الرئيس اللبناني جوزيف عون يضع خطوطًا حمراء.. ولبنان يصر على وقف النار

جوزيف عون
جوزيف عون

في تطورات سياسية وعسكرية متسارعة بالشرق الأوسط، خرج الرئيس اللبناني جوزيف عون بتصريحات حاسمة وضع خلالها ملامح الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، مؤكدًا أن أولوية المرحلة الحالية هي وقف إطلاق النار وحماية السيادة الوطنية، رافضًا أي مسارات قد تُفرض على لبنان تحت ضغط الحرب أو الإملاءات الخارجية.

 

موقف لبناني ثابت: وقف إطلاق النار أولًا

أكد الرئيس اللبناني أن الدولة متمسكة بموقف واضح تم إبلاغه للإدارة الأمريكية، يقوم على أن وقف إطلاق النار يمثل الشرط الأساسي لأي حديث عن مفاوضات أو تسويات قادمة.

وشدد عون على أن حماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية الجارية في الجنوب اللبناني تأتي على رأس أولويات الرئاسة، معتبرًا أن استمرار التصعيد يهدد استقرار البلاد ويفاقم الأزمة الإنسانية.

كما أوضح أن التحرك الدبلوماسي اللبناني يتم وفق رؤية وطنية خالصة، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية، وبما يضمن الحفاظ على السيادة الكاملة للدولة.

 

عون يرد على الاتهامات: الخيانة في إشعال الحروب

وفي لهجة حادة، رد الرئيس اللبناني على الانتقادات التي وُجهت لموقف الرئاسة، مؤكدًا أن ما تقوم به الدولة لا يمكن اعتباره تنازلًا أو خيانة، بل هو حماية للبنان من الانزلاق إلى مزيد من الصراعات.

وقال عون إن الخيانة الحقيقية تكمن في جرّ البلاد إلى حروب تخدم مصالح أطراف خارجية، وليس في البحث عن حلول دبلوماسية تحفظ الدماء والمقدرات.

وأشار إلى أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون لبنانيًا خالصًا، يعكس إرادة الدولة وليس حسابات الآخرين.

 

تحركات دبلوماسية إقليمية ورسائل مشتعلة

على الصعيد الإقليمي، كشفت تقارير عن تحركات دبلوماسية نشطة، أبرزها نقل رسائل إيرانية إلى الولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، تناولت ملفات حساسة أبرزها البرنامج النووي وأمن مضيق هرمز.

وتضمنت الرسائل تأكيدات إيرانية على ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء”، إلى جانب مقترحات تتعلق بآلية التعامل مع المضيق الاستراتيجي الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

كما تهدف هذه التحركات إلى منع أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى انفجار الوضع في المنطقة.

 

تصعيد ميداني وتوترات متزايدة

ميدانيًا، شهد الجنوب اللبناني تصعيدًا ملحوظًا، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، فيما رد الحزب باستهداف آليات عسكرية إسرائيلية.

وتحدثت مصادر لبنانية عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين جراء الغارات الجوية، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.

وفي السياق ذاته، تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.

 

تطورات دولية ومواقف متباينة

على الجانب الدولي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الإجراءات البحرية المفروضة على إيران بدأت تؤتي ثمارها، مؤكدًا أنها أثرت على قدرات إنتاج الطائرات المسيّرة.

في المقابل، تترقب الأوساط السياسية العالمية اجتماعًا مرتقبًا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو، لبحث تداعيات التوترات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة وحركة التجارة في مضيق هرمز.

 

لبنان في قلب العاصفة الإقليمية

يأتي الموقف اللبناني الأخير في وقت بالغ الحساسية، حيث تتداخل الملفات السياسية والعسكرية والدبلوماسية في مشهد إقليمي معقد، يجعل من لبنان نقطة محورية في التوازنات الجارية.

وبين دعوات التهدئة واستمرار التصعيد، يبقى موقف بيروت الرسمي قائمًا على أولوية واحدة واضحة: وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي تسوية قادمة تحفظ ما تبقى من استقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

غرفة العمليات.. حين تتكلم القوة وتساوم السياسة: ماذا دار في لقاء ترامب مع مجلس الأمن القومي؟

بقلم ياسر بركات