إيران: لن نتخلى عن اليورانيوم ونؤكد استمرار الدفاع عن أراضينا
موقف إيراني حاسم من ملف اليورانيوم
أكدت إيران تمسكها الكامل بحقوقها في ملف اليورانيوم المخصب، مشددة على أنها لن تتخلى عنه تحت أي ضغوط خارجية، في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت التصريحات على لسان إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، الذي شدد على أن بلاده ستواصل الدفاع عن أراضيها ومصالحها الاستراتيجية دون أي تراجع.
رفض قاطع لنقل اليورانيوم للخارج
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعسلي بقائي أن فكرة نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد «مرفوضة تمامًا»، معتبرًا أنها تمس السيادة الوطنية وحقوق إيران النووية.
وأوضح أن هذا الملف يمثل أحد الثوابت الأساسية في السياسة الإيرانية، ولا يمكن التفاوض عليه بالشكل الذي تطرحه بعض الأطراف الدولية.
الدفاع الإيراني: واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية تجاه إيران، سواء على مستوى إسقاط النظام أو إحداث انقسام داخلي بين الدولة والشعب.
وأشار إلى أن السياسات الأمريكية القائمة على الضغط السياسي والعسكري والإعلامي لم تؤتِ ثمارها، بل على العكس عززت من تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، بحسب تعبيره.
تصعيد متواصل في الإقليم
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد سياسي وعسكري متزايد بين طهران وواشنطن، يتزامن مع توترات ممتدة في عدة مناطق إقليمية، من بينها أمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالوجود العسكري والتحركات البحرية الدولية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، في ظل غياب تفاهمات سياسية شاملة بين الأطراف المتنازعة.
مضيق هرمز في قلب التوترات
وفي ملف الملاحة الدولية، أوضح مسؤولون إيرانيون أن التعامل مع حركة السفن في مضيق هرمز يتم وفق اعتبارات أمنية وإقليمية معقدة، مشيرين إلى أن بعض الترتيبات مرتبطة بتفاهمات وقف إطلاق النار في جبهات أخرى بالمنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لنقل النفط، ما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد بين إيران والقوى الغربية.
إيران: جاهزون لكل السيناريوهات
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن بلادهم تمتلك قدرات «جيواستراتيجية واسعة»، تمتد عبر مناطق حيوية في الملاحة الدولية، معتبرين أن هذه القدرات تمثل عنصر ردع مهم في مواجهة أي تهديدات محتملة.
كما شددوا على أن إيران لا تزال في حالة جاهزية كاملة، وأن أي محاولة للضغط أو «المخادعة الدبلوماسية» ستقابل بردود مناسبة، وفق ما وصفوه.
استمرار التوتر دون حلول قريبة
تُشير التطورات الحالية إلى استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة دون بوادر واضحة لانفراجة قريبة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، وتزايد الملفات الخلافية المتعلقة بالبرنامج النووي والأمن الإقليمي وحركة الملاحة الدولية.