تحذيرات دولية من أزمة طاقة عالمية بسبب تهديد مضيق هرمز

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، أطلقت وكالة الطاقة الدولية تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات خطيرة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، وذلك مع تزايد المخاوف من احتمالية تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.

 وتشير التقديرات إلى أن أي اضطراب في هذا الممر قد يؤدي إلى خسائر ضخمة في الإمدادات النفطية العالمية، وسط مخاوف من أزمة طاقة غير مسبوقة.
 


حذر مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من سيناريو بالغ الخطورة قد يشهده سوق النفط العالمي، يتمثل في فقدان ما يصل إلى 13 مليون برميل يوميًا في حال حدوث إغلاق كامل أو جزئي لمضيق هرمز. ويُعد هذا الممر البحري شريانًا رئيسيًا للطاقة، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حساسة للغاية في منظومة الاقتصاد الدولي.


وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد أو حصار في هذه المنطقة، سواء كان نتيجة توترات إقليمية أو صراعات سياسية، سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق السلع الأساسية، وعلى رأسها النفط والغاز، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى حدود 100 دولار للبرميل أو أكثر، ما سينعكس مباشرة على معدلات التضخم عالميًا.


وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن أوروبا تأثرت بشكل كبير بالفعل، حيث فقدت ما يقارب 75% من إمدادات وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط، مما دفعها للبحث عن بدائل في أسواق مثل الولايات المتحدة ونيجيريا، وسط تحذيرات من احتمال حدوث نقص حاد إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.


ولمواجهة هذه التحديات، لجأت وكالة الطاقة الدولية إلى إجراءات استباقية، من بينها الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في مارس الماضي، مع دراسة إمكانية ضخ كميات إضافية إذا استدعت الحاجة. كما دعت الوكالة إلى تسريع التحول نحو الطاقة النووية والكهربائية وتقليل الاعتماد على السفر الجوي، بهدف تعزيز مرونة النظام الطاقي العالمي.
 

 

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

على حافة الهاوية… مفاوضات واشنطن وطهران بين منطق الصفقات وشبح الحرب

بقلم ياسر بركات