تراجع حاد في أسعار النفط العالمية بعد فتح مضيق هرمز واتفاقات تهدئة إقليمية

اسعار النفط عالمياً
اسعار النفط عالمياً

هبوط قوي في أسعار النفط الخام عالميًا

شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم السبت 18 أبريل 2026، تراجعًا حادًا في أسعار النفط، بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما خفّف من مخاوف تعطل الإمدادات العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا كبيرًا، متراجعة بنحو 9.01 دولار بما يعادل 9.07% لتصل إلى 90.38 دولار للبرميل، بعد أن لامست في جلسات سابقة مستويات أقل عند 86.09 دولار، وسط حالة من التقلبات الحادة في السوق.

 

خسائر أسبوعية في برنت وغرب تكساس

وعلى أساس أسبوعي، سجل خام برنت خسارة تُقدّر بنحو 5.06%، في إشارة إلى استمرار الضغوط على سوق النفط العالمية نتيجة التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل أكبر، حيث هبطت بنحو 10.84 دولار أو ما يعادل 11.45% لتصل إلى 83.85 دولار للبرميل، مع تسجيل خسائر أسبوعية وصلت إلى 13.17%.

ويعكس هذا التراجع حالة من الارتباك في الأسواق، التي تتأثر بشكل مباشر بأي تطورات تتعلق بممرات الطاقة الحيوية.

 

مضيق هرمز في قلب المشهد الاقتصادي

جاءت هذه التحركات السعرية بعد إعلان إيران أن مضيق هرمز بات مفتوحًا أمام جميع السفن التجارية، بما في ذلك السفن الأمريكية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المسبق مع الجهات المعنية لضمان سلامة الملاحة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسعار العالمية، ما يجعل قرارات الفتح أو الإغلاق عاملًا رئيسيًا في تحريك أسواق الطاقة.

 

تصريحات أمريكية وإيرانية متزامنة

في السياق نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من تفاهمات أوسع مرتبطة بتهدئة التوترات في المنطقة.

كما نقلت تقارير عن مسؤول إيراني قوله إن جميع السفن التجارية يمكنها المرور عبر المضيق، مع ضرورة تنسيق خطط الإبحار مع الحرس الثوري الإيراني، مضيفًا أن ترتيبات اقتصادية أخرى، من بينها الإفراج عن أموال مجمدة، كانت جزءًا من الاتفاقات الأخيرة.

 

تأثير مباشر على أسواق الطاقة

يرى محللون أن الانفراج النسبي في ملف الملاحة عبر مضيق هرمز كان السبب الرئيسي وراء موجة البيع في أسواق النفط، حيث انخفضت المخاوف من تعطل الإمدادات أو فرض قيود على حركة الشحن.

كما أشاروا إلى أن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات بين القوى الإقليمية والدولية.

 

تذبذب مستمر وترقب عالمي

ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسواق النفط تعيش حالة من التذبذب، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تعيد رفع الأسعار أو تزيد من الضغوط البيعية.

ويؤكد خبراء الطاقة أن استقرار الوضع في مضيق هرمز سيظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مسار العلاقات بين واشنطن وطهران ومستقبل الاتفاقات الإقليمية المرتبطة بالملاحة والتجارة الدولية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

هل تعود الحرب الإيرانية الأمريكية مره ثانيه ؟

بقلم ياسر بركات