نتنياهو: ننتقل إلى عمق أمني جديد في جنوب لبنان ونغيّر قواعد الاشتباك

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو: توسيع المفهوم الأمني على الحدود اللبنانية

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الاستراتيجية الأمنية لبلاده في جنوب لبنان لم تعد تقتصر على ما وصفه بـ«خمس نقاط محدودة»، بل تتجه إلى إنشاء منطقة أمنية أوسع وأكثر عمقًا على حد تعبيره، بهدف منع أي تهديد محتمل من عمليات التسلل أو إطلاق الصواريخ المضادة للدروع.


وأوضح أن هذا التحول يمثل – بحسب روايته – تغييرًا جذريًا في قواعد الاشتباك على الأرض، معتبرًا أن الهدف الأساسي هو إبعاد مصادر التهديد عن المستوطنات والمواقع الحدودية الإسرائيلية بشكل كامل.


استهداف "قرى الإرهاب" كما يصفها


وفي سياق تصريحاته، أشار بنيامين نتنياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع مناطق قريبة من الحدود اللبنانية وصفها بـ«قرى الإرهاب»، مدعيًا أنها تشكل بؤرًا للتهديد المباشر.
وأضاف أن العمليات العسكرية الجارية تستهدف هذه المناطق بشكل واسع، مع العمل على تدمير ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية فيها، مشيرًا إلى أن هذه المواقع كثيرة ومتفرقة ويتم التعامل معها بشكل مستمر ضمن استراتيجية أمنية ممتدة.


تطورات المفاوضات مع إيران وموقف واشنطن


وتطرق بنيامين نتنياهو إلى ملف المفاوضات الدولية مع إيران، مشيرًا إلى أن ما وصفه بانهيار أو تعثر المحادثات جاء نتيجة موقف أمريكي أكثر تشددًا، بسبب عدم قبول واشنطن – حسب قوله – بما اعتبره خروقات للاتفاقات السابقة.
وأضاف أن الاتفاقات كانت تتضمن وقف إطلاق النار، إلى جانب التزام إيراني بفتح المضائق البحرية، وهو ما قال إنه لم يتم تنفيذه على أرض الواقع، ما أدى إلى تصعيد الموقف الدبلوماسي.


اتصال أمريكي يكشف تشددًا في الموقف


وخلال جلسة حكومية، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي تفاصيل اتصال هاتفي أجراه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أثناء عودته من باكستان، حيث نقل – وفق روايته – أن موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يركز على ضرورة إخراج جميع المواد النووية المخصبة من إيران بشكل كامل.
وبحسب ما نُقل في التصريحات، فإن هذا التوجه يشمل أيضًا منع أي نشاط تخصيب داخل إيران لفترة طويلة قد تمتد لسنوات أو حتى لعقود، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد القيود على البرنامج النووي الإيراني.


دعم إسرائيلي لنهج الضغط على طهران


كما أعلن بنيامين نتنياهو دعم بلاده للموقف المتشدد المنسوب إلى دونالد ترامب بشأن فرض حصار بحري على إيران، معتبرًا أن هذا الخيار يمثل أداة ضغط مهمة في المرحلة الحالية.


وأشار إلى أن فكرة وقف إطلاق النار مع طهران لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، واصفًا إياها بأنها هشّة وقابلة للانهيار في أي وقت، ما قد يعيد التصعيد بشكل سريع ومفاجئ.


قراءة في المشهد الإقليمي المتصاعد


تعكس هذه التصريحات استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري الإسرائيلي تجاه كل من لبنان وإيران، مع ربط واضح بين الجبهتين ضمن رؤية أمنية واحدة، كما تشير إلى تقاطع في المواقف مع بعض الدوائر السياسية في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار حالة عدم الاستقرار في أكثر من ساحة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

حصار إيران...أم ماذا؟

بقلم ياسر بركات