وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف:الحرب في الشرق الأوسط هدفها السيطرة على النفط
لافروف: الحرب في الشرق الأوسط هدفها السيطرة على النفط
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن فصلها عن المصالح الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منها يتمثل في السيطرة على مصادر الطاقة، خاصة النفط الذي يمر عبر الممرات الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وخلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تعد المستفيد الأكبر من تقلبات أسعار النفط وارتفاعها الناتج عن الأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أن السياسة الدولية في المنطقة باتت مرتبطة بشكل مباشر بملف الطاقة.
اتهامات للغرب وتوسيع نطاق الصراعات
وفي سياق تصريحاته، اتهم لافروف الدول الغربية بعدم الالتزام بالوعود السياسية السابقة، خاصة فيما يتعلق بعدم توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرًا أن ما يحدث في أوكرانيا يعكس استمرار ما وصفه بـ«الحرب غير المباشرة» ضد روسيا.
كما ربط بين عدة أزمات دولية، معتبرًا أن التحركات الغربية في أكثر من منطقة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى العالمية بما يخدم مصالح محددة.
تصريحات باكستانية حول وساطة بين واشنطن وطهران
وفي تطور متصل، قال وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار إن لبنان يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأكد أن بلاده تعمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، في محاولة لخفض حدة التوتر ومنع مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس على استقرار المنطقة بالكامل.
تطورات خطيرة في مضيق هرمز
على صعيد آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وعودة الوضع إلى ما كان عليه سابقًا، في خطوة وصفها بأنها رد على ما اعتبره عدم التزام أمريكي بضمان حرية الملاحة للسفن الإيرانية.
وأوضح الحرس الثوري أن المضيق يخضع لرقابة وإدارة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية، مشددًا على أن السيطرة ستظل قائمة ما لم يتم الالتزام الدولي بضمان حركة السفن دون قيود.
كما اتهمت طهران الولايات المتحدة بممارسة ما وصفته بـ«القرصنة البحرية» تحت غطاء الحصار الاقتصادي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تصعيد سياسي يهدد استقرار الإقليم
تعكس هذه التطورات المتسارعة حالة من التصعيد السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في الخليج العربي.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب في مضيق هرمز ينعكس فورًا على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إمدادات النفط العالمية على هذا الممر الاستراتيجي.
دلالات التوتر وتأثيراته الدولية
تشير التصريحات المتبادلة بين الأطراف المختلفة إلى أن المنطقة لا تزال بعيدة عن التهدئة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات وتصاعد الخطاب السياسي والإعلامي.
كما يعكس الملف الإيراني–الأمريكي تعقيدات كبيرة تتداخل فيها الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية، ما يجعل أي حلول مستقبلية مرهونة بتفاهمات شاملة تتجاوز الأزمات الجزئية.
استمرار حالة عدم اليقين
في ظل هذه التطورات، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، سواء من حيث التصعيد أو التهدئة، بينما يترقب المجتمع الدولي أي خطوات قد تسهم في استقرار الأوضاع في منطقة تُعد من أهم مناطق الطاقة في العالم.