تم ابتكارها في المختبر، تتيح «إعادة برمجة» الخلايا الجذعية البشرية إلى خلايا عالمية يمكن استخدامها في تنمية أنسجة ملائمة لأي مريض، دون التسبب في رفض مناعي. 

روساتوم تستعرض في الطب والتقنيات النووية

الموجز ينقل التفاصيل، ويفتح هذا الإنجاز آفاقًا واسعة في المجال الطبي، ويُعد من بين الأكثر تقدمًا عالميًا. كما شملت المعروضات صمامًا قلبيًا مُهندسًا نسيجيًا (يعمل خبراء روساتوم على تطوير نموذج مخبري له)، إضافة إلى «بطاريات نووية» وهي مصادر طاقة مصغّرة من شأنها إحداث نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية.

وقال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لروساتوم: "تجري روساتوم اليوم أبحاثًا وتطويرات رائدة لخدمة القطاع الصحي، ونقترب مع كل خطوة من المستقبل. إن علماءنا متميزون بحق، فهم يجمعون بين الرؤية الطموحة والقدرة على تحويل الأفكار إلى تقنيات ثورية، ويُعد عملهم في مجال التكنولوجيا الحيوية الإضافية للأغراض الطبية مثالًا على كيف يمكن للفكر العلمي أن يشكّل أساسًا للتقدم التكنولوجي وخدمة الإنسانية".

روساتوم تستعرض في الطب والتقنيات النووية

ومن جانبه، علق فلاديسلاف بارفينوف، مدير المركز العلمي والإنتاجي للأجهزة الطبية والمنتجات الخلوية بشركة (NIITFA): "أتاحت لنا تقنيات تحرير الجينوم بالفعل إمكانية "برمجة" الخلايا، أي منحها خصائص محددة. ويُقارن حجم هذا الاكتشاف من حيث الأثر بما حققته البشرية في المجال النووي، وفي المستقبل القريب، سنتمكن من إنشاء "أجزاء" فردية لجسم الإنسان، مثل أجزاء من الغدد المنتجة للهرمونات أو مقاطع من أنسجة القلب. إن التقنيات التي تحسن جودة الحياة تشكّل أساس اقتصاد حيوي جديد، ونؤمن بأن التكامل بين التخصصات سيتيح لنا بناء قاعدة متينة لاقتصاد المستقبل".

كما تم عرض نموذج لمفاعل أبحاث بالأملاح المنصهرة من الجيل الرابع، يهدف إلى إغلاق دورة الوقود النووي وتقليل النفايات المشعة عبر حرق الأكتينيدات الثانوية (وهي النفايات المشعة طويلة العمر والأكثر خطورة، والتي ستُستخدم أيضًا كوقود للمفاعل) مع ضمان كفاءة عالية في توليد الكهرباء. إلى جانب حلول متقدمة لمعالجة الأضرار البيئية المتراكمة في مكب النفايات الخطرة في موقع "كراسني بور"، في مقاطعة لينينغراد حيث قدم العرض التفاعلي بنية تحتية عالية التقنية صُممت خصيصًا للموقع، تشمل نظامًا لمعالجة النفايات السائلة من 13 مرحلة يتيح إعادة المياه المنقاة إلى المسطحات المائية الطبيعية.

وفي مجال التقنيات الكمية، أكدت روساتوم تعزيز موقع روسيا عالميًا من خلال تطوير سبعة نماذج أولية لحواسيب كمية وإنشاء عشرات الخوارزميات الصناعية. 

وعقد المنتدى هذا العام تحت شعار «الاقتصاد الحيوي من أجل الإنسانية»، مؤكدًا دور روساتوم كشريك رئيسي في تطوير تقنيات استراتيجية تدعم الصحة والاستدامة والاقتصاد المستقبلي.

ووفقًا للدراسات الطبية، تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأكثر شيوعًا للوفاة عالميًا، ويشكّل اضطراب صمامات القلب، لا سيما الصمام الأبهري، مصدر قلق خاص نظرًا لارتباطه بزيادة مخاطر المضاعفات الخطيرة والوفاة. 

ويُعد الصمام القلبي المُهندس نسيجيًا منتجًا خلويًا بيولوجيًا يتكوّن من خلايا ومواد متوافقة حيويًا ومواد مساعدة، ومن المتوقع أن يتفوق على البدائل الميكانيكية والبيولوجية الحالية التي تعاني من قيود عدة. كما سيفتح المجال لتطوير بدائل بيولوجية كاملة الوظائف ويوفر حلًا فعالًا لاضطرابات صمامات القلب الشائعة.

أما مصادر الطاقة النووية المعروفة بـ«البطاريات النووية»، فهي أجهزة نظيرية مشعة مصغّرة تولّد نبضات كهربائية تحفّز انقباض عضلة القلب. وتتيح هذه البطاريات المستخدمة في أجهزة تنظيم ضربات القلب عمر خدمة شبه غير محدود، ما يلغي الحاجة إلى عمليات الاستبدال المتكررة، إذ يمكن زرع الجهاز مدى الحياة.

تكرّس وحدة العلوم في روساتوم جهودها للبحوث الأساسية والتطبيقية المبتكرة في التقنيات النووية وغير النووية، بما في ذلك إغلاق دورة الوقود النووي، والاندماج الحراري النووي، والطب النووي، فضلًا عن تطوير تقنيات عالية الكثافة المعرفية لقطاعات متعددة. 

وتضم الوحدة 13 معهدًا بحثيًا وشركة تجارية، من بينها معهد NIITFA، وتمتلك بنية تحتية بحثية متقدمة ومرافق إنتاج تجريبية تتيح نقل الفكرة العلمية من مرحلة البحث الأساسي إلى التصميم والنموذج الأولي.

ويُعد إنشاء مفاعل أبحاث بالأملاح المنصهرة خطوة جديدة نحو تطوير تقنيات إغلاق دورة الوقود النووي، ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع المركز الوطني للأبحاث «كورشاتوف».

وقد اكتملت المرحلة الأولية، بما في ذلك التصميم، في عام 2025. وتنتمي مفاعلات الأملاح المنصهرة إلى الجيل الرابع من تقنيات الطاقة النووية، ومن شأنها تقليل كمية ونشاط النفايات النووية والحد من الحاجة إلى مواقع الدفن العميق المكلفة، كما تمثل أداة لمعالجة تحدي الأكتينيدات الثانوية في روسيا وخدمة للشركاء الدوليين المهتمين بإعادة معالجة الوقود المستهلك بأقل قدر ممكن من النفايات عالية النشاط الإشعاعي.

وتؤدي وحدة «روساتوم للبيئة» دورًا محوريًا في ضمان السلامة البيئية في القطاع النووي وتعزيز الرفاه البيئي والتنمية المستدامة، من خلال إدارة النفايات المشعة والخطرة، ومراقبة البيئة، ومعالجة المناطق الملوثة، وتطوير تقنيات دورة الوقود النووي المغلقة، إلى جانب إنشاء نظام وطني لإدارة النفايات الصناعية من الفئتين الأولى والثانية ضمن مشروع «الرفاه البيئي» الوطني.

ويُعد منتدى التقنيات المستقبلية منصة لمناقشة تطوير التقنيات عالية الكثافة المعرفية في روسيا. انطلق المنتدى عام 2023 وأصبح حدثًا محوريًا يجمع الخبراء والعلماء وممثلي الأعمال والحكومة لبحث أحدث التطورات العلمية والحلول التطبيقية. 

وتتولى مؤسسة «روسكونغرس» تشغيل المنتدى، فيما تشارك روساتوم في تنظيمه. ويحمل المنتدى هذا العام شعار «الاقتصاد الحيوي من أجل الإنسانية».

وتولي الجهات القطاعية والشركات الروسية الكبرى اهتمامًا متزايدًا بتطوير خدمات الرعاية الصحية وتعزيز الوصول إلى الطب المتقدم، فيما تدعم روساتوم وشركاتها التابعة جهود التحديث الشامل لمنظومة الصحة والبنية التحتية المرتبطة بها.

اقرأ أيضًا:

روساتوم تشارك في أكبر معرض دولي للكتاب في الشرق الأوسطمتابعة مكثفة لرئيس المحطات النووية ووفد روساتوم لآخر مستجدات تنفيذ مشروع محطة الضبعة

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

15 دقيقة هزت عرش "السمسار" الأمريكى

بقلم ياسر بركات