دار الإفتاء توضح حكم الإحرام من جدة للحج والعمرة.. الحالات المسموح بها
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز الإحرام من مدينة جدة للحاج أو المعتمر القادم إليها بحرًا أو جوًا، سواء كان قاصدًا أداء النسك فور وصوله أو مكث فيها عدة أيام ثم نوى الحج أو العمرة بعد ذلك، مشيرة إلى أن الأمر جائز شرعًا ولا حرج فيه.
وجاء توضيح دار الإفتاء بالتزامن مع اقتراب موسم الحج 2026، وازدياد تساؤلات المواطنين حول المواقيت المكانية الصحيحة للإحرام، خاصة للمسافرين عبر الرحلات الجوية والأفواج المتأخرة.
حكم الإحرام من جدة للحج والعمرة
أوضحت دار الإفتاء أن الحاج الذي يسافر ضمن الأفواج المتأخرة والمتجهة من جدة مباشرة إلى مكة المكرمة، يجوز له الاختيار بين أكثر من صورة للنسك، وهي:
- الإحرام بالحج والعمرة معًا ويُسمى “القِران”.
- الإحرام بالعمرة فقط.
- الإحرام بالحج فقط.
وأكدت أن القادم إلى جدة من أي جهة سواء بحرًا أو جوًا يمكنه الإحرام منها شرعًا، ولا يلزمه شيء طالما نوى النسك من هناك.
ما هي المواقيت المكانية للحج والعمرة؟
حددت الشريعة الإسلامية مواقيت مكانية للإحرام تختلف حسب جهة قدوم الحاج أو المعتمر، وهي الأماكن التي يبدأ منها المسلم نية الدخول في النسك.
وتشمل المواقيت الشرعية خمسة مواقيت رئيسية:
- ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة المنورة.
- الجحفة: ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
- قرن المنازل: ميقات أهل نجد والطائف.
- يلملم: ميقات أهل اليمن.
- ذات عرق: ميقات أهل العراق وخراسان والمشرق.
واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى الأحاديث النبوية الواردة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشأن تحديد المواقيت لأهل كل جهة.
متى يجب الإحرام من الميقات؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن كل من يمر على أحد المواقيت المكانية قاصدًا الحج أو العمرة يجب عليه الإحرام من الميقات الذي يمر به، سواء كان من أهل تلك المنطقة أو قادمًا من مكان آخر.
وأوضحت أن المصري إذا مر بالمدينة المنورة قبل التوجه إلى مكة، يصبح ميقاته “ذو الحليفة” وليس “الجحفة”، لأنه مر عليه في طريقه إلى النسك.
ميقات العمرة لمن داخل مكة
أكدت دار الإفتاء أن من كان داخل مكة المكرمة ويريد أداء العمرة، فإن ميقاته يكون من “الحِل”، أي خارج حدود الحرم، مثل:
- التنعيم.
- الجعرانة.
وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الجعرانة أفضل للإحرام بالعمرة، بينما يرى بعض العلماء أن التنعيم أفضل، وكلاهما جائز شرعًا.
آراء الفقهاء حول المواقيت
استعرضت دار الإفتاء آراء عدد من كبار الفقهاء من المذاهب الأربعة، الذين أكدوا أن العبرة في الإحرام تكون بالميقات الذي يمر به الحاج أو المعتمر، وليس ببلده الأصلي.
كما شددت على أن هذا الحكم يعكس سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على التيسير ورفع الحرج عن المسلمين، خاصة مع اختلاف طرق السفر الحديثة.
لماذا حددت الشريعة مواقيت للإحرام؟
أوضحت دار الإفتاء أن الحكمة من تحديد المواقيت المكانية تتمثل في تعظيم شعائر الحج والعمرة، وإظهار الاستعداد الروحي لدخول الحرم المكي.
كما أن الإحرام من المواقيت يعكس احترام قدسية المكان والشعائر، مع تنظيم حركة الحجاج والمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
الإحرام من جدة للمسافرين جوًا
أكدت دار الإفتاء أن المسافرين جوًا الذين يصلون إلى جدة ثم يتجهون إلى مكة يمكنهم الإحرام من جدة إذا لم يكونوا قد نَووا النسك قبل تجاوز الميقات.
أما من نوى الحج أو العمرة قبل المرور على الميقات، فيستحب له الإحرام قبل تجاوزه، سواء من الطائرة أو من الميقات الذي يمر به أثناء الرحلة.